: آخر تحديث

مبابي وفيني.. المعركة القادمة

11
11
7

اقترب كيليان مبابي من الالتحاق بصفوف ريال مدريد في صفقة كروية وجماهيرية هي الأكثر أهمية للريال منذ تعاقده مع النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو عام 2009، بل إن مبابي مرشح فوق العادة لتجاوز تاريخ النجم البرتغالي دون مبالغة، فهو يبلغ 25 عاماً، ولديه نضج "مبكرا جداً" ويمكن القول كذلك إنه أكثر مهارة وتوازنا من الناحية الذهنية والنفسية مقارنة مع رونالدو (حينما كان النجم البرتغالي شاباً صغيراً).

على أي حال، لسنا بصدد النقاش حول المقارنة بين تأثير وتاريخ نجم أسطوري اسمه رونالدو، ونجم في منتصف الطريق إلى قمة المجد يدعى مبابي، حيث يواجه النجم الفرنسي تحدياً من العيار الثقيل في مرحلة ما بعد الانتقال للريال.

ولعل أبرز هذه التحديات، هي أنه سوف يرتدي قميصاً ثقيلاً، وهو قميص النادي الملكي، الذي لا تعترف جماهيره أبداً بنجومية "لاعب"، كما أن الرئيس بيريز يملك نفس العقلية، صحيح أنه يحترم النجوم، ولكنه يحترم اسم الريال أكثر بكثير.

جمهور الريال لا يعترف بالنجوم!
بالنسبة إلى مبابي، ومع كامل الاحترام للنادي الباريسي، فإنَّ المهمة سوف تكون أكثر صعوبة في ريال مدريد، حيث لا مجال لـ"التدليل"، ولا فرصة للتعامل بنزعة تشوبها ملامح الغرور أو الشعور بالذات، فقد يجد مبابي نفسه في مواجهة صافرات استهجان في البرنابيو، فقد واجه رونالدو بكل تاريخه وتأثيره غضباً وانقلاباً من جماهير الريال عليه في بعض الفترات.

موهوب آخر في انتظارك 
أما ثاني التحديات التي يواجهها مبابي، فهي الموهوب البرازيلي فينيسيوس، الذي يعد اللاعب الأكثر تأثيراً ومهارة وبريقاً في صفوف الريال في الوقت الحالي، والمفارقة "غير السارة" أنه يلعب في نفس المكان المفضل للنجم القادم مبابي، نعم يمكن لكيان كبير بحجم الريال، ومدير فني بعقلية أنشيلوتي، ونجوم كبار من عينة مبابي وفينيسيوس التعامل مع هذه المعضلة، من خلال توظيف مختلف لأحدهما في الملعب، ولكن يظل السؤال، من الذي سوف يتنازل للآخر عن ملكية الجبهة اليسرى الهجومية للريال؟

الاغترب عن باريس
التحدي الأخير الذي ينتظر النجم مبابي في مدريد، هو الشعور بالاغتراب في تجربته الأولى خارج باريس، المدينة التي شهدت ميلاده وصباه وتوهجه فيما بعد، صحيح أنَّ النجم الفرنسي يتمتع بعقلية احترافية دون شك، إلا أن الشعور بالاغتراب قد يداهم أكثر العقليات احترافية.

خمس كرات ذهبية قادمة
ملخص القول.. مبابي سوف يواجه جمهوراً لا يعرف نجومية لاعب، وسوف يكون أمام التحدي الكروي الأصعب في مواجهة رفيق دربه القادم فينيسيوس "الموهوب"، فضلاً عن أنه سوف يجد نفسه أمام التحدي الاجتماعي النفسي في تجربته الأولى خارج فرنسا، وبعيداً عن باريس.

وحينما يتجاوز مبابي "صاحب العقلية الناضجة" جميع هذه التحديات، فسوف تكون الكرة الذهبية  له لمدة خمس سنوات قادمة على الأقل، خاصة أن يملك القدرات والمهارات التي تؤهلة لذلك، كما أنه سوف يملك ما لا يتوفر إلا لصفوة نجوم العالم، إلا وهو اسم وقيمص "الملكي المدريدي"، وهو في حد ذاته يختصر على اللاعب 50 بالمئة من مشوار النجومية والجماهيرية، فالريال يعطي اللاعب قبل أن يأخذ منه.
 


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في كتَّاب إيلاف