الرباط: أرجأت المحكمة الابتدائية بالرباط، استكمال الاستماع لمرافعات هيئة الدفاع في قضية الصحافيين الأربعة والمستشار البرلماني المتابعين من طرف رئيس مجلس المستشارين (الغرفة الثانية في البرلمان المغربي)، حكيم بنشماش، بتهمة "نشر معلومات تتعلق بلجنة تقصي الحقائق"، إلى الأربعاء المقبل، بناء على طلب الدفاع.
ورفضت هيئة المحكمة ، في جلسة اليوم الأربعاء، طلب دفاع الصحافيين الأربعة، والمستشار البرلماني عبد الحق حيسان، باستدعاء عبد العزيز بنعزوز، رئيس فريق حزب الأصالة والمعاصرة بمجلس المستشارين، رئيس لجنة تقصي الحقائق، الذي طالب الدفاع بمحاكمته "جنائيا لأنه سرب تسجيلات توثق فحوى اجتماع برلماني".
واعتبرت المحكمة أن التقرير الذي أعده بنعزوز يبقى كافيا ولا يتطلب الأمر استدعاءه، كما اعترضت النيابة العامة على استدعائه.
وكانت رئيسة جلسة المحاكمة السابقة قد قالت إن "رئيس لجنة تقصي الحقائق عزيز بنعزوز بأمر من رئيس مجلس المستشارين حكيم بنشماش سلم أقراصا بالصوت والصورة لأشغال لجان تقصي الحقائق للشرطة القضائية، تضمنت وقائع جلسة الاستماع لرئيس الحكومة السابق، عبدالإله ابن كيران، بما فيها مداخلات أعضاء اللجنة"، وفق أحد الصحافيين المتابعين في القضية.
والتمست النيابة العامة في مرافعتها خلال جلسة اليوم، السجن للصحافيين الأربعة والمستشار البرلماني ، وطالبت بتطبيق فصول المتابعة المتعلقة بالقانون التنظيمي للجان تقصي الحقائق، والتي قد تصل عقوبتها إلى 5 سنوات سجنا في حالة نشر معلومات تتعلق بلجان تقصي الحقائق.
واعتبرت النيابة العامة أن النشر بالنسبة للصحافيين الأربعة يمثل "إثباتا للجريمة ولا تحتاج إلى إثبات"، وأكدت أن القضية لا يمكن أن تحتكم إلى قانون الصحافة والنشر، كما شددت النيابة العامة على أن المستشار البرلماني حيسان يواجه تهمة "إفشاء السر المهني والمشاركة في النشر".
وأمام هذا المسار الذي شهدته القضية في جلسة اليوم، تسود حالة من الترقب والتوجس وسط الجسم الصحافي المغربي ، حيث يرى الكثير من الصحافيين أن الحكم بالسجن في حق الصحافيين الأربعة والمستشار البرلماني "أمر وارد".
يذكر أن وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية في الرباط، قرر في بداية يناير 2018، متابعة برلماني بتهمة "إفشاء السر المهني والمشاركة في نشر معلومات تتعلق بعمل لجنة تقصي الحقائق حول التقاعد"، واستدعاء 4 صحفيين للمثول أمام المحكمة بتهمة "نشر معلومات تتعلق بلجنة تقصي الحقائق"، ويتعلق الأمر بكل من المستشار البرلماني المنتمي لنقابة الكنفدرالية الديمقراطية للشغل عبد الحق حيسان، والصحافيين محمد أحداد، وعبد الحق بلشكر، وكوثر زاكي، وعبد الإله ساخير.


