العيد الوطني للسعودية 2024
وسط أخبار كثيرة أغلبها لا يسر، وأكثرها يسبب الكثير من الحزن على ما يجري في فلسطين ولبنان وعدد من الدول العربية التي خرجت مثخنة الجراح مما سمي «الربيع العربي». انتشرت الحروب الأهلية، وجرى تكسير الدول وتقويض مؤسساتها لصالح ميليشيات مسلحة حملت السلاح لصالحها، وانتزعت قرارات الحرب والسلام من سلطاتها الشرعية، وكان الثمن في النهاية فادحاً يعد بالضحايا والجرحى ومساحة التدمير. ما كان من ذكريات عاد إلى النكبة في فلسطين، وفي لبنان مدى الفارق مع الحروب السابقة مع إسرائيل ونوبات الحرب الأهلية. احتفال المملكة بعيدها الوطني وسط هذه الأجواء مثل رحلة أخرى في التاريخ العربي غير تلك التي أوصلت أصحابها والمنطقة إلى صورة الكوارث المشار إليها. إنه يمثل تاريخاً آخر من بناء للهوية جنباً إلى جنب مع بناء دولة وطنية كاملة الأركان تنظر بعين إلى تاريخها الطويل الذي تعززه الاكتشافات التاريخية عبر عصور مختلفة، ثم العصر الخاص منذ تأسيس المملكة وما تلاه حتى كانت المرحلة المتميزة التي يعيشها الشعب السعودي الآن، التي ترنو إلى مستقبل تكون فيه المملكة في مسار البلدان المتقدمة التي تساهم في الاقتصاد العالمي، ليس فقط بالقدرات النفطية، وإنما أكثر من ذلك في مجالات اقتصادية متنوعة، وفي المقدمة منها التكنولوجيات العالمية المتقدمة.

