: آخر تحديث
مجلس حقوق الإنسان يأمر بفتح تحقيق حول الحصار

قوات النظام السوري تسيطر على ثلث الغوطة الشرقية

61
64
55

سيطرت قوات النظام السوري على ثلث الغوطة الشرقية المحاصرة، معقل الفصائل المعارضة، حيث تجري عملية برية واسعة لاستعادة هذه المنطقة الواقعة قرب دمشق، إثر تقدم سريع من الجبهة الشرقية، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان الاثنين.

إيلاف: قال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس إن "قوات النظام استعادت أراضي زراعية جديدة، وتستمر في التقدم من الناحية الشرقية"، مشيرًا إلى أن قوات النظام باتت تبعد 2 كلم عن مدينة دوما، أكبر مدن الغوطة.

وأشار عبد الرحمن إلى أن "قوات النظام تسيطر على أكثر من 33 بالمئة، أي ثلث" معقل الفصائل المعارضة، التي تبلغ مساحتها نحو مئة كيلومتر مربع. وأوضح أن القوات "تتقدم بسرعة لأن العمليات تتم في الأراضي الزراعية بشكل خاص".

لتحقيق دولي
أمر مجلس حقوق الإنسان التابع للامم المتحدة الاثنين بفتح تحقيق عاجل في الاوضاع في الغوطة الشرقية المحاصرة في سوريا، مطالبا بالسماح فورا بدخول المساعدات الانسانية اليها. وصوّت المجلس على قرار يدعو محققي حقوق الانسان الى "فتح تحقيق شامل ومستقل في الاحداث الاخيرة في الغوطة الشرقية".  

صوّت 29 عضوًا لمصلحة القرار، وامتنع 14 آخرون عن التصويت، فيما صوّت ضده اربعة اعضاء. وطالب المجلس بالسماح بدخول المساعدات الانسانية الى المنطقة، حيث يرزح نحو 400 الف شخص تحت حصار يفرضه النظام منذ 2013 ويواجهون نقصًا حادًا في المواد الغذائية والادوية.

وأعلنت الأمم المتحدة الاثنين دخول قافلة أولى من المساعدات الإنسانية إلى الغوطة الشرقية التي تتعرّض منذ أسبوعين لحملة عسكرية من قبل قوات النظام. وكان مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للامم المتحدة أفاد في بيان الأحد أن القافلة تتألف من "46 شاحنة تقل حاجات طبية وغذائية، فضلًا عن طعام لـ27500 شخص ممن هم بحاجة اليه".

دخول قافلة إنسانية

ميدانيا دخلت قافلة مساعدات دولية، هي الأولى منذ بدء بدء التصعيد العسكري قبل أسبوعين، ظهر الاثنين إلى الغوطة الشرقية المحاصرة قرب دمشق، وفق ما أعلن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في سوريا.

تتألف القافلة المشتركة بين الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر السوري من 46 شاحنة محملة بالمواد الغذائية والطبية وتكفي لـ27500 ألف شخص في معقل الفصائل المعارضة قرب دمشق والمحاصر منذ العام 2013. 

وأورد مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية على حسابه على موقع تويتر أن القافلة "تدخل دوما في الغوطة الشرقية"، والتي تُعد أبرز مدن المنطقة المحاصرة، مشيراً إلى أنها "تنقل مواد غذائية وصحية". إلا أن قوات النظام لم تسمح بإدخال العديد من المواد الطبية الضرورية.

وأوضحت ليندا توم متحدثة باسم مكتب تنسيق شؤون الإنسانية لوكالة فرانس برس إنه "جرى إبلاغ الأمم المتحدة وشركائها هذا الصباح بأنه لم يُسمح بتحميل الكثير من المواد الصحية التي كان من المفترض إرسالها إلى دوما، كما لم يُسمح باستبدالها بمواد حيوية أخرى".

ودعت الأمم المتحدة إلى ضرورة إضافة تلك المواد إلى قافلة أخرى يفترض أن تدخل الغوطة الشرقية الخميس.  ويعيش في الغوطة الشرقية، معقل الفصائل المعارضة الأخير قرب دمشق، 400 ألف شخص يعانون منذ العام 2013 من حصار محكم تفرضه قوات النظام السوري.

هذه القافلة هي الأولى التي تدخل إلى الغوطة الشرقية منذ بدأت قوات النظام السوري تصعيداً عسكرياً ضدها في 18 فبراير أودى بحياة أكثر من 700 مدني، وفق حصيلة للمرصد السوري لحقوق الإنسان. زاد التصعيد العسكري من معاناة سكان الغوطة الذين كانوا يعتمدون أصلاً على مساعدات دولية تدخل بشكل متقطع وعلى زراعات محلية أو يأتون بالمواد الغذائية عبر طرق التهريب.
وتعاني الكوادر الطبية أيضاً من نقص في الأدوية والمستلزمات الطبية مع توافد الجرحى يومياً إلى المستشفيات.

وكتب مسؤول عمليات اللجنة في الشرق الاوسط روبرت مرديني في تغريدة: "اخيرا قافلة للهلال الاحمر السوري وللجنة الدولية للصليب الاحمر والامم المتحدة تنقل مساعدات ضرورية إلى عشرات الاف الاشخاص تنطلق نحو الغوطة الشرقية في سوريا".

وكان ما لا يقل عن 14 مدنيًا قتل في غارات جديدة نفذتها قوات النظام السوري على الغوطة الشرقية المحاصرة، مع تحقيقها تقدمًا في آخر معقل للفصائل المعارضة قرب دمشق، على ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان الاثنين.

وقال المرصد إن الضربات الجوية استهدفت ليل الأحد وباكرًا صباح الاثنين عددًا من بلدات الغوطة الشرقية، موضحًا أنه "في الحمورية قتل عشرة أشخاص في قصف جديد بالبراميل المتفجرة قبيل منتصف الليل وبعده".

تعزيزات برية
وأوضح مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس أنه "مع هذا القصف الجديد ترتفع الحصيلة إلى 709 شهداء" قتلوا منذ بدء حملة القصف العنيف للغوطة الشرقية في 18 فبراير.

إلى جانب الحملة الجوية، بدأ الجيش السوري الذي تلقى تعزيزات عسكرية، هجومًا بريًا، ازدادت وتيرته تدريجًا، وتركز على الجبهة الشرقية. وجاء بعيد هدنة أعلنتها روسيا، تسري منذ الثلاثاء يوميًا لخمس ساعات ويُفتح خلالها ممر عند معبر الوافدين، في شمال شرق مدينة دوما لخروج المدنيين. 

تُعد الغوطة الشرقية إحدى بوابات دمشق. ولطالما شكلت هدفًا للجيش السوري الذي يفرض عليها حصارًا منذ العام 2013. وباتت قوات النظام الأحد، بحسب المرصد السوري، تسيطر "على أكثر من 25 في المئة" من الغوطة الشرقية.

مستمرة حتى إنهاء الإرهاب

وقال الرئيس السوري بشار الأسد الأحد إن العملية العسكرية في الغوطة الشرقية المحاصرة "يجب أن تستمر"، حيث باتت قواته تسيطر على شرق وجنوب شرق المعقل.

وتستمر المعارك على الرغم من سريان الهدنة اليومية التي أعلنت عنها روسيا منذ نحو أسبوع في الغوطة الشرقية التي أصبحت "جحيمًا على الأارض" بحسب الأمين العام للأمم المتحدة.

ينتظر سكان المعقل في الغوطة الشرقية الاثنين وصول "قافلة إنسانية تشمل 46 شاحنة تحمل المواد الصحية، إضافة إلى مواد غذائية تكفي لـ 27.500 شخص" حسبما أعلنت الأمم المتحدة.

تسبب الحصار المفروض على الغوطة الشرقية منذ 2013 بنقص كبير في المواد الغذائية والمستلزمات الطبية. وكان السكان يعتمدون على مساعدات دولية تصلهم بشكل متقطع، وعلى زراعات محلية، أو يأتون بالمواد الغذائية عبر التهريب. وزاد التصعيد الأخير من معاناتهم.

وتتواصل الغارات في وقت أعلنت الأمم المتحدة الأحد أنها تنوي إرسال قافلة مساعدات الإثنين إلى الغوطة الشرقية، مؤلفة من "46 شاحنة تقلّ موادَّ طبية وغذائية، فضلًا عن طعام لـ27500 شخص ممن هم بحاجة اليه". وحصلت الأمم المتحدة، وفق ما جاء في بيان لمكتب تنسيق الشؤون الإنسانية، على موافقة لإدخال مساعدات لـ70 ألف شخص، وتلقت ضمانات بإرسال قافلة أخرى الخميس.
 


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في أخبار