: آخر تحديث

ولي العهد على خطى الملك

4
5
3

خالد بن حمد المالك

أبا سلمان، وأنت تحقِّق لمواطنيك ما كانوا يتمنون، وتسهر على خدمتهم بأكثر مما كانوا ينتظرون، وتعمل ليل نهار على ما يسعدهم في كل مجال، فأنت بذلك تتجه نحو ما يرضيهم، وها أنت تُمضي تسع سنوات من عمرك ولياً للعهد، وحارساً أميناً في الدفاع عن وطنك وشعبك، دون أن تتعب، أو يهدأ لك بال.

* *

أتلفَّتُ يمنةً ويسرةً لأرى مشاريع هائلة وعملاقة ونوعية، فأجدُها ولدت على يديك، وبفكرك، ورؤيتك، وحدبك على بلادك، وأفتش في قراءاتي عن إنجازاتك السياسية، فلا أدل من أن قادة العالم تكون وجهتهم لك، لأخذ المشورة مع كل أزمة أو مشكلة، لأن الحل عندك بإجماع.

* *

أعود إلى الشأن الداخلي، فأرى هذا الانفتاح، ولا أسأل من أين أتى، ولا مَنْ كان وراءه، لأنك من قاد هذا التحول، فكان أن مكَّنت المرأة من حقوقها، وسمحت للترفيه بأنواعه ليكون حاضراً بيننا، بما لا حاجة للسفر، بحثاً عنه، أو شعوراً بالحرمان منه، وهكذا مع السياحة والرياضة وغيرها.

* *

ألقي نظرة على الرياض فأجدُها غير التي كنا نعرفها، فقد تغيَّرت ألوان مبانيها وتصاميمها، وتُرك لها حرية الشموخ للأعلى، ممتدةً على امتداد الشوارع التي زُيِّنت بالأشجار والزهور والمماشي الجميلة، وعلى جنباتها المقاهي، والمطاعم، والأسواق، بما يعجز الإنسان أن يغض الطرف عنها.

* *

مدن أخرى سارت على نفس منوال الرياض، وكل منها لها شخصيتها المتفرِّدة، بحيث من يزور المملكة سيرى أنه مع ثقافات مختلفة، وتراث متباين، ضمن شخصية المملكة التي تُزيِّنها البحار والجبال والوديان، وتكتسب أهميتها من وجود الحرمين الشريفين في مكة المكرمة والمدينة المنورة.

* *

أبا سلمان، هذا أنت مع المملكة، قصة عشق، ورحلة بناء، وخطوات وئيدة، ومواقف جسورة، غيرتم -سمو الأمير- الشكل الظاهر، والباطن المختفي، نحو الأجمل، والأكثر استدامة، وأبقيتم على ما هو جميل من موروثنا، وطورتموه، وأضفتم إليه ما كان ينقصه، لتكون المملكة بذلك أكثر بهاءً.

* *

حددتم الصلاحيات لكل هيئة وقطاع، ومنعتم بذلك التداخل في الاختصاصات، وحشر بعض المسؤولين أنوفهم فيما لا يعنيهم، فاستقام العمل، وظهر أكثر جودةً وتنظيماً، بسلاسة، وسرعة، واحترام للنظام، ومنع أي اشتباكات في الصلاحيات.

* *

أنت يا محمد، من أعطى الشباب الفرصة ليكونوا قادة، والمرأة ليكون لها حضورها اللافت، دون حجب حق لها، أو التشكيك في قدراتها، وأهلتموها للمناصب الكبرى، فأصبح كل مواطن من الجنسين مهما صغر سنه له الحق في الأماكن القيادية العليا متى كان مؤهلاً لها، وأصبحت المرأة منافسة في كل موقع بجدارتها، وبما لديها من إمكانات تؤهلها لذلك.

* *

أقول ذلك يا سمو الأمير في مخاطبتي لك، فما أسعدنا بك، تسهر على ما يسعدنا، ويريحنا، ويخدمنا، وأنت بهذا تسير على خطى الوالد الملك سلمان بن عبدالعزيز.

* *

ذكرى ولايتكم للعهد هي ذكرى لليقين على أننا أمام شخصية رائدة وملهمة، نحتفل بذكرى بيعتكم، ونحن فخورون أن يقودنا شاب بهذه المواصفات، بهذه الصفات، وبهذه الهمة، وبهذا الإقدام..حفظك الله -سمو الأمير محمد-، وأكمل المشوار لبناء دولة بهذا الفكر، والصلابة، والقوة، التي رأيناها فيك، ونحتفل بها اليوم وكل يوم.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد