: آخر تحديث

يا لهذا الخليج الرائع!

5
5
5

حمد الحمد

أمس، في إحدى القنوات التلفزيونية أبدت المذيعة المعروفة ريما مكتبي، استغرابها وإعجابها بما يحدث في دول الخليج، حيث رغم حرب شعواء تجري حالياً لمدة شهر وتستقبل العواصم الخليجية آلاف الصواريخ والمسيرات، إلا أن الحياة في هذه المدن تعيش كوضع طبيعي فلا ترى عسكرة في الشوارع ولا دبابات ولا سيطرات، بل ان الطرق مزدحمة والأسواق والمطاعم بالناس... تذكر ذلك باستغراب وبإعجاب.

فعلاً، هذا هو الخليج الرائع بتلاحم كل دوله وقت المِحن والشدة، فمنذ بداية الحرب فتحت المملكة العربية السعودية مطاراتها ومنافذها البرية والموانئ لكل العواصم الخليجية، وكذلك الدول الأخرى، كل دولة مدت ذراعها لجارتها تساعدها بعد أن تعطلت المطارات والمنافذ البحرية بسبب غلق مضيق هرمز.

هنا، أعتقد أن ديناميكية القرار السعودي في هذه الحرب ستدرس مستقبلاً، لأن هكذا قرارات ساهمت أن تفتح مطارات المملكة لطائرات الكويت، وكذلك المنافذ، وراحت الشاحنات تصل للكويت والعراق ولبقية دول الخليج من الموانئ السعودية، وحتى مطار عرعر السعودي فتح ليستقبل العالقين من العراقيين رغم أن الصواريخ تصل لنا من ميليشيات عراقية.

وأمس، كنت في مستوصف منطقتي وسألت طبيبة من مصر، وكانت عالقة في القاهرة. كيف عادت للكويت؟ قالت كانت رحلة ميسرة بالطيران عبر مطار الدمام، ورحلة بالحافلة إلى المنفذ الكويتي ولم تعان أي صعوبات. ومن ثم، قمت بجولة لتجديد إقامة عاملة تعمل لدّي، ومررت على خدمة المواطن وكذلك فحص العمالة والتبصيم لدى وزارة الداخلية، واكتشفت ذلك التنظيم الرائع وسرعة تنفيذ الإجراءات مع الترحيب من العاملين من مواطنين ومقيمين، وأنهيت المهمة بفترة قصيرة لم أتوقعها في هكذا ظروف، فشكراً للجميع.

ما نعنيه أن الأستاذة ريما مكتبي، محقة في استغرابها وإعجابها بهذا الخليج الرائع الذي أصبح كتلة واحدة متلاحمة... في الصمود والتصدي لما يصله من إيران وهي يفترض جارة مسلمة تعي معنى الجيرة، وأن الحرب بينها وبين إسرائيل وأميركا ولكن ضرب دول خليجية مسالمة لا يتوافق مع الأعراف والقوانين الدولية.

نتمنى أن تستقر الأمور وتتوقف الحرب، ويعم الخليج الأمن والسلام ويعود النظام الإيراني لرشده، ويبتعد عن مغامراته والتدخل في بلادنا العربية، فيكفي ما حدث في لبنان وسوريا واليمن والعراق... نتمنى!

فعلاً إنه لخليج رائع بكل دوله...


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد