: آخر تحديث

عشر سنوات شامخة

4
4
4

تقف بلادنا اليوم شامخة في الذكرى العاشرة لتولّي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود –حفظه الله– مقاليد الحكم، أمام عقدٍ استثنائي من تاريخها الحديث، لم تكن مجرد امتدادٍ زمني، بل مرحلة تحوّل عميقة أعادت صياغة الدولة، ورسّخت مكانتها، وفتحت آفاقاً جديدة للمجتمع، بالذات للشباب الذين أمسوا قلب المشروع الوطني.

منذ اللحظة الأولى لتوليه الحكم في عام 2015، كان واضحاً أن ملكنا المفدى يقود بعقلية رجل الدولة الخبير بالتاريخ، والمدرك لتعقيدات الحاضر، والمستشرف للمستقبل، جمع –حفظه الله ورعاه– بين رصانة الحكمة وصلابة القرار، ولم تكن رؤيته نابعة من فراغ، بل نتاج تجربة طويلة في الإدارة والحكم، ومعرفة دقيقة بتفاصيل المجتمع السعودي واحتياجاته.

من أبرز القرارات المفصلية للعهد الميمون، اختيار صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولياً للعهد، لم يكن هذا الاختيار مجرد انتقالٍ تقليدي في هرم القيادة، بل قراراً استراتيجياً عميق الدلالة، عكس ثقة الملك سلمان في جيلٍ جديد من القادة، وإيمانه بضرورة ضخ طاقة شابة وطموحة، ومختلفة في أسلوب التفكير والإدارة، لقيادة مرحلة التحول الكبرى.

اقتصادياً، شهدت المملكة تحولات جذرية، من تقليص الاعتماد على النفط، إلى بناء قطاعات واعدة في السياحة، والترفيه، والثقافة، والتقنية، والصناعة العسكرية. مشاريع كبرى مثل الدرعية، نيوم، القدية، البحر الأحمر، أمالا، السياحة، الترفيه، المعبرة عن عقلية جديدة في التخطيط، يقودها ولي العهد، ويحتضنها الملك، لتجسد طموح شعباً لا يرضى سوى بالفوز والنجاح.

أما الشباب، فقد كانوا الرابح الأكبر من هذا التحول الاستثنائي، إذ لم يعد يُنظر إليهم كمجرد مرحلة عمرية، بل كشركاء في صنع القرار، وقادة للمرحلة المقبلة، فُتحت أبواب الفرص، ودُعمت ريادة الأعمال، ومنحوا الثقة ومكنوا في مواقع المسؤولية.

اجتماعياً، شهد المجتمع السعودي تطوراً متوازناً، حافظ على الثوابت والقيم، وفي الوقت ذاته استجاب لمتغيرات العصر، حيث توسعت مجالات المشاركة الثقافية والفنية، وتنوعت أنماط الحياة، وتصاعدت جودة العيش، وكان التحوّل محكوماً برؤية واضحة، توازن بين الأصالة والتجديد.

سياسياً، عزّزت المملكة مكانتها الإقليمية والدولية، عبر سياسة خارجية حازمة ومتزنة، تحمي المصالح الوطنية، وتدافع عن الاستقرار الإقليمي والدولي، وتبني شراكات استراتيجية مؤثرة عبر العالم، وأثبتت القيادة السعودية قدرتها على إدارة الملفات الكبرى، والتعامل مع الأزمات بثقة واستقلالية، جعلت من المملكة رقماً صعباً في المعادلات الإقليمية والدولية.

واليوم بعد عشر سنوات من النجاحات المتتالية، يمكن القول إن عهد الملك سلمان مرحلة عنوانها التحول، وروحها الإنسان، ومحركها رؤية يقودها ولي عهد طموح، تحت مظلة قائد حكيم، عقدٌ يثق فيه المواطن بالمستقبل، ويؤمن الشباب أن أحلامهم تجد طريقها للتحقيق.

حفظ الله خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين، وأدام على بلادنا أمنها واستقرارها، ومضت بثبات نحو مستقبل يليق بتاريخها وطموح شعبها.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد