: آخر تحديث
مانحًا إياها وقتًا إضافيًا للعمل على خطتها

البرلمان البريطاني يؤيد استراتيجية ماي المعدلة لبريكست

62
68
56

وافق البرلمان البريطاني الأربعاء على منح رئيسة الوزراء تيريزا ماي المزيد من الوقت للعمل على خطتها للخروج من الاتحاد الأوروبي بعدما وعدت بأنها يمكن أن تؤجّل الخروج عند الضرورة، إلا أن زعماء الاتحاد الأوروبي حذروا من أن أي تأجيل سيأتي بشروط. 

إيلاف من لندن: صوّت النواب بغالبية 502 مقابل 20 صوتًا لمصلحة خطة ماي، التي تعتبر تغييرًا جذريًا في الاستراتيجية تحققت بعد تهديد الوزراء بالثورة على ماي، خشية من خروج بلادهم من الاتحاد الأوروبي في 29 مارس من دون اتفاق. 

ولا تزال ماي تسعى إلى الحصول على تغييرات لخطة الانسحاب التي توصلت إليها مع الاتحاد الأوروبي في العام الماضي، والتي تأمل ماي أن يوافق عليها البرلمان الذي رفض الخطة الأولى. 

صرحت قبل التصويت "سياسة الحكومة هي في إدخال تعديلات ملزمة قانونيًا، بحيث يمكن العودة إلى هذا المجلس باتفاق.. ويمكننا المغادرة في 29 مارس مع اتفاق". ويجب أن توافق على أي تأجيل دول الاتحاد الأوروبي الأخرى، ووافق قادة الاتحاد على دراسة أي طلب من بريطانيا. 

لكن البعض يتساءل عن الفائدة من ذلك إذا لم يتخل النواب البريطانيون عن خلافاتهم، ويفكروا في مستقبل بلادهم. وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بعد مباحثات مع المستشارة أنغيلا ميركل في باريس: "لا نريد مزيدًا من الوقت، ما نريده قبل كل شيء هو قرار". لكن ميركل قالت "إذا كانت بريطانيا تحتاج المزيد من الوقت، فلن نرفض"، من دون التطرق إلى شروط. وفي مدريد قال رئيس الوزراء بيدرو سانشيز "إن إسبانيا لن تعارض منح تمديد محتمل". 

حقوق مواطني الاتحاد الأوروبي
رفضت ماي مرارًا تأجيل بريكست، حتى بعد رفض النواب اتفاقها بغالبية ساحقة في يناير، والذي يغطي حقوق المواطنين والتسوية المالية والفترة الانتقالية وخطط الحدود الإيرلندية.

وقد أدى تغيير ماي لرأيها حول تأجيل بريكست إلى تجنب ثورة من الموالين للاتحاد الأوروبي، الذين يخشون من فوضى اقتصادية في حال خروج بلادهم من الاتحاد من دون اتفاق. ووافق النواب بدون تصويت على تعديل يسعى إلى حماية حقوق 3.6 ملايين أوروبي يعيشون في بريطانيا، وأكثر من مليون بريطاني يعيشون في دول الاتحاد الأوروبي. 

يدعو التعديل الحكومة إلى بذل الجهود للحفاظ على حقوق المغتربين المنصوص عليها في اتفاق الخروج حتى في حال الخروج بدون اتفاق. 

أبدى النواب تأييدًا كاسحًا لتعديل طرحته النائبة العمالية إيفيت كوبر، ويسعى إلى الزام ماي بموعد زمني. وحصل التعديل على 520 صوتًا مقابل 20 صوتًا. 

من ناحية أخرى فقد رفض النواب تعديلًا تقدم به زعيم حزب العمال المعارض جيرمي كوربين يدعو الحكومة إلى تبني موقف العمال المفضل من بريكست. وينص على أن تتفاوض الحكومة على بقاء بريطانيا في اتحاد جمركي بعد بريكست. وخسر تصويت 323 نائبًا مقابل 240. 

والاثنين أعلن كوربن أن حزب العمال سيدعم إجراء استفتاء بريكست ثانٍ في حال رُفض التعديل. كما رفض النواب تعديلًا تقدم به القوميون الإسكتلنديون يطلبون فيه من تيريزا ماي الاستبعاد الفوري للخروج بدون اتفاق "تحت أي ظرف من الظروف" بغضّ النظر عن تاريخ الخروج. وصوّت 324 نائبًا ضد التعديل، مقابل 288 نائبًا. 

خطر نقص مواد غذائية
في مذكرة نشرت الثلاثاء، ذكرت الحكومة أنه بدون اتفاق، ستنخفض نسبة نمو الاقتصاد البريطاني إلى 6.3% من 9% سجلتها طوال 15 عامًا. 

وحذرت من النتائج المتوقعة لاضطرابات في الملاحة عبر بحر المانش، وخصوصًا خطر "نقص" بعض المواد الغذائية، مثل الفواكه والخضر الطازجة. 

كتب وزير التجارة ريتشارد هارنغتون، الذي سبق وهدد بالاستقالة، على تويتر، "سعيد لأن رئيسة الوزراء استبعدت خروجًا بدون اتفاق، مانحة بذلك النواب وقتًا أطول لإيجاد تسوية إذا لم يمرّ اتفاقها". 

من جهته، قال الوزير المكلف ببريكست ستيفن باركلاي في حديث مع قناة "بي بي سي" إن الخروج بدون اتفاق "لا يزال مطروحًا على الطاولة. ويبقى على البرلمان أن يقرر". وأثار احتمال إرجاء الخروج غضب المحافظين المناهضين لأوروبا والمؤيدين لخروج من الاتحاد الأوروبي. 

ورأى فيه النائب جاكوب ريس-موغ "مؤامرة" لوقف بريكست، مضيفًا في حديث إلى قناة "بي بي سي" الأربعاء: "إذا لم نجد الآن غالبية مؤيدة لاتفاق رئيس الوزراء(...) فسنكون في الوضع نفسه" بعد إرجاء الخروج. 
 


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في أخبار