: آخر تحديث

كويت الإسكيمو... وفك الارتباط!

2
2
3

حمد الحمد

قبل فترة كنت أتحدث مع شخص ما وكذلك مع آخرين في جلسة، وكانت الشكوى أنهم يعيشون كأنهم في الإسكيمو، أو شمال كندا أو روسيا حيث درجة الحرارة في منازلهم حتى التجمد.

وعرفت أن الأسباب تعود إلى أن أفراد العائلة وخصوصاً الشباب والمراهقين يفضلون درجة التكييف حتى العشرين درجةً، ولا يقتصر ذلك على فترة الصيف إنما حتى في فترة الشتاء.

لهذا كبار السن هم الضحايا يعانون من درجات حتى التجمد ولكن ما العمل؟!

من فترة طويلة قرأت عن مرض التصلب اللويحي ms المنتشر في منطقتنا، وذهلت مما قرأت أن هذا المرض لم تكن تعرفه المناطق الحارة منذ أربعين سنة مثل مناطقنا، إنما كان يظهر في المناطق الباردة وخاصة في شمال كندا وغيرها، لكن ظهر في منطقة الخليج بعد أن انتشر التكييف في المنازل حيث إن البرودة توثر على أعضاء الإنسان مع الوقت وخاصة الأعصاب، والمرض ليس مميتاً لكن يحول الإنسان إلى عاجز عن الحركة ويتراجع النظر عنده، وعلاجه مكلف جداً وهو مرض مناعي.

إذا كانت المعلومات صحيحة هنا يفترض أن تجرى دراسات ونبحث هل فعلاً البرودة الزائدة الناتجة عن أجهزة التكييف تسبب ذلك المرض الذي يضرب الأعصاب أم لا؟ الدراسة ضرورة حتى تكون هناك توعية.

في تلك الجلسة تم الحديث عن برودة التكييف الزائدة، أحدهم قال الزوجة تحب البرودة الزائدة، وهو لا. لهذا يصعب عليه النوم وهما في غرفة واحدة، وآخر يقول الأولاد يفضلون البرودة الزائدة، وهو يضطر أن يكون بجانبه مدفأة ونحن في عز الصيف.

وناقشنا في جلسة ما الحل بشأن هذه الحرب الدائرة في البيوت بشأن درجة البرودة، وخرجنا بنتيجة أن من يعانون هم كبار السن وخصوصاً الأزواج، الزوجة تفضل درجة محددة والزوج يكره البرودة وهما في غرفة واحدة، وتقدم أحدنا بمقترح قد يكون مناسباً، وهو سياسة فك الارتباط المكاني وليس الروحي أو الوجداني، حيث يفترض للزوج غرفة وكذلك للزوجة وكل فرد يأخذ راحته حيث في التقدم بالعمر الأوضاع الصحية متقلبة جداً. وأمور أخرى الزوج يريد مشاهدة برنامج محدد في غرفة النوم والزوجة تكره الإضاءة وتعجز أن تنام والتلفزيون يعمل، أو الزوج يحب القراءة والزوجة ليس هذا من اهتمامها، لهذا فك الارتباط الذي تحدثنا عنه قد يكون مقبولاً في مرحلة متقدمة من العمر...

وقرأت أن المصابين بمرض ms في الكويت عددهم تقريباً 3000 شخص، والمرض غالباً ما يصيب النساء والشباب، والله يشفي الجميع.

وفي غوغل وجدت هذه الجملة: البرودة الشديدة قد تؤثر على مرضى التصلب اللويحي عبر زيادة التصلب العضلي، بطء التوصيل العصبي، والشعور بالخدر.

عموماً لا نجزم بصحة بما ينشر في «النت»، لكن ألا يمكن أن تجرى دراسات على آثار البرودة العالية على أجسامنا... يفترض للتوعية ليس إلا.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد