إيلاف من القاهرة: في خطوة فنية لافتة تكسر قواعد "الغياب المحسوب" التي اعتمدها لسنوات، يقتحم النجم المصري ماجد الكدواني مضمار المنافسة الرمضانية للمرة الأولى، متسلحاً بمسلسل "كان ياما كان"، الذي يراهن فيه على الدراما الاجتماعية الهادئة، بعيداً عن صخب الأكشن والميلودراما المعتادة في المواسم الرمضانية.
العمل الذي صاغت حبكته الكاتبة شيرين دياب ويقوده إخراجياً كريم العدل، لا يقدم نفسه كمجرد وجبة درامية للعرض الموسمي، بل كمحاولة لتفكيك التعقيدات النفسية والاجتماعية للعلاقات الإنسانية. إذ يغوص النص في مساحات شائكة تتعلق بـ"حياة ما بعد الانفصال"، مسلطاً الضوء على التحديات التي تواجه الأزواج بعد الطلاق، وكيفية إعادة بناء الذات وسط ركام التجارب السابقة، في إطار يمزج بين الرومانسية، الكوميديا السوداء، والواقعية الدرامية.
ويعتمد "كان ياما كان" في بنائه الفني على "الحكايات المتشابكة"، وهي تيمة تتيح مساحة واسعة لاستعراض قدرات الممثلين في تجسيد تحولات الشخصية. ويشكل تواجد الكدواني، المعروف بقدرته الفائقة على أداء الأدوار المركبة بأسلوب "السهل الممتنع"، ثقلاً فنياً يمنح العمل بعداً إنسانياً عميقاً، مدعوماً ببطولة تشاركية تجمعه بالفنانة يسرا اللوزي، ونهى عابدين، في مباراة تمثيلية يتوقع النقاد أن تكون من نقاط القوة في العمل.
وتتكامل الرؤية البصرية للمخرج كريم العدل مع الأداء التمثيلي لطاقم العمل الذي يضم نخبة من الوجوه الشابة والمخضرمة، بينهم عارفة عبد الرسول وحنان يوسف، إضافة إلى يوسف عمر وجلا هشام. ويأتي هذا التجمع الفني ليطرح تساؤلات حول ماهية "العلاقة الزوجية" في العصر الحديث، متجاوزاً القشور السطحية إلى عمق الأزمات اليومية التي تعيشها الأسرة العربية.
يُذكر أن العمل سيتاح للمشاهدة عبر تطبيق "يانغو بلاي" خلال شهر رمضان، في تجربة عرض رقمي تسعى للوصول إلى الجمهور عبر الوسائط الحديثة.


