: آخر تحديث
شعر

بن يونس ماجن: شطحات لكبار السن

62
112
75

ما رأيك لو ندخل في صلب الموضوع
ونرثي أنفسنا بلا وعي
ونرقص آخر رقصة
أمام محراب الموت
قبل فوات الأوان
نغالب الثمالة
والشيخوخة تجبرنا على حل
مسائل حسابية في عيد الميلاد
وبعصا إلكترونية
نعبر الطريق إلى الخلاص
ثم نرفض دفع ثمن التوبة
حتى ننسجم بشكل أو بآخر
مع فواتير الدنيا التي نحبها

ثمة مبرر وحيد
الذي يجعلنا نقف على رؤوسنا
ونكتب بماء السراب
أدعية بدائية وخارقة
إنه برزخ الحياة والخلود
وطقوس السير في الجنازات

ليس ضروريًا
أن نستأذن صناع الحروب
لإنقاذنا من ذنوب لا تُغفر أبدًا
فهي غير مضمونة
ولا بد من اقتراف معاصي بديلة
لكي لا نتشاجر مع أصحاب اللحى المسدولة

بعض الأشجار كما الكهلة
يجب أن تبقى واقفة
والحجر الذي ألقيناه في نهر المحبة
فيضانُه ممكن
ولا شيء غير ذلك

وكلما ملأنا فراغ أسناننا
بعلكة أو سيجارة
تستهزئ بنا التماسيح بدموعها الكاذبة

لو أرادنا الله أن نكون أحرارًا
ما سلّط علينا ولاة الأمر
من طينة الزئبق الخطير

أصبحنا ندفع الجزية بانتظام
مع فواتير الذل والخنوع
لأصنام صنعناها بأيدينا
وثلة من القرابين
للسيد الأعظم لكي يحمينا
من عضة الشاطر حسن
الذي جاء من وراء البحار


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في ثقافات