: آخر تحديث

أداء تاريخي

6
6
5

الحراك السعودي المستمر في تحقيق نتائج تاريخية للصادرات غير النفطية في بلدٍ عُرف لعقود باعتماده على النفط، يعكس نجاح رؤية المملكة 2030 التي وضعت تنويع الاقتصاد في صميم أولوياتها، وسعت إلى بناء قاعدة إنتاجية متعددة المصادر وقادرة على المنافسة عالميًا.

ويتجدد هذا الأداء في تسجيل الصادرات غير النفطية في عام 2025م نموًا قدره (15 %) مقارنة بعام 2024م؛ ما يجعل المراقبين يتوقفون عند التجربة السعودية باعتبارها عملاً استثنائيًا ومنهجًا تنمويًا متكاملًا، لا يقتصر على الأرقام فحسب، بل يمتد ليشمل إعادة هيكلة الاقتصاد وتعزيز كفاءة القطاعات الإنتاجية.

ومن هنا، تأتي إشادة البنك الدولي بالزخم الاقتصادي السعودي المستمر، وتوقعاته بتحقيق مزيد من النمو المستدام، مدفوعة بالإصلاحات الهيكلية والاستثمارات الاستراتيجية التي عززت من تنافسية الاقتصاد، وفتحت آفاقًا جديدة أمام القطاع الخاص.

نجاح المملكة يأتي في وقت يشهد فيه العالم تقلبات وتحديات اقتصادية وجيوسياسية متسارعة، وظروفًا استثنائية ألقت بظلالها على الأسواق العالمية، ما يؤكد مرونة الاقتصاد السعودي وقدرته على استيعاب الصدمات والتكيف مع المتغيرات، وهو ما يعني في الوقت ذاته فرصًا أكبر لتحقيق المزيد من النجاحات مع تعافي اقتصادات العالم.

هذا الأداء المتنامي هو نتاج رؤية طموحة يقودها سمو ولي العهد بتوجيهات خادم الحرمين الشريفين –حفظهما الله–، بدأت بإصلاحات اقتصادية عميقة، شملت تنويع مصادر الدخل، وتمكين القطاع الخاص، وتطوير الصناعات الوطنية، وتعزيز الصادرات غير النفطية.

وبالتالي، فإن المملكة في طريقها إلى تقديم نموذج اقتصادي أكثر تنوعًا واستدامة، يعزز من مكانتها كقوة اقتصادية إقليمية وعالمية، ويؤسس لمرحلة جديدة من النمو القائم على الابتكار والتنافسية.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد