: آخر تحديث

مؤتمر العلا

3
1
1

نجح مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة 2026م، الذي نظمته المملكة بالشراكة مع صندوق النقد الدولي، في رسم ملامح مسار جديد لهذه الاقتصادات، يقوم على التكاتف وتبادل الخبرات لمواجهة التحديات العالمية المتسارعة.

وأجمع المشاركون على أهمية الالتزام بهذا النهج بوصفه مدخلًا لترسيخ التعاون الدولي، وتشجيع الإصلاحات الاقتصادية والمالية، وتمكين الاقتصادات الناشئة من التعامل مع المتغيرات العالمية بما يحقق نموًا شاملًا ومستدامًا.

مثّلت نقاشات المؤتمر رؤية عميقة لمواجهة التحولات الاقتصادية والجيوسياسية والتقنية، بما يمكّن من تعزيز المرونة الاقتصادية، وتنويع مصادر الدخل، وبناء نماذج تنموية قادرة على الصمود أمام الأزمات. كما أسهمت الطروحات في إبراز أهمية الحوكمة الرشيدة، وتطوير الأطر التنظيمية، وتحفيز الاستثمار في رأس المال البشري والتقنيات الحديثة بوصفها ركائز أساسية للنمو طويل الأمد.

التجارب التي تم استعراضها في المؤتمر لاقتصادات الأسواق الناشئة في التعامل مع تحديات من بينها التضخم، وتقلبات سلاسل الإمداد، وارتفاع المديونية، وضغوط التحول الطاقي، أعطت صورة أوضح لفرص التعافي الممكنة حين تتوافر الإرادة السياسية، وتتكامل السياسات المالية والنقدية مع برامج الإصلاح الهيكلي، وقد برهنت هذه التجارب أن التعاون الإقليمي وتبادل المعرفة يسهمان في تقليص كلفة الأزمات وتسريع وتيرة التعافي.

كذلك فإن الحلول التي قدمها المؤتمر تمثل خارطة طريق للدفع بهذه الاقتصادات إلى مسارات تنموية أكثر توازنًا، عبر تعزيز الاستثمارات النوعية، ودعم الابتكار، وتوسيع الشراكات مع المؤسسات الدولية والقطاع الخاص، وشهد المؤتمر استعراضًا للتجربة السعودية في تنويع الاقتصاد، وتمكين القطاع الخاص، وتطوير بيئة الاستثمار ضمن مستهدفات رؤية 2030، بوصفها نموذجًا عمليًا للإصلاح المتدرّج المرتكز على التخطيط طويل المدى.

ويعكس هذا المؤتمر الدور الكبير للمملكة في دعم الاقتصادات العالمية من أجل البناء وتعزيز أوجه الشراكة بما ينعكس على استقرار الاقتصاد العالمي، وتعزيز الثقة بالأسواق الناشئة، وترسيخ أسس نمو مستدام يخدم رفاه الشعوب ومستقبل التنمية الدولية.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد