: آخر تحديث

روما - 2: عجّلوا في ترسيم الحدود!

2
3
2

الذكرى السنوية السادسة لجريمة تفجير مرفأ بيروت يجب أن تكون حافزا إضافيا لتتشبث الشرعية اللبنانية بمسار التفاوض الديبلوماسي مع إسرائيل برعاية أميركية، فيما تنطلق اليوم جولة جديدة من المفاوضات في روما.السبب في ما نقول أن جريمة المرفأ مثل غيرها من الجرائم التي ارتُكبت، أقله في العقدين الماضيين، وظلت عالقة بين عدالة معطلة من جهة وتحالف مافيوي – ميليشيوي من جهة أخرى، وبطبيعة الحال تعرض التحقيق في الجريمة لضغوط هائلة من "حزب الله" الذي وصل به الأمر إلى أن أرسل مسؤوله الأمني المحلي إلى قصر العدل لتهديد القضاء بهدف تعطيل مسار التحقيقات.بهذا المعنى يمثّل التفاوض المباشر بين الشرعية اللبنانية وإسرائيل، بشراكة أميركية، عملية انتزاع البلاد من الصيغة التي كانت قائمة في ما مضى. فنزع سلاح الميليشيات، وفي مقدمها "حزب الله"، هو إنهاء لمسار العقدين الماضيين حيث تحكم الحزب كليا في الدولة ومؤسساتها وحياة اللبنانيين عموما. وتغيير الواقع اللبناني نحو الأفضل يبدأ من خلال انتزاع ورقة السيادة المطلقة للدولة اللبنانية على كامل أراضيها بقواها الذاتية. بمعنى آخر، لا سلاح في لبنان سوى سلاح الشرعية، ولا سيما أن ما تسمى "مقاومة" لا تعدو كونها ميليشيا عاملة ضمن بنية النظام الإيراني، وتتحكم فيها أوهام وأساطير، فضلا عن مذهبية فاقعة تؤجج الأصوات في البلاد. 


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد