: آخر تحديث
أكد أن سبب إعلانها هو التصدي للمهرّبين

الخرطوم: حال الطوارئ لا تستهدف المحتجّين

62
63
61

أعلن عوض ابن عوف النائب الأول للرئيس السوداني الأربعاء أن حال الطوارئ التي أعلنها الرئيس عمر البشير الجمعة في عموم البلاد لا تستهدف إنهاء التظاهرات المطالبة بتنحّيه عن السلطة، بل التصدّي للتهريب.

إيلاف: تأتي تصريحات ابن عوف، الذي عُيّن أخيرًا في منصب النائب الأول للرئيس، غداة انتقادات وجّهتها أربع دول غربية إلى الخرطوم، وندّدت فيها بـ"عودة النظام العسكري" في السودان.

ويشهد السودان منذ 19 ديسمبر 2018 تظاهرات شبه يومية، اندلعت إثر قرار السلطات رفع سعر الخبز في بلد يشهد ضائقة اقتصادية. وسريعًا ما تحوّل الاحتجاج إلى حركة تطالب برحيل البشير (75 عامًا) الذي يحكم البلاد منذ 1989. وبعد إعلانه حال الطوارئ في البلاد، أصدر البشير أوامر بالسماح فقط بالتظاهرات المرخّص لها.

لا تتعلق بالتظاهرات
قال ابن عوف، عقب اجتماعه مع الرئيس البشير، إن "فرض حال الطوارئ لا علاقة له بالتظاهرات، فالمتظاهرون مواطنون" سودانيون. أضاف أن حال الطوارئ "معنية بالتهريب الذي يدمّر اقتصاد البلاد".

وكانت الولايات المتحدة وكندا والمملكة المتحدة والنروج استنكرت الثلاثاء "عودة النظام العسكري" في السودان. وقالت في بيان مشترك "إن السماح لقوات الأمن بالتحرك من دون عقاب من شأنه أن يسيء أكثر إلى حقوق الإنسان والحوكمة الرشيدة والإدارة الاقتصادية".

ودعت الدول الأربع إلى الإفراج عن جميع الموقوفين في التظاهرات الأخيرة، معتبرة أنه "من غير المقبول استخدام الرصاص الحي ضد متظاهرين أو سوء معاملة معتقلين".

الخرطوم تردّ 
والأربعاء أصدرت وزارة الخارجية السودانية بيانًا اعتبرت فيه موقف الدول الأربع "تدخلًا فظًا في الشؤون الخاصّة للسودان".

وقالت الوزارة "يمثّل هذا البيان في مجمله تدخلًا فظًا في الشؤون الخاصة للسودان، بل ينبني على افتراض ضمني"، هو أن هذه الدول تعطي نفسها "تفويضًا خاصًا للتعامل مع قضايا السودان".

وأعربت الوزارة عن أسفها لأن بيان الدول الأربع "اختزل المبادرة السياسية الشاملة التي أعلنها" البشير "في مسألة إعلان حالة الطوارئ في كل البلاد، كما تجاهل أن إعلان حالة الطوارئ وما أعقبه من أوامر تمّ وفقًا لدستور البلاد". ولفتت إلى أن البيان الرباعي "تجاهل أنّ الأوامر التي صدرت بموجب حالة الطوارئ لم تعلّق أيًّا من الحريات أو الحقوق".

واعتبرت الوزارة أن "ما زعمه البيان من أنّ أوامر الطوارئ قد جرّمت الاحتجاجات السلمية، فهو زعم عار من الصحة، ذلك لأن هذه الأوامر منعت التجمّعات غير المرخّص بها، وذلك ممّا يدخل في تنظيم ممارسة هذه الحريات في كل البلدان الديموقراطية".

وشدّدت على أن البشير "أكّد الحرص على حماية الحقوق والحريات وتحقيق العدل واستكمال التحقيقات في التجاوزات التي صاحبت التعامل مع الاحتجاجات".

عشرات القتلى
وبحسب منظمات غير حكومية، فإن الجهاز الوطني للاستعلامات والأمن يتولى قمع المحتجين، وأوقف منذ ديسمبر 2019 مئات المتظاهرين ومن قادة المعارضة والعسكريين والصحافيين. وبحسب حصيلة رسمية، قتل 31 شخصًا منذ 19 ديسمبر 2018. لكن منظمة هيومن رايتس ووتش تقول إن عدد قتلى الاحتجاجات 51.

وكان الرئيس البشير، الذي يواجه أكبر تحدّ منذ توليه الحكم قبل 30 عامًا، حل الحكومة في المستويين الاتحادي والمحلي، وعيّن 18 واليًا جديدًا، بينهم 16 من كبار ضباط الجيش ومسؤولان أمنيان اثنان. وأعلن القضاء الأربعاء تشكيل "محاكم استثنائية" في ولايات السودان كافة.
 


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في أخبار