: آخر تحديث

قناة «Ten» وأغنية «آه يا قلبي»

9
12
7

هذا خبرٌ خفيف المَحمل، غير أنّه ينطوي على مسألة ضرورية.

الخبر حول المذيع المصري الشهير نشأت الديهي، المشهور بمعاركه مع خصوم العهد المصري.

كان في قمّة موسكو الأخيرة، الأفريقية - الروسية، وسأل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بعدما قدّم نفسه، وعرّب الديهي اسم القناة الفضائية التي يمثلها خلال المؤتمر، قائلاً: «القناة العاشرة»، بدلاً من قناة «Ten»، في حين أن هذا الاختصار الإنجليزي هو اختصارٌ لـ«Tahrir Entertainment Network».

رئيس مجلس إدارة القناة السابق والسياسي المصري عماد جاد، قال لـ«الشرق الأوسط» إن الديهي وقع في أخطاء عدة، سواء في اسم القناة أو في الطريقة التي استهل بها سؤاله، والتي تضمنت «مدحاً غير معتاد» في مثل هذه المؤتمرات الدولية. وأضاف أن خطأه في اسم القناة كان كبيراً، خصوصاً أنه رئيسها الحالي.

طبعاً عماد جاد أعاد سبب السخرية الحادّة من الديهي، إلى معاركه السياسية مع خصوم الدولة والنهج السياسي والإداري الحالي، وهو صادقٌ في ذلك، فهم وجدوا فرصة للشماتة بالرجل... ولو كان الأمر ليس به خصومات، لـ«عدّى الأمر سهلاً».

هذه الطرفة ذكّرتني بطرفة -أو طرائف- أخرى رواها المذيع والإعلامي السعودي المعروف محمد العُوين في مقالة له بجريدة «الجزيرة» السعودية، في يوليو (تموز) 2017 عن طرائف أخطاء المذيعين، وممّا له صلة بروح ما جرى مع المذيع نشأت الديهي، أن أحد المذيعين في التلفزيون السعودي أراد تقديم أغنية اسمها: «آه يا قلبي»، فصارت مع المذيع أغنية «51 يا قلبي»!

وكان مقال العوين بمناسبة خطأ شهير وقع فيه مذيع سعودي مُبتدئ -حينها- نطق اسم مدينة «هامبورغ» الألمانية التي كانت تستضيف مؤتمر قمة العشرين، وحوّلها إلى «هامبورغر» وزعم أيضاً أنها عاصمة ألمانيا.

الأخطاء البشرية واردة، ومن هو الكامل أصلاً؟!

واحتمال الأخطاء والتماس الأعذار لأصحابها، هو من أخلاق الكرام، ومن حميد الشِيم، فاليوم تغفر لمن أخطأ حتى يُغفر لك إن وقعت -وستقع- في الخطأ يوماً ما. والشاعر يقول: والعذر عند كِرام القوم مقبولُ.

لكن إذا كنتَ أنت قاسياً غير عاذرٍ، بل تخترع الأخطاء للآخرين، وتُصمّم نياتهم وتستنطق الساكت منهم، فلن تُجزى إلا بمثلها.

الأمر الآخر، هو أن ثقافة الإعلامي والمذيع ورصانته، وتحقّقه، حتى إن لم تُكسبه شعبية سريعة، تفرح بها خوارزميات السوشيال ميديا، فهي الكفيلة بإبقاء مصداقيته واحترام الأغلبية له، وإن لم يوافق بعضهم على مسارك السياسي أو الفكري.

وبعدُ، هذا الكلام ليس المقصود به المذيع الأستاذ الديهي، ولا مساندة خصومه، خصوصاً أن بعضهم ممن احترف الكذب وفبرك الحكايات وبثّ الإحباط. بل هو تعليقٌ مُجمل.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد