: آخر تحديث
القضاء وصف الجريمة بانها إرهابية

العراق: الحكم بإعدام قاتل صحافي ومصور دعما الاحتجاجات

25
27
22

إيلاف من لندن: اعلن المجلس الاعلى للقضاء العراقي الاثنين عن الحكم باعدام قاتل الصحافي أحمد عبد الصمد والمصور صفاء غالي في مدينة البصرة الجنوبية وذلك بعد اعتراف القاتل بجريمته وتوصيفها ارهابا.
وقال مجلس القضاء الاعلى ان محكمة جنايات البصرة بجنوب البلاد "اصدرت حكما بالاعدام شنقا حتى الموت بحق مجرم اقدم على قتل المجنى عليهما احمد عبد الصمد الذي يعمل مراسلا في قناة دجلة الفضائية وصفاء غالي عبد الحميد الذي يعمل مصورا في القناة نفسها اثناء تغطيتهما تظاهرات جرت في محافظة البصرة".

واشار المركز الاعلامي لمجلس القضاء في بيان صحافي تابعته "ايلاف" الى ان "المجرم اعترف بجميع تفاصيل هذه الجريمة والتي حدثت مطلع العام الماضي والهدف منها زعزعة الامن والاستقرار واشاعة الرعب في نفوس الناس تحقيقا لغايات ارهابية ".
واوضح المجلس ان "الحكم بحق المجرم يأتي استنادا لاحكام المادة الرابعة / 1 وبدلالة المادة الثانية / 1و3 من قانون مكافحة الارهاب رقم 13 لسنة 2005. وأشار القاضي إلى أنّ "القصد من وراء الجريمة كان زعزعة الأمن والاستقرار وإشاعة الخوف تحقيقا لغايات إرهابية.
وكان المتهم قد اعترف الاثنين الماضي أمام القضاء بارتكاب الجريمة بدافع ارهابي باغتيال الصحافي عبد الصمد وزميله المصور غالي وقررت المحكمة تحديد الأول من الشهر الحالي (اليوم) موعدا للنطق بالحكم وتكيف الجريمة ضمن المادة الرابعة من قانون مكافحة الإرهاب .

قضية وطن

واغتيل الصحافي والمصور في 10 كانون الثاني يناير عام 2020 في محافظة البصرة جنوبي العراق وذلك أثناء تغطيتهما للتظاهرات التي شهدتها المدينة حينها. وتزامنت عملية اغتيال عبد الصمد وزميله حملات مشابهة في بغداد ومحافظات أخرى طالت العشرات من الناشطين في بغداد ومحافظات جنوبية.
وأعلن رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي في شباط فبراير الماضي اعتقال "عصابة الموت" التي نفذت عملية اغتيال الصحافي أحمد عبد الصمد والناشطة جنان الشحماني .. وقال في تغريدة على تويتر في 15 شباط 2021 إنّ "عصابة الموت التي أرعبت أهلنا في البصرة ونشرت الموت في شوارعها الحبيبة وأزهقت ارواحاً زكية سقطت في قبضة أبطال قواتنا الأمنية تمهيداً لمحاكمة عادلة علنية".. مشددا بالقول ان "قتلة جنان ماذي وأحمد عبد الصمد اليوم وغداً القصاص من قاتلي ريهام والهاشمي وكل المغدورين .. العدالة لن تنام".
وقبل ساعات من مقتله نشر عبدالصمد مقطعاً مصوراً من وسط مدينة البصرة قائلا "أن قضيتنا قضية وطن وسنستمر في مطالب اختيار رئيس وزراء مستقل وانتخابات مبكرة ومحاسبة ومحاكمة الفاسدين..والتظاهرات قادمة".

600 ناشطا قتلوا برصاص المليشيات

وكان مسلحون يستقلون سيارة رباعية الدفع هاجموا الصحافي أحمد عبدالصمد مع زميله المصور صفاء غالي وسط مدينة البصرة واطلقوا عدة رصاصات من مسافة قريبة صوب الصحافي الذي كان يستقل سيارة قرب مقر قيادة الشرطة مما أسفر عن مقتله في الحال.

وكانت موجة من الاحتجاجات والتظاهرات الشعبية قد انطلقت في العاصمة العراقية بغداد ومحافظات في وسط وجنوب البلاد اواخر عام 2019 للمطالبة بمحاربة الفساد وتوفير الخدمات وفرص العمل أوقعت حوالي 600 قتيلا من المتظاهرين و20 الفا من الجرحى بينهم عناصر من قوات الأمن وارغمت رئيس الوزراء السابق عادل عبد المهدي على الاستقالة وتشكيل مصطفى الكاظمي للحكومة في الثامن من أيار مايو عام 2020 والتي شنت حربا على الفساد وشكلت هيئة عليا لمتابعة قضاياه الخطيرة.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في أخبار