: آخر تحديث

نمو الذكاء الاصطناعي

7
10
5

تعيش المملكة منذ إطلاق رؤية 2030 في العام 2016.. وإلى اليوم، فصولاً من التحول الرقمي المتسارع، تعكس الرغبة الصادقة من القيادة الحكيمة في تعزيز التقنيات الحديثة، وترسيخها في مؤسسات الدولة كافة، ومعها مؤسسات القطاع الخاص، بما يضمن للمملكة مرتبة متقدمة ضمن الدول والمجتمعات الرقمية الحديثة المتطورة، هذا الجهد أثمر اليوم عن انتعاشة رقمية شاملة، تتصدرها تقنيات الذكاء الاصطناعي، بوصفه أحد عوامل التمكين الرئيسة في طريق تحقيق أهداف رؤية 2030.

وعطفاً على ما سبق، لم يتردد صندوق الاستثمارات العامة وأرامكو السعودية في إتمام صفقة استحواذ «أرامكو» على نسبة 49% من شركة هيوماين، مع احتفاظ الصندوق بنسبة 51% من ملكية الشركة، ولمن لا يعرف، فـ»هيوماين» شركة سعودية عالمية متكاملة في مجال الذكاء الاصطناعي، تأسست في 12 مايو 2025 في الرياض.

ويندرج الاستحواذ على «هيوماين»، ضمن أهداف أرامكو التي تعتمد بشكل واسع على الذكاء الاصطناعي وتقنيات البيانات الضخمة لتعزيز كفاءتها التشغيلية، وتحقيق الاستدامة في إدارة عملياتها بمهارة وأمان يحقق لها الأهداف المرجوة، فيما يعزز الاستحواذ ذاته، مبدأ صندوق الاستثمارات العامة، بتنوع مسارات الاستثمار، مع التركيز على مسار الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، الذي يقود ثورة حقيقية في كل أنشطة الاقتصاد والصناعة على مستوى العالم.

ويُعلي من قيمة الصفقة ومردودها العام، سواء على صندوق الاستثمارات العامة أو «أرامكو» أنها تُوحد أصول الذكاء الاصطناعي الخاصة بهما، بما يسهم في تكامل نوعي، يعزز الارتقاء بالكفاءات الوطنية، ويساعد على مزيد من الابتكارات في مجال الذكاء الاصطناعي، مع الحفاظ على الملكية الفكرية لهذه الابتكارات، وهذا كفيل بتسريع تحوّل «هيوماين» إلى رائد عالمي في هذا المجال، ولكن بهوية سعودية خالصة.

صفقة الاستحواذ على «هيوماين» تبعث برسالة مهمة، بأن المملكة ستواصل مسيرتها في تفعيل التقنيات الحديثة، وبخاصة البيانات والذكاء الاصطناعي في مفاصل الدولة، مع الاستفادة القصوى من هذه التقنيات لتحقيق تطلعات الرؤية، بأن تصبح السعودية مركزاً للتقنيات في منطقة الشرق الأوسط، من خلال إيجاد جيل من المخترعين والمبتكرين القادرين على تطويع هذه التقنيات لخدمة مؤسسات الدولة والمواطن، وهو ما يفسر صدور قرار مجلس الوزراء في جلسته التي عقدت يوم الثلاثاء 10 مارس الماضي، بالموافقة على تسمية عام 2026 عاماً للذكاء الاصطناعي في المملكة، في خطوة تعكس الاهتمام الوطني المتزايد بتقنيات المستقبل، ودورها في دعم التنمية والابتكار.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد