: آخر تحديث
قراءة في مقال الأميرة ريما بنت بندر سفيرة المملكة في واشنطن:

مواجهة الحوثيين تبدأ بتجفيف التمويل ووقف التسليح

7
10
5

قدّمت سفيرة خادم الحرمين الشريفين لدى الولايات المتحدة، صاحبة السمو الملكي الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان، في مقالها المنشور بصحيفة نيويورك تايمز، عرضًا تفصيليًا لطبيعة التهديدات التي تمثّلها ميليشيا الحوثي الإرهابية على الأمن الوطني والإقليمي والدولي، مؤكدة ضرورة التعامل مع هذه الهجمات بوصفها أعمالًا إرهابية ممنهجة تستوجب تحركًا دوليًا موحدًا ينسجم مع الجهود التي واجهت التنظيمات الإرهابية الأخرى.

وأوضحت سموّها أن زعيم الميليشيا، عبدالملك الحوثي، أمضى ما يقارب عقدين في بناء شبكة إرهابية مدعومة من إيران، تعتمد على التهريب والابتزاز والشركات الواجهة، وأن الجماعة دأبت على نكث جميع الاتفاقات والهدن التي وُقّعت معها، مستغلة فترات التهدئة لإعادة التسلح والتحضير لعمليات عدائية جديدة.

كما بيّن المقال أن الميليشيا أطلقت منذ آذار (مارس) 2016 أكثر من ألف صاروخ باليستي وطائرة مسيّرة باتجاه المملكة، في انتهاك صارخ للقانون الدولي وتهديد مباشر للمدنيين والمنشآت الحيوية. وأشارت سموّها إلى أن الهجمات الأخيرة التي استهدفت منشآت الطاقة السعودية أسهمت في دفع أسعار النفط العالمية لتتجاوز 100 دولار للبرميل، ما يعكس التأثير المباشر لهذه الاعتداءات على استقرار أسواق الطاقة العالمية.

وأكدت السفيرة أن القوات اليمنية وقوات التحالف تمكّنت من ضبط أكثر من 750 طنًا من الأسلحة المهرّبة إلى الحوثيين، الأمر الذي يثبت حجم الدعم الخارجي الذي تتلقاه الجماعة، ويبرز الحاجة إلى تعزيز الجهود الدولية لوقف تدفق الأسلحة والتمويل إليها.

وشدّدت سموّها على أهمية تفكيك اقتصاد الحرب الحوثي، وإنفاذ العقوبات والتصنيفات الإرهابية، ودعم الحكومة اليمنية في مصادرة الأسلحة والأموال المرتبطة بالميليشيا، مؤكدة أن الجماعة باتت تشبه في بنيتها وسلوكها التنظيمات الإرهابية التي سبقت سيطرتها على مناطق واسعة، مثل تنظيم داعش قبل الموصل.

واختتمت الأميرة ريما مقالها بالتأكيد على أن إنهاء الإرهاب المسلح الذي تمارسه ميليشيا الحوثي يمثل شرطًا أساسيًا للوصول إلى تسوية سياسية بقيادة يمنية، وأن تصنيف الجماعة إرهابية في جميع العواصم، وقطع مصادر تمويلها، ومنع وصول الأسلحة إليها، يعدّ خطوة محورية لضمان أمن اليمن والمنطقة واستقرار المجتمع الدولي.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.