: آخر تحديث
دعته لتنفيذ تعهداته بإغلاق مقار معارضيها

إيران تشكو العراق أمميًا: لم يُبق لنا خيارًا غير تدمير "الإرهابيين" في شماله

5
5
8
مواضيع ذات صلة

ايلاف من لندن: في رسالة الى مجلس الامن الدولي الخميس اشتكت فيها ايران من عدم تعاون العراق في اغلاق مقار الجماعات المعارضة لها في شماله فقد شددت على انه لم يبق امامها غير تنفيذ عمليات عسكرية ضدها.

وطالبت البعثة الدبلوماسية الايرانية الدائمة لدى الامم المتحدة في رسالة الى مجلس الامن الدولي وتابعتها "ايلاف" بتنفيذ الاتفاقات مع الحكومة العراقية "في مجال اغلاق مقرات ونزع سلاح الارهابيين المناوئين لايران في شمال العراق".

وأكدت البعثة انه بعد المشاورات العديدة التي أجرتها إيران مع مسؤولي الحكومة العراقية وشمال العراق (اقليم كردستان) فأنه "لم يبق أمامها من خيار آخر سوى استخدام حقها المبدئي في الدفاع عن نفسها في إطار القانون الدولي بهدف حماية أمنها القومي وبناءً على ذلك قامت مؤخرًا بعمليات ضد الجماعات الإرهابية المتمركزة في المنطقة الشمالية من العراق" في اشارة الجماعات الكردية الايرانية المناهضة لنظام طهران هناك.

نقل كميات كبيرة من الاسلحة لداخل ايران

وقالت "إن ايران كانت منذ سنوات هدفاً لهجمات الجماعات الإرهابية المتمركزة في إقليم كردستان العراق حيث كثفت هذه الجماعات مؤخرًا من أنشطتها ونقلت بشكل غير قانوني كميات كبيرة من الأسلحة إلى إيران لتسليح الجماعات التابعة لها التي تنوي القيام بعمليات إرهابية مما أدى إلى زيادة الخسائر البشرية والوحشية وتدمير الممتلكات العامة والخاصة".

أضافت أن إيران، مع التأكيد على مسؤولية الحكومة العراقية في السيطرة الفعالة على كامل الأراضي والحدود المعترف بها دوليًا لهذا البلد، قدمت أدلة لا يمكن إنكارها ومعلومات موثوقة إلى مسؤولي الحكومة العراقية وإقليم كردستان العراق بشأن الجماعات الإرهابية والانفصالية التي تستغل أراضي العراق لتخطيط ودعم وتنظيم وتنفيذ أعمال تخريبية وإرهابية ضد إيران.

وأشارت إلى انه خلال عدة جولات من المفاوضات والمشاورات الثنائية مع مسؤولي الحكومة العراقية وإقليم كردستان العراق بما في ذلك الزيارة الأخيرة لمستشار الأمن القومي العراقي (قاسم الاعرجي) إلى طهران قبل نحو شهر طلبت إيران تسليم الأشخاص الذين ارتكبوا جرائم إرهابية لمحاكمتهم في المحاكم الإيرانية كما يجب إغلاق مقار هذه الجماعات الإرهابية ومعسكراتها التدريبية ونزع سلاح عناصرها.

صواريخ ايرانية استهدفت في  14 نوفمبر 2022 قواعد الجماعات الايرانية الكردية المعارضة في شمال العراق

اضافت أن ايران شددت خلال تلك الاتصالات على "ضرورة وجود القوات العسكرية العراقية على الحدود الدولية للبلدين ووافق الوفد العراقي على هذه الطلبات والتزم بوضع إطار زمني لاستكمال نزع سلاح هذه الزمر الارهابية".

واستدركت الرسالة الايرانية قائلة "لكنه للاسف، لم يتم اتخاذ أي إجراءات فعال لتنفيذ هذا الاتفاق لغاية اليوم، وبالتالي فإن إيران تطالب بالتاكيد بتنفيذ الاتفاقية المذكورة أعلاه".

تحذير ايراني

تابعت البعثة الايرانية منوهة الى انه "في هذا الوضع لم يبق أمام إيران خيار سوى استخدام حقها المبدئي في الدفاع عن نفسها في إطار القانون الدولي من أجل حماية أمنها القومي والدفاع عن شعبها وقد قامت مؤخرًا بعمليات عسكرية وضرورية ضد الزمر الارهابية المتمركزة في إقليم كردستان العراق حيث استهدفت بتخطيط دقيق مواقع الإرهابيين".

وأكدت التزام ايران القوي "حل هذه القضية مع الحكومة العراقية من خلال آلية ثنائية كجزء من الحرب المستمرة ضد الإرهاب".. موضحة ان وزيري خارجية ايران (حسين أمير عبد اللهيان) والعراق (فؤاد حسين) اكدا في محادثاتهما مؤخرا على احترام سيادة العراق ووحدة أراضيه وضرورة التعامل مع الإرهاب على أساس الأنظمة الدولية وأهمية التعاون الثنائي في التعامل مع التحديات التي تسببها الأنشطة الإرهابية".

ختمت البعثة الايرانية الدائمة في الامم المتحدة رسالتها الى أعضاء مجلس الامن الدولي بالقول "إن جمهورية إيران الإسلامية تحترم بالكامل أمن العراق واستقراره وتؤكد مرة أخرى التزامها بسلامة أراضي جمهورية العراق ووحدتها وسيادتها".

العراق سينشر قواته على الحدود مع ايران وتركيا

واعلن العراق الثلاثاء انه قرر نشر قواته على حدوده مع تركيا وايران في محاولة مشكوك بنجاحها لوقف الانتهاكات التركية والايرانية لاراضيه وردع عمليات المسلحين الاكراد المعارضين للبلدين.

جاء ذلك خلال اجتماع للمجلس الوزاري للأمن الوطني برئاسة رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة محمد شياع السوداني قرر فيه وضع خطة لإعادة نشر قوات الحدود العراقية لمسك الخط الصفري على طول الحدود مع إيران وتركيا لوقف انتهاكاتهما للاراضي العراقية .

واكد انه سيتم ايضا تأمين جميع متطلبات الدعم اللوجستي لقيادة قوات الحدود وتعزيز القدرات البشرية والأموال اللازمة وإسنادها بالمعدات وغيرها بما يمكّنها من إنجاز مهامها وذلك بالتنسيق مع قوات البيشمركة الكردية.

يبلغ طول الحدود العراقية مع ايران 1458 كيلومترا ومع تركيا 331 كيلومترا.

تصعيد عسكري ايراني - تركي

يأتي ذلك في وقت صعدت ايران وتركيا خلال الايام الاخيرة من ضرباتهما الجوية والبرية لمناطق عراقية شمالية مستهدفة الجماعات الكردية المعارضة لهما.

والاحد الماضي، نفذت تركيا غارات ضد قواعد احزاب كردية تركية معارضة لها في مناطق شمال العراق وسوريا وقتلت 32 مسلحا لهما عبر ضربات نفذتدها 50 طائرة حربية و 20 طائرة مسيرة أخرى.  

الاثنين الماضي، تعرضت مقار ثلاثة احزاب ايرانية كردية معارضة قرب أربيل عاصمة اقليم كردستان وقضاء كويسنجق لقصف صاروخي ايراني استهدفها ومخيماً للاجئين الإيرانيين.

وقال الحرس الثوري الايراني ان قواته هاجمت بالصواریخ والطائرات المسيرة "مقار الإرهابيين الانفصاليين الإيرانيين بمناطق شمال العراق".

واشار الحرس في بيان الى ان هذه العمليات تأتي "استمرارا لتدمير مقار ومراكز المؤامرة وانتشار وتدريب وتنظيم الجماعات الارهابية التي تطالب بتقسيم ايران واستقرارها في اقليم شمال العراق حيث تم تدمير اهداف للارهابيين في مناطق جزنیکان، زرغوئیز وکوي سنجق في عمق اقليم شمال العراق".

من جهتهما، قال الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني وتنظيم "كومله" القومي الكردي الإيراني إنّ الضربات الايرانية استهدفت منشآتهما في تلك المناطق. وتقول قيادة العمليات المشتركة للقوات العراقية إن إيران وتركيا انتهكتا حدود العراق في إقليم كردستان 97 مرة وتعرض الاقليم إلى القصف المدفعي 63 مرة طوال سبتمبر والأيام العشرة الأولى من أكتوبر الماضيين.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في أخبار