لندن : تلقّت أندية الدوري الإنكليزي لكرة القدم تحذيرا بضرورة توقُّع مواقف أكثر صرامة من الحكام تجاه حالات شدّ ومسك المنافسين خلال الكرات الثابتة في الموسم الجديد.
ويرى هاورد ويب، المسؤول الأول عن التحكيم في كرة القدم الإنكليزية، أن الموسم الماضي شهد عددا كبيرا من الحالات التي قام فيها المدافعون بطرح المهاجمين أرضا خلال الركلات الركنية والركلات الحرة، من دون فرض أي عقوبة على ذلك.
وساهمت كفاءة أرسنال في استغلال الكرات الثابتة بالتتويج بلقب الدوري الإنكليزي، في وقت اشتكى فيه مدربون وجماهير منافسة من اعتياد لاعبي الفريق البطل على الاشتباك البدني مع المنافسين قبل تنفيذ الكرات.
ويتطلّع ويب إلى أن يكون الحكام وحكام الفيديو المساعدين (في أيه آر) أكثر يقظة حيال هذه المسألة، بدءا من مواجهة أرسنال وكوفنتري على ملعب الإمارات في المباراة الافتتاحية للموسم يوم الجمعة.
وقال الحكم الدولي السابق الأربعاء "أعتقد أن الجماهير ستلاحظ عددا أقل من التحذيرات من الحكام (قبل احتساب المخالفات) مقارنة بما كانت تراه سابقا، وأعلم أن تلك التحذيرات كانت مصدر إحباط".
وأضاف "يمكن للجماهير أن تتوقع رؤية عدد أكبر من الحالات التي تتم معاقبتها، وليس فقط في آب/أغسطس أو أيلول/سبتمبر، بل طوال الموسم".
ومن التعديلات الجديدة للموسم المقبل، منح حكم الفيديو المساعد (في أيه آر) صلاحية مراجعة المخالفات الهجومية خلال الكرات الثابتة، والأمر بإعادة تنفيذها إذا أعقبها هدف أو ركلة جزاء أو عقوبة انضباطية.
لكن ويب لا يريد أن يتأثر إيقاع المباريات بكثرة التوقفات بسبب مخالفات الكرات الثابتة.
وقال "لن أتعهد بالانتقال من الوضع الحالي إلى معاقبة كل أشكال الاحتكاك. فالاحتكاك لا يزال جزءا من اللعبة".
وأضاف "لا زلنا نحافظ على سقف مرتفع من الالتحامات، لكنني أتصور أننا سنجلس في مثل هذا الوقت من العام المقبل، وسنتمكن من استعراض موسم شهد معاقبة عدد أكبر من المخالفات".
كما أعرب ويب عن قلقه من تداعيات قرار الاتحاد الدولي لكرة القدم فيفا، إلغاء إيقاف المهاجم الأميركي فولارين بالوغون إثر البطاقة الحمراء التي حصل عليها خلال كأس العالم.
ويخشى ويب من تزايد الاعتقاد بوجود مؤامرات تحكيمية بين الجماهير عقب قضية بالوغون والتي شهدت إقرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأنه طلب من رئيس فيفا جاني إنفانتينو إعادة النظر فيها.
وقال ويب "أقلقني الأمر كثيرا. نحن نعلم أن ضغوطا مورست من قبل سياسي على فيفا، لأن ذلك تم الاعتراف به".
وأضاف "ونعلم أيضا أن عقوبة الإيقاف أُلغيت بالنسبة إلى تلك البطولة تحديدا من خلال إجراء يبدو أنه لم يكن موجودا قبل انطلاقها".


