: آخر تحديث

«عيدٌ سعيدٌ فلا بأسٌ ولا قلقٌ»

4
4
4

علي الخزيم

* العنوان مُقتبس من قصيدة للشاعر الدكتور: طارق السّكري؛ قال:

عيدٌ سعيدٌ وللأوطانِ في دمنا

عيدٌ بكلِّ الذي نفديهِ يفديها

عيدٌ سعيد فلا بأس ولا قلق

فرحمة الله تغشاكم ضواحيها

فللعيد معانٍ سامية وهي من مضامين ديننا الحنيف؛ وللأعياد منذ القدم مراسم لا تخرج عن إطار التسامح والود والتآلف بين الأفراد والجماعات؛ وكل نابِه حَصيف يدرك هذه المعاني ويسعى لتطبيقها ونشرها وتعويد الصغار والناشئة عليها حتى إذا ما كبروا كانوا قدوة لمن بعدهم على سُبُل الأخلاق الحميدة وصِلة الرحم وجمع الكلمة على الحق، مع الاحتفاظ بما للعيد من بهجة وحبور تتعارف عليها المجتمعات؛ غير أن ما يجمعها كمنظومة هو الوئام بنقاء وتسامح صادق؛ وقلوب لا تختزن المواقف والأحداث السابقة غير المرغوبة مِمَّا يَفُتّ بعضد الجماعة والأسرة؛ ويُفَرّق كلمتها؛ ويُبَدّد أنسها وسعادتها.

* في عيد الأضحى المبارك مراسم قد تختلف ببعض تفصيلاتها عن عيد الفطر وكلها مواسم فرح إذا ما كانت النِّيّات صافية ودعوى الوداد صادقة؛ وفي هذا العيد نستذكر بفخر واعتزاز ما تبذله القيادة السعودية الرشيدة منذ تأسيس المملكة على يد جلالة الملك عيد العزيز -غفر الله له- وأبنائه الملوك من بعده حتى عهدنا الزاهر بقيادة قائد النهضة المباركة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وسمو ولي عهده -أيدهما الله سبحانه- من جهود لخدمة حجاج بيت الله الحرام وتوسعة الحرمين الشريفين؛ وتوسعة وتطوير المشاعر المقدسة؛ وتوفير جميع الخدمات لضيوف الرحمن؛ كما لا ننسى جنودنا البواسل كل بموقعه يذودون عن الوطن ومقدراته بكل اقتدار وإخلاص.

* ما زلت أؤمن بأن العيد مرآة لأخلاق الأفراد والجماعات بل والشعوب؛ فكلما سَمَت وارتفعت الأخلاق وامتدت وثبتت فهي المؤشر على تحقق المعايير المبتغاة من مراسم الأعياد، ويبرز صدق الانتماء والمواطنة الحَقَّة من خلال المراسم الاحتفالية بالأعياد والمناسبات الوطنية؛ حيث تتجدد الفعاليات لتتعدى النَّمطيّة المكررة والإيقاعات التقليدية؛ فكلما ارتقى المجتمع بسجاياه ومحامده أبدع في التعبير عن مكنونات الحب والولاء بما يرسم التّفوق ويرفع رايات النجاح للوطن والمواطن.

وخلال أيام عشر ذي الحجة وما يُندب فيها من أعمال الصلاح والخير: راقَتنِي بيتان للشاعر البحريني (إبراهيم حمدان):

ما بَيْنَ جَنْبَيَّ آياتٌ أُرَدِّدُها

تعلُوْ بصاحِبِها كالطَّيرِ في الأفُقِ

هبْ أنَّنيْ قد فَقَدْتُ الكونَ أكمَلَهُ

فهل خَسِرْتُ وذِكرُ اللهِ في رَمَقِي)؟

ولمن تُخالج عواطف العشق جوانحهم (الضُّلوعُ تَحْتَ التَّرائِب) بأمسِيات العيد؛ فلهم هذا البيت الوردي للشاعرة السعودية (د: سعاد أبو شال):

(العيد أنت حبيبي هاك قُبلته

واسكب فَدَيتُك أنفاسًا بأنفاسي)!


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد