: آخر تحديث
أنقرة تنفي استهداف إيران وتشرح آلية الدفاع المشترك

«اتفاقية مكة»: أمانة عامة مقرها السعودية.. ونائب أميركي يضيفها لرصيد ترامب

3
4
3

إيلاف من لندن: وضع النائب الجمهوري الأميركي جو ويلسون «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» في رصيد الرئيس دونالد ترامب، فيما قدمت أنقرة أحدث شرح علني لآلية الاتفاق، مؤكدة أنه لا يستهدف إيران أو أي دولة أخرى، وأن تفعيل المساعدة العسكرية يتطلب طلباً رسمياً من الدولة التي تتعرض للهجوم.

وجاء موقف ويلسون في منشور على حسابه في منصة «إكس»، بينما استندت التفاصيل الخاصة بآلية الاتفاق إلى تصريحات وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، نقلتها وكالة أسوشيتد برس عن مقابلة مع وكالة الأناضول. أما توقيع الاتفاق وبنوده الأساسية فأكدته بيانات الدول الثلاث وتقارير الوكالة الأميركية.

«إنجاز لترامب»

وصف ويلسون اتفاق الدفاع المتبادل بين السعودية وتركيا وباكستان بأنه «إنجاز آخر» للرئيس ترامب، وقال إنه يعزز الاستقرار والسلام والازدهار في الشرق الأوسط.

وربط النائب الأميركي الاتفاق بما وصفه بازدهار حلفاء واشنطن الخليجيين و«تحرير سوريا» والمفاوضات اللبنانية-الإسرائيلية، معتبراً أن هذه التطورات تكشف، من وجهة نظره، عزلة النظام الإيراني وتتيح للإيرانيين استعادة حكومة جديدة تليق بتاريخ بلادهم.

 

وتبقى هذه العبارات تقييماً سياسياً لويلسون. ولم يتضمن منشوره تفصيلاً عن طبيعة الدور الذي ينسبه إلى ترامب في مسار التفاوض على الاتفاق أو توقيعه.

 

دفاع ثلاثي

وقّع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ورئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف، الجمعة، «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» خلال قمة استضافتها مكة المكرمة.

وينص الاتفاق على اعتبار أي هجوم مسلح يستهدف إحدى الدول الثلاث هجوماً عليها جميعاً. وتهدف الاتفاقية، وفق البيانات الصادرة عن الأطراف، إلى تعزيز الردع والتعاون الدفاعي والأمن والسلام والاستقرار الإقليمي والدولي.

ويجمع الإطار الجديد السعودية بثقلها الاقتصادي والسياسي، وباكستان بوصفها قوة نووية، وتركيا التي تمتلك ثاني أكبر جيش في حلف شمال الأطلسي وصناعة دفاعية متنامية. كما يوسع الاتفاق الترتيبات الدفاعية التي جمعت السعودية وباكستان منذ توقيعهما اتفاقاً ثنائياً للدفاع المتبادل في سبتمبر 2025.

آلية التفعيل

وقال فيدان إن الدول الثلاث لم تحدد في الاتفاق «تهديداً مشتركاً» بعينه، وإن أي دولة لا تهاجم أعضاءه لا تُعد هدفاً لهم. ووصف بند الدفاع المتبادل بأنه مماثل «من الناحية التقنية» للمادة الخامسة من ميثاق حلف شمال الأطلسي.

وأوضح أن تفعيل الآلية يبدأ بطلب رسمي من الدولة المعنية، وأن المساعدة قد تتدرج من تبادل المعلومات الاستخبارية والدعم اللوجستي إلى نشر وحدات عسكرية، تبعاً لطبيعة التهديد وحجمه.

وبحسب الوزير التركي، سيعقد وزراء الخارجية والدفاع ورؤساء الأركان في الدول الثلاث اجتماعات دورية، فيما تُنشأ أمانة عامة للاتفاق يكون مقرها في السعودية.

دائرة أوسع

وأضاف فيدان أن دولاً أخرى أبدت اهتماماً بالانضمام، من دون أن يسميها، وتوقع أن تشارك مصر، التي وصفها بأنها «شريك طبيعي»، في مرحلة لاحقة.

ويمنح هذا التصريح الاتفاق بعداً يتجاوز الترتيب الثلاثي، لكنه لا يشكل إعلاناً مصرياً عن الانضمام. كما أن حديث ويلسون عن عزل إيران لا يغيّر الموقف التركي المعلن بأن الاتفاق لا يستهدف طهران أو أي دولة أخرى ما لم تبادر إلى عمل عدائي ضد أحد أعضائه.

 


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في أخبار