: آخر تحديث

بصناعة سعودية نيوكاسل للقمة

10
9
10
مواضيع ذات صلة

لم يكن يدور في خلد أي أحد من مُلَّاك أو إداريي أو جمهور نادي نيوكاسل أن يحلموا حتى مجرد حلم بالوصول إلى دوري أبطال أوروبا بعد أن غادروه قبل أكثر من 20 عاماً. في ذات ليلة طرق أبوابهم واحد من أكبر الصناديق الاستثمارية العالمية؛ ألا وهو صندوق الاستثمارات العامة السعودي مقدماً عرضاً بيده اليمنى لشراء حصة 80% من النادي، وعرضاً آخر بيده اليسرى للصعود بالنادي إلى دوري أبطال أوروبا لعام 2024. كان العرض مفاجأة حتى لأبناء شمال شرق إنجلترا الذين كان أكبر أحلامهم أن يستمر ناديهم في دوري الدرجة الأولى الإنجليزي بعد أن كان في ذلك التوقيت يقبع في المركز التاسع عشر ويصارع الهبوط. حتى أكثر المتفائلين لم يكن بإمكانهم توقع التحول الكبير للنادي الذي جعله بين مصافِّ أندية النخبة الأوروبية.

قرار شراء صندوق الاستثمارات العامة نادي نيوكاسل قابله العديد من الانتقادات العالمية؛ البعض كان يرى أن حجم ومكانة صندوق الاستثمارات العامة السعودي لا ترتقي ولا تتوافق مع إمكانات نادي نيوكاسل المتواضعة على الصعيد الفني والإداري حتى على مستوى البنية التحتية. الحقيقة التي غابت عن المشككين في صفقة نادي نيوكاسل هي أن بقاء النادي في دوري الدرجة الأولى الإنجليزي والانضمام لدوري أبطال أوروبا رفع قيمته السوقية الحالية والمستقبلية، مما يؤكد الحكمة والنجاعة الاستثمارية لصنَّاع القرار في صندوق الاستثمارات العامة وخاصة على المدى الطويل.

من يتتبع خارطة الطريق التي ينتهجها صندوق الاستثمارات العامة منذ أن أعيدت هيكلته في عام 2015 والفرص التي اقتنصها والخطوات الاستثمارية الخارجية، يتضح له جلياً أن الاستثمار النشط على المدى القصير والمتوسط والطويل لتحقيق أقصى قدر من العوائد المستدامة، وأن يكون الشريك الاستثماري المفضل للفرص العالمية يعد الهدف الرئيس له خارجياً، والقطاع الرياضي ليس مستثنىً من ذلك التوجه. وهذا ما أكدته الخطوات الاستراتيجية التي قام بها في عام 2020 عندما قام باقتناص العديد من الفرص الاستثمارية العالمية من خلال الاستحواذ الانتهازي على أسهم مقومة بأقل من قيمتها في الأسواق العالمية المتقدمة لتحقيق عوائد فورية.
 


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد