: آخر تحديث

غداً اليوم الأخير من مهلة الأيام العشرة ولكن!

7
7
7

خالد بن حمد المالك

لم يبق وقت طويل على مهلة ترامب لإيقاف الحرب بشروطه، فغداً هو اليوم الأخير من الأيام العشرة التي حددها الرئيس الأمريكي لإيران لإبرام صفقة بشروطه لإيقاف الحرب، وإلا قام بتحويل إيران إلى ظلام دامس، بتوجيه ضربات لمحطات توليد الكهرباء، ومصادر إنتاج الطاقة، وتحويل كثير من المباني والجسور إلى أكوام من الأنقاض.

* *

التهديد المتكرر من الرئيس الأمريكي يفترض عدم أخذه على محمل الجد، فقد أعطى مهلاً سابقة، (ثماني وأربعين ساعة، ثم 6 أيام، فعشرة أيام) ولم ينفذ تهديداته، وظلت إيران ترفض شروطه، وتعلن عن شروط لها لإيقاف الحرب، وبينها التعويض عن خسائرها، والتعهد من أمريكا وإسرائيل بعدم تكرار ما يحدث الآن من اعتداءات.

* *

الوسطاء فشلوا حتى الآن في إيقاف القتال ولو لفترة تكون مساحة ومهلة للحوار والتفاوض، فلا يزال كل طرف يتمسك بموقفه ورأيه ولا يبدي المرونة لاختراق هذا العناد في موقف الطرفين، بحلول تكون مقبولة، وصولاً إلى وقف دائم للقتال، بينما توشك المهلة أن تنتهي.

* *

ومن المؤكد أن أمريكا وإسرائيل وإيران تعبوا من الحرب، ومن الخسائر التي لم تكن في حسبان أي منهم، بعد مرور أكثر من شهر على بدء المعارك، ووصول الخسائر بشرياً واقتصادياً إلى هذا الحد غير المتوقَّع حين قرَّرت أمريكا وإسرائيل ضرب إيران مباغتة وبقوة منذ اليوم الأول من بدئها.

* *

وأكثر ما يشغل بال الرئيس الأمريكي، ويجعله حريصاً على وقف القتال دون تنازل عن كثير من شروطه، مع القبول في تحسينها لصالح إيران ولكن في حدود، بغية أن يحافظ على شعبيته، استعداداً للانتخابات القادمة، وأن يعالج مشكلة مرور الناقلات التي تنقل النفط عبر مضيق هرمز، بعد أن تسببت الحرب في إقفاله، وبالتالي ارتفاع أسعار الطاقة عالمياً.

* *

لكن الخسائر إذا ما تواصلت الحرب فسوف تمس مصالح كل الدول الثلاث المنخرطة في الحرب، وفي عدد من دول المنطقة، وفي اقتصاد دول العالم، لكن الضحية الأكبر في حجم الخسائر ستكون إيران، وستكون تداعيات الحرب الإيرانية على شكل كوارث تمس كل دول العالم سياسياً واقتصادياً وأمنياً.

* *

وفي جزئية عن هذه الحرب، فقد دخل حزب الله في لبنان طرفاً مؤيِّداً في حرب مع إسرائيل، فخسر فيها الحزب الكثير من قياداته ومواقعه، وخسر لبنان جزءاً من أرضه ومنشآته، ولا يزال يدفع ثمن مغامرة حزب الله بتصرّف تهوري من حزب الله، ولن يكون إيقاف الهجوم على لبنان ضمن الحل لإيقاف القتال في إيران، إذا ما تم التوصل إلى اتفاق بين أمريكا وإيران على وقف القتال، ما يعني أن الحزب ورَّط لبنان وورَّط نفسه بكوارث لا حدود لها.

* *

فاستهدافات إسرائيل واضحة ومحددة الأهداف، فهي لا تستثني من ضرباتها أي مدينة أو قرية في لبنان، حتى وإسرائيل تتلقى صواريخ ومسيَّرات مدمِّرة قادمة من حزب الله، فقد وجدت إسرائيل فرصتها في التوقيت المناسب لضرب حزب الله، وتحويل الضاحية الجنوبية إلى خراب، بل الجنوب اللبناني كله إلى مساحة للتواجد الإسرائيلي المستدام -ربما- بحجة حماية شمال إسرائيل.

* *

لا أدري إن كان ترامب سوف يمدد مهلته لإيران إلى مهلة رابعة، ومستمراً بالاستهانة بالقوة الإيرانية، والتأكيد على القول بأنه أنهى ما لدى إيران من قوات بحرية، وجوية، ومصانعها العسكرية، وأنها بلا قيادة، في حرب بدأت تتسع، بينما يمتنع الأوروبيون عن مساعدته، باعتبارها ليست حربهم، وأنهم لم يستشاروا فيها، وهو ما جعله يهدِّد بانسحاب أمريكا من النيتو، ضمن التوتر القائم بين واشنطن والعواصم الأوروبية.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد