: آخر تحديث
قال إن الاقتصار على رعاية اجتماعية للمهاجر أمر جوهري لكنه غير كافٍ

البابا فرانسيس يلتقي مهاجرين نظاميين من إفريقيا جنوب الصحراء

57
62
55
مواضيع ذات صلة

الرباط: التقى البابا فرانسيس، مساء اليوم السبت بالرباط، مهاجرين نظاميين من إفريقيا جنوب الصحراء بمقر الجمعية الخيرية "كاريتاس".
وفي كلمة ألقاها خلال هذا اللقاء ، ركز البابا فرانسيس على أهمية توفير الضيافة والحماية والتعزيز والإدماج لفائدة المهاجرين، لتمكين كل من يرغب في تقديم المساعدة، من جعل هذا الالتزام ملموسا وحقيقيا، معتبرا أن تقدم المجتمعات لا يمكن أن يقاس فقط من خلال التطور التكنولوجي أو الاقتصادي، بل يتوقف على القدرة على التأثر والتعاطف.
وأبرز البابا فرنسيس  أنه لا يمكن التفكير في استراتيجيات واسعة النطاق، قادرة على منح الكرامة بمجرد الاقتصار على أعمال رعاية اجتماعية تجاه المهاجر، مؤكدًا ضرورة انخراط المهاجرين في هذا الإطار.
وأضاف بابا الفاتيكان "هنا، نجد مسيرة نقوم بها معا، كرفاق سفر حقيقيين، سفر يلزم الجميع، مهاجرين ومحليين، في بناء مدن مضيافة، تعددية ومتنبهة لعمليات تجمع الثقافات، مدن قادرة على تقييم غنى الاختلافات في اللقاء مع الآخر"، مسجلا أن الكثير من المهاجرين يمكن أن يشهدوا بمدى أهمية الالتزام في هذا الإطار.
وأكد  البابا فرانسيس، خلال اللقاء، الذي تخللته لوحة فولكلورية قدمها أطفال مهاجرون يستفيدون من خدمات جمعية (كاريتاس) بالمغرب، أن توسيع قنوات الهجرة النظامية يعد أحد الأهداف الرئيسية للميثاق العالمي للهجرة الآمنة والمنظمة والنظامية، الذي تم اعتماده في ديسمبر  الماضي خلال المؤتمر الأممي الحكومي الدولي الذي احتضنته مراكش، معتبرا أن هذا الميثاق يشكل خطوة مهمة بالنسبة للمجتمع الدولي الذي يواجه، وللمرة الاولى، المسألة على المستوى متعدد الأطراف.

من جهته، استحضر رئيس أساقفة طنجة، المونسينيور سانتياغو أغريلو مارتينيز، الصعوبات التي يواجهها المهاجرون الذين قدمهم كـ "رجال ونساء وأطفال من جنوب الصحراء، ومغاربيين، بلا موارد، وبلا فرص، تعودوا على تجرع المعاناة".
"إن المهاجر الفقير لا يطلب حقوقا، بل هي حقوقه. لا يطلب العدالة، لأنها واجبة له"، يقول الأسقف، مضيفا أن "هذا المهاجر، في عوزه، كما لو أنه يطلب فقط السماح له بالعيش، كما لو أنه يقول لنا فقط إنه هنا، وإنه يتطلع ليكون قربنا، ولدفئ نظرتنا".
وفي شهادة قدمها أبينا بانيومو جاكسون، وهو مهاجر ينحدر من قرية صغيرة بالكامرون، حكى كيف حل بطريقة سرية بالمغرب بعد أن غادر بلاده عام 2013، يائسًا من ظروف عيش عائلته، من أجل وضع أفضل في أوروبا.
وقال هذا المهاجر الذي حصل عام 2016 على بطاقة إقامة خلال حملة التسوية التي أطلقها الملك محمد السادس، إن المغرب منحه قيمة إنسان حر، داعيًا الى التمسك بالأمل والإيمان لأنه ليس هناك بلد أحلام بل طرق مختلفة.
وفي كلمة بالمناسبة، قال البابا فرانسيس إنه "لا يمكننا أن نفكر باستراتيجيات واسعة النطاق، قادرة على منح الكرامة، وهي تقتصر على أعمال رعاية اجتماعية تجاه المهاجر. هذا أمر جوهري، ولكنه غير كافٍ. من الضروري أن تشعروا أنتم المهاجرون بأنكم الرواد الأوائل والقيمون على هذه العملية بأسرها".
وتهدف شبكة الجمعية الخيرية (كاريتاس) عبر العالم، على الخصوص إلى تقديم الإغاثة خلال الأزمات الإنسانية الناجمة عن الكوارث الطبيعية أو النزاعات أو آثار التغيّرات المناخية. كما تعمل من أجل التنمية المندمجة للأشخاص، لتمكين الأفراد الأكثر فقرا وتهميشا داخل المجتمعات من العيش في سلم وبكرامة.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في أخبار