: آخر تحديث

الزيدي يلعب شطرنج الجوار... العراق يبحث عن التوازن بعيداً من ارتهان طهران

6
8
4

 أن يتبرع رئيس الوزراء العراقي علي فالح كاظم الزيدي بمبلغين متساويين، مجموعهما 10 ملايين دولار، للمسجد الأموي والمقام الزينبي في سوريا، يتخطى وصفه بأنه رسالة احترام للمكونين السني والشيعي داخل سوريا والعراق، فهو محاولة لتحقيق التوازن أمام جارة بلاده الشرقية (إيران)، وذلك بالاهتمام بجوارها الغربي (الأردن وسوريا) لخفض ارتهان بغداد لحسابات طهران.فزيارة الزيدي لدمشق، الأربعاء 28 تشرين الأول/أكتوبر، تمثل محاولة لتجاوز أخطاء الماضي مع سوريا، والإقرار بسوريا الجديدة التي يقودها أحمد الشرع، خدمةً لمصالح العراق السياسية والأمنية والاقتصادية، تماشياً مع التحولات الإقليمية والدولية، وسط أزمة الحرب مع إيران وأزمة الطاقة التي يعيشها العالم الغربي.وهو ما شُرع في تنفيذه بإعادة تعريف شخصية الشرع الذي عرفه العراقيون وحاكموه باسم "الجولاني"، بتهمة تورطه في إراقة دمائهم، وذلك باستضافته على قناة "دجلة" الفضائية العراقية، تزامناً مع زيارة الزيدي، ليبرر سجنه واعتقاله في العراق ما بين عامي 2006 و2011، بأنهما كانا لأسباب تتعلق بمقاومته للوجود الأميركي داخل العراق، وأنه بريء من القتال الطائفي بين أبناء الشعب العراقي. أي إنه مضى على خطى ما تدعيه طهران، فهي ليست وحدها مَن يقاوم الوجود الغربي!ولا ننسى أن سوريا، بموقعها الجغرافي على حدود الأراضي المحتلة ولبنان والأردن وتركيا، وإطلالتها على مياه شرق المتوسط، تقع في دائرة الأمن القومي العربي، وهو ما يمنحها اهتماماً عربياً يتجاوز الخلافات الأيديولوجية. وقد بدا ذلك في تصريحات وزير خارجيتها أسعد الشيباني، خلال مؤتمر "حوار المنامة" في البحرين، إذ قال إن بلاده تدرس الانضمام إلى حلف مكة!توازن لا قطيعة!


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد