: آخر تحديث
بعد أسابيع من إتمام سحب قواتها من مالي

فرنسا ستسحب آخر قواتها من إفريقيا الوسطى بحلول نهاية العام

13
14
15

باريس: علمت وكالة فرانس برس من مصادر متطابقة أن آخر 130 عسكريا فرنسيا في جمهورية إفريقيا الوسطى سيغادرون بحلول نهاية العام البلد المضطرب الذي بات يستعين بمجموعة فاغنر شبه العسكرية الروسية.

قال أحد المصادر المقربة من الحكومة إن رحيل القوات الفرنسية سيبدأ في الأسابيع المقبلة على أن يكتمل بحلول منتصف كانون الأول/ديسمبر المقبل، مؤكدا المعلومة التي نشرها موقع "أفريكا أنتليجنس" في أيلول/سبتمبر.

واتصلت وكالة فرانس برس بهيئة الأركان العامة لكنها رفضت التعليق.

الاستعانة بخدمات مدربين روس

يأتي الانسحاب من جمهورية إفريقيا الوسطى بعد أسابيع من اتمام سحب القوات الفرنسية من مالي بعد تردي العلاقات بين باريس والمجلس العسكري الحاكم في باماكو الذي اختار أيضا الاستعانة بخدمات مدربين روس لتأمين البلاد أكدت باريس أنهم أيضا من مرتزقة فاغنر.

وتنتشر الوحدة الفرنسية في جمهورية إفريقيا الوسطى في معسكر مبوكو في مطار العاصمة بانغي، وتقدم الخدمات اللوجستية في القاعدة التي تستضيف أيضا عناصر بعثة الاتحاد الأوروبي للتدريب ووحدة تابعة لبعثة الأمم المتحدة في جمهورية إفريقيا الوسطى (مينوسكا) من بين عناصرها نحو عشرة عسكريين فرنسيين.

وعوضت هذه الوحدة اللوجستية في حزيران/يونيو 2021 مفرزة الدعم العملاني الفرنسية في بانغي والتي كانت تتولى خصوصا تدريب القوات المسلحة لجمهورية إفريقيا الوسطى.

حملة مناهضة لفرنسا

وكانت باريس قد قررت في صيف عام 2021 تعليق تعاونها العسكري مع بانغي التي اعتبرتها "متواطئة" في حملة مناهضة لفرنسا تقودها روسيا.

وتدخلت فرنسا عسكريا أكثر من مرة في جمهورية إفريقيا الوسطى منذ استقلالها عنها في عام 1960.

ونشرت في عام 2013 أكثر من ألف عسكري في مستعمرتها السابقة في إطار عملية سانغاريس التي حظيت بموافقة من الأمم المتحدة بهدف وضع حد للعنف الأهلي. واستمرت سانغاريس التي بلغ عديد المشاركين فيها 1600 عنصر، حتى عام 2016.

واستغلت روسيا الفراغ الناجم عن رحيل القسم الأكبر من القوات الفرنسية، فأرسلت "مدربين عسكريين" إلى إفريقيا الوسطى عام 2018، ثم مئات من القوات شبه العسكرية عام 2020 بناء على طلب بانغي.

وتتهم فرنسا باستمرار تلك القوات شبه العسكرية بارتكاب انتهاكات ضد المدنيين وبإنشاء نظام "نهب" لموارد جمهورية إفريقيا الوسطى.

بعد أن أعلمتهم باريس برحيل آخر القوات الفرنسية، يدرس الأوروبيون حاليا إيجاد مزود جديد للخدمات قادر على توفير الغذاء والطاقة والمياه.

ويوضح مصدر فرنسي مطلع أن "بعثة التدريب الأوروبية خفضت أنشطتها منذ أشهر إلى تقديم المشورة الاستراتيجية ولم تعد تقوم بالتدريب".


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في أخبار