: آخر تحديث

صباح الخالد.. وجب الاعتذار

13
14
15
مواضيع ذات صلة

إننا لا نسمح بالمساس بصباح الخالد، رئيس الحكومة، ولا نسمح بالاستهانة في دستور 1962 الذي لم يأت نتيجة ترف سياسي، وإنما جاء بعد نضال تاريخي دموي لأهل الكويت، وخير شاهد على ذلك الدكتور أحمد الخطيب، نائب رئيس المجلس التأسيسي.

لا اتمنى لقاء للشيخ صباح الخالد مع الرمز الوطني الدكتور أحمد الخطيب، أطال الله في عمره ومده بموفور الصحة، بعد بدعة «المزمع».. فالغضب السياسي سيعصف برئيس الحكومة ومن التف حوله في تلك الجلسة المشؤومة من جلسات مجلس الأمة في 2021.

آن أوان اعتذار رئيس الوزراء الشيخ صباح الخالد للشعب الكويتي وفي مجلس الأمة للشعب الكويتي تكريساً لاحترام دستور الدولة وعقد المبايعة الاجتماعية والسياسية بين الشعب والأسرة الحاكمة قبل مباشرة الحكومة الرابعة أعمالها.

لزاماً على الشيخ صباح الخالد إدراك حجم الضرر الدستوري الذي تسبب فيه شخصياً بعد إقدامه على ابتداع غير مسبوق تاريخياً ودستورياً في طلب تأجيل الاستجوابات الدستورية المستحقة و«المزمع» منها أثناء دور الانعقاد الأول للفصل التشريعي الـ16 لمجلس الأمة.

وجب اعتذار رئيس الحكومة الشيخ صباح الخالد للشعب الكويتي من تحت قبة عبدالله السالم احتراماً لتاريخ الكويت الدستوري ولمؤسسي الدولة الحديثة مباشرة بعد أداء اليمين الدستورية في مجلس الأمة بصفته رئيس الوزراء للمرة الرابعة.

تسبب الشيخ صباح الخالد في شرخ تاريخي لا يُغتفر سياسياً، كاسراً القواعد والمواد الدستورية واللائحية لمجلس الأمة، خصوصا بعد تماديه في الإخفاق الحكومي ثلاث مرات مخالفا دستور الدولة الذي حصن الكويت في كل المحن، وآخرها الغزو العراقي.

إن التعاون بين السلطتين التنفيذية والتشريعية وتحديداً مع بعض نواب الأمة من الأحرار والأوفياء لدستور الدولة وأهل الكويت الذين ثبتوا على قسمهم قبل وبعد نجاحهم في انتخابات 5 ديسمبر 2020 يستوجب الاعتذار من الشيخ صباح الخالد صراحة احتراماً للشعب.

يبدو جلياً أن الذاكرة قد خانت الشيخ صباح الخالد والتفت عنه الفطنة السياسية في استيعاب النهج الديموقراطي الدستوري، حاسماً الجدل حول مزاعم البعض عن تجربة الكويت الديموقراطية.

أدعو الشيخ صباح الخالد إلى التمعن في النظر إلى ساحة الإرادة واستحضار المشهد الأخير قبل إعفاء رئيس الحكومة الأسبق الشيخ ناصر المحمد الصباح من الأمير الراحل الشيخ صباح الأحمد، طيب الله ثراه، لاستلهام العبر والدروس من تلك المواقف الشعبية.

وجب الاعتذار من الشيخ صباح الخالد، إن كان فعلا يرغب في احترام إرادة التغيير التي فرضها الشعب الكويتي في يوم ممطر وفي أوج جائحة كوفيد.. يوم الانتخابات في 5 ديسمبر 2020.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد