: آخر تحديث
من أشهر أفلامه "أيام شهرزاد الجميلة" و"الدار البيضاء باي نايت"

وفاة المخرج مصطفى الدرقاوي أحد رواد السينما المغربية

2
3
2

إيلاف من الرباط: توفي، مساء الخميس، المخرج المغربي مصطفى الدرقاوي عن عمر يناهز 82 سنة. ونعى عدد من الفنانين والإعلامين الراحل، مشددين على قيمته ومنجزه ومكانته داخل المشهد السينمائي المغربي.

وكتب الناقد محمد شويكة: "فقدت الساحة السينمائية المغربية والعربية والدولية واحدا من أهم المبدعين السينمائيين، فقد ظل الراحل مصطفى الدرقاوي وَفِيّا للسينما حتى آخر رمق، بل ظلت السينما بلسما لآلامه وجراحه المُضَاعَفَة. كان بيته كما حلبة تصوير أفلامه مفتوحا لكل عشاق ومحبي تعلم السينما إلى درجة تحول معها إلى ما يشبه المختبر السينمائي في وقت كانت المعرفة والثقافة السينمائية مثل الطلسم. من قلائل السينمائيين، إن لم نقل أوحدهم، ممن آمن بأهمية النقد وقيمته. صاحب أسلوب ورؤية وموقف (بدونه لا قيمة للإبداع مهما كان مبهرا)، ومن أهم المنخرطين في حركة "السينما الثالثة" ذات النزوع الديكولونيالي. لا أتذكر متى دخلت ذلك البيت (بيت "درقاوة")، ولكن كلمة "عمي مصطفى" لم تفارقني ولم أكن أتحدث معه إلا بها منذ ذلك الحين. تعازي الحارة لابنه كمال وأخيه عبد الكريم الدرقاوي "عمي كريمو" ولكافة أفراد أسرته وعائلته وأصدقائه ومحبيه. وداعا عمي مصطفى ولترقد روحك في سلام أبدي".

وكتب الناقد حسن نرايس: "خبر محزن هذا الصباح برحيل واحد من رواد السينما المغربية المعاصرة مصطفى الدرقاوي... غادرنا صاحب تحفة "عنوان مؤقت" و"أيام شهرزاد الجميلة" بعد مسار سينمائي متميز بالفكرة والصورة... فلترقد روحه في سلام".

وكتب الناقد محمد باكريم: "مصطفى الدرقاوي... وداعا أيها الرفيق العزيز. السينما المغربية تفقد بوصلتها الجمالية...وضميرها السياسي".

بينما كتب المخرج عبد الإله الجوهري: "وداعا مصطفى الدرقاوي، وداعا السينما بكل تجلياتها الفكرية والفنية، وداعا مرحلة مهمة من مراحل السينما المغربية، مرحلة بدأت معالمها تتلاشى فعليا، لأن الدرقاوي كان سيدها ومعلمها بالمغرب، وهي مرحلة التجريب، وصنع سينما تخلق الجدل بين النقاد وجموع عشاق السينما".

ويُعد الدرقاوي من الرواد الذين ساهموا في إغناء التجربة السينمائية المغربية بأعمال متنوعة؛ وتُصنف أفلامه، حسب النقاد والمتابعين لمسيرته، في "خانة الأعمال الحداثية والمعاصرة"، اعتمد فيها "لغة سينمائية غنية استوحت مرجعياتها من مجالات المسرح، والأدب، والفكر، والموسيقى"، مما "منح السينما المغربية نفسا جديدا".

ومن أبرز أعمال الدرقاوي "أحداث بدون دلالة" (1974)، و"أيام شهرزاد الجميلة" (1982)، و"عنوان مؤقت" (1984) و"غراميات الحاج المختار الصولدي" (2001)، فضلا عن "الدار البيضاء باي نايت" (2003) و"الدار البيضاء داي لايت" (2005). وعاد الدرقاوي، في 2023، بعد توقف، لإخراج آخر أفلامه: "حميدة الجايح".

ولد الدرقاوي، الذي جمع بين الإخراج وكتابة السيناريو والتمثيل والمونتاج والإنتاج، سنة 1944 بمدينة وجدة (شرق المغرب). تلقى تكوينه الأول في المغرب، قبل أن يتابع دراسة السينما والمسرح والتلفزيون في بولندا. وأخرج في بداياته مجموعة من الأفلام القصيرة، من بينها "الجدران الأربعة"، و"تبني"، و"ذات يوم في مكان ما".


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في ثقافات