: آخر تحديث

كنو .. إلى متى؟!

7
10
5

منذ انتقاله إلى الهلال قبل ما يقرب من 10 سنوات لا أذكر موسمًا قدّم فيه اللاعب محمد كنو عطاءً مستمرًا أو مستوى مميزًا وثابتًا طيلة الموسم أو على الأقل معظمه؛ بل لا أكاد أذكر له بضع مباريات متتالية كان فيها أحد أبرز العناصر في الفريق، وظل طيلة هذه السنوات يقدم أداءً خارقًا في مباريات نادرة ومتفرقة قبل أن يعود مسرعًا لتقديم ما قد يصل إلى درجة إيذاء العين وإفساد الذائقة الكروية، حتى صار مثالًا واضحًا وبارزًا لتذبذب المستوى، ولمزاجية لاعب كرة القدم في أقبح صورها!

لم يقدم نادٍ في تاريخ كرة القدم ما قدمه الهلال وجمهوره لمحمد كنو من دعم وتشجيع و(تسامح) وتغافل عن كل أخطائه وخطاياه داخل الملعب وخارجه؛ فاللاعب حقق رقمًا قياسيًا في حالات الطرد في تاريخ كأس العالم للأندية، فمن أول مشاركة عالمية له مع الهلال أمام الترجي التونسي عام 2019، مرورًا بطرده المبكر جدًا في المشاركة الثانية أمام الأهلي المصري عام 2021 تاركًا فريقه في موقف محرج ومخجل، ومتسببًا في خسارة تاريخية شوّهت مشاركة الهلال وصورته الرائعة التي قدمها الفريق أمام بطل أوروبا تشيلسي الإنجليزي، قبل أن يواصل عاداته في المشاركة الثالثة في المغرب أمام الوداد.

أما خارج الملعب فقد غفر له الهلال وجمهوره ما فعله من مماطلة لأشهر طويلة في تجديد العقد عام 2022، ثم توقيعه للنصر في الدقيقة الأولى من دخوله الفترة الحرة؛ قبل أن يبدي ندمه ورغبته في الاستمرار مع الهلال الذي ارتكبت إدارته أحد أكبر الأخطاء التاريخية حين خاضت مغامرة قانونية من أجل المحافظة على اللاعب، ودخلت في قضية قانونية مع خصم لا يخسر قضاياه المحلية أبدًا، وكانت النتيجة إيقاف الهلال عن التسجيل فترتين فضلًا عن دفع فواتير مالية باهظة، وتوقع الهلاليون بعدها أن يقدم كنو مع الهلال أفضل ما عنده، وأن يقاتل في كل مباراة ليرد بعض جمايل الهلال والهلاليين عليه؛ لكنه ظل كما هو، بل تفاقمت حالة البرود واللامبالاة و(سعة الصدر) عند السيد كنو، وها نحن بعد كل هذه السنوات العشر، وبعد كل هذه الأحداث والحوادث؛ لا نزال ننتظر أن يتكرم كنو بتقديم بعض ما لديه، بعد فقدان الأمل في أن يقدم أفضل ما لديه، وبدأ الشك يتأكد في أن هذا كل ما لديه!

لن أطالب اللاعب بعد كل هذا بأن يقدم شيئًا لم يستطع تقديمه خلال 10 سنوات؛ لكني أتساءل فقط مثل كثيرين غيري عن هذا البرود الهلالي الإداري المتواصل والمتأصل الذي يواجه به برود اللاعب المزمن، وكيف استطاع خلال كل هذه السنوات الطويلة من الخذلان أن يواصل استمراره في الفريق؛ بل ويتشرف بارتداء شارة قيادته، وأن يستمر في تجديد عقده مرة تلو الأخرى وبمزايا أفضل، وهل لا يزال هناك أمل عند صنّاع القرار في الهلال واللاعب مقبل خلال الأسابيع القليلة المقبلة على دخول الفترة الحرة بأن ينفجر كنو وينضج ويصبح عنصرًا أساسيًا ومؤثرًا بعد أن عجز طيلة 10 سنوات عن أن يكون كذلك؟!


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد