إيلاف من رام الله: تصل حكايات فلسطينية إلى شاشات حول العالم مع انطلاق النسخة الرابعة من "أيام فلسطين السينمائية حول العالم"، الاثنين، ببرنامج يضم 13 فيلماً روائياً ووثائقياً وأرشيفياً، عبر شبكة من دور السينما والجامعات والمراكز الثقافية والمبادرات المجتمعية في أكثر من 80 دولة.
وتنظم "فيلم لاب فلسطين" المبادرة تحت شعار "سينما تعبر الحدود.. وحكايات تتجاوز المحو"، بالتزامن مع الذكرى الـ109 لوعد بلفور. وقالت الجهة المنظمة إن البرنامج يهدف إلى إتاحة مساحة للأفلام الفلسطينية ومواجهة محو الرواية الفلسطينية وإسكاتها وتشويهها، مؤكدة حق الفلسطينيين في رواية تاريخهم وتقديم صورتهم عن أنفسهم وصون حضورهم الثقافي.

وتأتي المبادرة في ظل الحرب الإسرائيلية على غزة وما يرافقها من قتل وتهجير وتجويع وتدمير. ووصفت "فيلم لاب فلسطين" هذه الظروف بأنها تمنح المساحة السينمائية أهمية إضافية، قائلة إن الأفلام تحمل وجوه الناس وأسماءهم وبيوتهم وعلاقاتهم وأحلامهم، وتتيح للجمهور الاقتراب من تجاربهم بوصفها حيوات كاملة تستحق أن تُرى وتُسمع وتبقى في الذاكرة.

شبكة لامركزية
تعتمد المبادرة نموذجاً لامركزياً؛ إذ توفر "فيلم لاب فلسطين" برنامجاً سينمائياً مشتركاً، بينما ينظم الشركاء العروض واللقاءات بما يناسب جمهورهم وسياقاتهم المحلية. وتمتد المشاركة من فلسطين ومصر ولبنان إلى دول أوروبية، ومن الولايات المتحدة والبرازيل إلى الهند وإندونيسيا واليابان وجنوب أفريقيا وأستراليا. وتتيح صفحة المبادرة متابعة الدول المشاركة وجداول العروض ومواقعها وأوقاتها.
ويضم البرنامج أفلام "إلى عالم مجهول" لمهدي فليفل، و"اليد الخضراء" لجمانة منّاع، و"مقاطعة" لجوليا باشا، و"عائد إلى حيفا" لقاسم حول، و"المنام" لمحمد ملص، و"ليس لهم وجود" لمصطفى أبو علي، و"الزهور تقف بصمت تشهد" لثيو باناغوبولوس، و"مع حسن في غزة" لكمال الجعفري، و"يلّا باركور" لعريب زعيتر. وتجمع الأعمال بين الروائي والوثائقي والأرشيفي، وتتناول النزوح والانتماء والحياة اليومية تحت الاحتلال، وتستعيد صور الذاكرة الفلسطينية عبر أجيال من السينمائيين.

حكايات من غزة
ويتضمن البرنامج سلسلة "غزاويات"، المؤلفة من أربعة أفلام وثائقية قصيرة من إنتاج "فيلم لاب فلسطين": "مها" لمؤيد أبو أمونة، و"نور" لشروق العيلة، و"هديل" لعائشة عدلي، و"فداء" لخالد طعيمة.
وتوثق الأفلام تجارب نساء من غزة وتفاصيل الحياة والنزوح والأمومة والعمل، ومحاولات الحفاظ على الكرامة والخصوصية والقدرة على الاستمرار وسط الدمار. وتضع السلسلة هذه التجارب اليومية ضمن أسئلة أوسع عن النزوح والانتماء والحياة تحت الاحتلال، في برنامج يصل بين الذاكرة الفلسطينية والحاضر.


