أحمد المغلوث
يشكل افتتاح معرض «بدايات: بداية الحركة الفنية السعودية» والذي تنظمه مشكورة هيئة الفنون البصرية في المتحف الوطني السعودي، وكذلك بينالي الدرعية للفن المعاصر تكريماً عظيماً للحركة التشكيلة السعودية، واحتفاءً كبيراً بنخبة من روادها الذين شاركوا في أول معرض للرواد عام 1398هـ وافتتحه يومها الملك سلمان بن عبدالعزيز عندما كان أيامها أميراً للرياض أمد الله في عمره ومتعه بالصحة والعافية.. مضى نصف قرن على المعرض الأول وها هي وزارة الثقافة الوثابة والمعطاءة من خلال هيئاتها المختلفة تحث الخطى لتحقيق الأفضل للإبداع السعودي على اختلاف أنواعه ونشاطاته والبركة فيما تقدمه هيئاتها المختلفة من فعاليات. تذكر وتشكر وها هي «الفنون البصرية» تقدم للوطن لوحة فسيفسائية كبيرة وواسعة تجسد مجموعة من لوحات الرواد المحتفى بهم في هذا المعرض المتميز والذي زاده تميزا كونه في «متحف الرياض السعودي» يا الله كم هو جميل أن يكون لوحات أبناء الوطن في متحف الوطن لتتكامل الأهداف ولتصل الرسالة الإبداعية لكل من يشاهد أعمال روادنا ورائداتنا في هذا المجال، ولاشك بعد هذا أن نشير إلى أهمية هذا المعرض، بل وأهمية أن تقتني أعمالهم لتكون نواة لمعرض (الفن السعودي) الحلم الذي يحلم به منذ عقود ويتطلع إليه الجميع، خاصة وأن المئات من لوحات فنانينا وفنانتا بات بعضها خارج الوطن في متاحف عامة وخاصة، وراحت تتسرب إلى خارج الوطن، وحان الوقت أن نبادر بل نسارع في اقتناء لوحات الرواد في أسرع وقت؛ فهناك سوق سوداء مزدهرة من خلال اخوة عرب وحتى أجانب باتوا يترددون علي المعارض الشخصية والمعارض العامة وحتى المتاحف، ويشترون اللوحات بأسعار لا تتناسب مع قيمتها والجهد المبذول في تنفيذها، ولكن الحاجة تدفع الفنان أو الفنانة لبيعها بثمن بخس آلاف من الريالات معدودة، ومن ثم يعيدون بيعها على معارض أخرى، بل وحتى في دول الخليج.
وكما يقول المثل: ما أروع أن يكون دهنك في هريسك».
وليسمح لي الأحبة في وزارة الثقافة وحتى هيئة الفنون البصرية أن يبادروا باقتناء لوحاتنا وبأسعار ممتازة تقديرا وتكريما لمن واصل الليل بالنهار من أجل إنجاز لوحاته أو منحوتاته أو أعماله الفنية المختلفة والتي جسد فيها جوانب مختلفة من تراث الوطن أكتب ذلك وأنا على ثقة كبيرة بسعة صدر معالي وزير الثقافة صاحب السمو الأمير بدر بن عبدالله آل سعود صاحب المبادرات الإيجابية في كل ما من شأنه يخدم الإبداع السعودي وأنا على ثقة كبيرة في سعة صدر سموه حفظه الله فمن غير قيادتنا الكريمة ومسؤوليها في مختلف القطعات تأخذ بيد الفنانين خاصة وبعضهم لهم مكانة عريقة في مجال الابداع وتاريخ فني زاخر بالعطاء وبعضهم مازال يمارس العملية الإبداعية صباح مساء حتي اليوم..
فهل يتحقق الحلم والأمل وتُقتنى لوحاتنا.. أمل ذلك.!

