: آخر تحديث

حذار من الحليم إذا غضب!

1
1
1

خالد بن حمد المالك

المملكة إذا قالت فعلت، وإذا مُس أمنها، وتوعدّت بالرد فهي لا تتأخر، كالحليم إذا ما انفجر غضباً، وهذا ما تعاملت به المملكة مع المنظمات الإرهابية العراقية العميلة لإيران، إثر عدوانها غير المبرر على منشآت بترولية.

* *

لم تُله المملكة تصريحات رئيس وزراء العراق من أنه تم فتح تحقيق لمحاسبة المتورطين في هذه الاعتداءات، لأن الرياض تعرف أن رئيس الوزراء لا يملك القدرة على محاسبة المعتدين، ولا تسميتهم، فيده مكتوفة عن القيام بأي إجراء يتعارض مع ما تريده إيران وعملاؤها في العراق.

* *

فجاء الرد من المملكة سريعاً، ودون إبطاء، وبأكثر مما توقعته الميليشيات الإرهابية في العراق، وسيكون للمملكة ما هو خارج تقديرات هذه التنظيمات الإرهابية، إذا ما كررت عدوانها، وأمعنت في تنفيذ طلبات طهران في الاعتداء على المملكة من جديد.

* *

صحيح أن المملكة أفشلت كل الهجمات العدائية باعتراضها، وتفجير المسيرات دون أن تصل إلى أهدافها، غير أن هذه الجهوزية العالية في التصدي للعدوان، لا يكفي في تأديب هذه الميليشيات الإرهابية، وإفهامها بأنها لن تكون في مأمن من الانتقام أمام تهورها.

* *

لذا فإن ما قامت به القوات السعودية المسلحة بالتنسيق مع القيادة المركزية الأمريكية من تنفيذ ضربات ضد أهداف لميليشيات إرهابية داخل العراق، إنما يأتي تنفيذاً لوعد سابق قطعته المملكة بأنها تحتفظ لنفسها بحق الرد على العدوان الذي انطلق من الأراضي العراقية، وكان هدفه الإضرار بالمنشآت البترولية في كل من منطقتي الرياض والشرقية.

* *

لكن ما هو مستغرب، ومثير للانتباه أن هذا العدوان الذي يصدر من الأراضي العراقية يتم بكل هذا الحقد، بينما كانت المملكة تبذل كل الجهود للمساهمة في إنهاء التصعيد في المنطقة، وبما يحفظ أمنها واستقرارها، غير أن هذه الميليشيات لها حسابات أخرى، فهي قد اختارت النهج التصعيدي غير المسؤول، تنفيذاً لأجندة إيرانية، منتهكة بذلك القانون الدولي، ومتجاهلة ما تقتضيه الأخوة الإسلامية من الالتزام بحسن الجوار.

* *

وما قامت به المملكة انطلق من حقها في الدفاع عن النفس، احتكاماً للقانون الدولي، وفقا للمادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة، ومع ذلك فلن تسعى إلى التصعيد، غير أنها في حال تعرضت إلى أي اعتداءات جديدة، فلن تتوانى في اتخاذ كل ما يلزم من إجراءات للحفاظ على سيادتها، وحماية مواطنيها ومقدراتها.

* *

لقد قامت القوات المسلحة السعودية الباسلة أمس الأربعاء بشن ضربات نوعية محددة ضد أهداف تابعة لتلك الميليشيات المتواجدة على أراضي جمهورية العراق، تلك المرتبطة بالاستهدافات على المنشآت البترولية في المملكة، وركزت الضربات السعودية بالتنسيق مع القيادة المركزية الأمريكية على مقرات ومستودعات ومخازن أسلحة تابعة للحشد الشعبي الإرهابي في عدة محافظات عراقية بينها البصرة وبغداد وكركوك.

* *

وإن عدتم في عدوان جديد يا عملاء إيران، عدنا بأشد، وبقوة، وستكون أثمانها عليكم عالية.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد