الغضب أحد المشاعر الطبيعية، التي تعتري النفس البشرية، ومع أننا نتفاوت في درجات الغضب، إلا أن هناك نقطة يصل إليها البعض، ثم يقوم بعدها بتصرفات خطأ، قد يندم عليها لاحقاً، بسبب فقده لأعصابه. ذكرت الجمعية الأمريكية للطب النفسي، في تعريفها للغضب: «بأنه عاطفة تظهر العداء تجاه شخص ما، أو شيء، تشعر أنه أخطأ تجاهك عمداً» ومع هذا قد يكون الغضب شيئاً جيداً أحياناً، كأن يكون لتفريغ الطاقة السلبية، ولإخراج ما يثقل الكاهل، لكن يجب ألا ننسى بأن الغضب المفرط، قد يسبب مشاكل صحية جادة، مثل ارتفاع ضغط الدم، وصعوبة التفكير بشكل صحيح، والإضرار بالصحة الجسدية والعقلية.
من المؤكد أنك ستواجه العديد، ممن يعانون مشكلة التعامل مع غضبهم، وهذا يظهر أهمية أن يوجد لدينا الوعي الكافي، للتعامل مع مثل هذه الحالة النفسية الشائعة.
ذكر موقع mental help: «يمكن أن يكون الغضب أيضاً عاطفة بديلة، نعني بهذا أنه في بعض الأحيان يغضب الناس أنفسهم حتى لا يشعروا بالألم، يغير الناس شعورهم بالألم إلى غضب، لأن الشعور بالغضب أفضل من الشعور بالألم، قد يتم تغيير الألم إلى غضب بوعي أو بغير وعي» وهذا يعني أننا نشعر بالغضب، في بعض الأحيان، لأننا نهرب من السبب الحقيقي، وهو الألم، وهذا قد يجعلنا نفكر عندما نغضب، أو نسأل عندما نرى أحدهم في ثورة غضب، عن السبب الحقيقي، عوضاً عن التركيز على الغضب بحد ذاته، مما قد ينتج مشكلة أخرى، تختلف عن المشكلة الأساسية.
وعندما ندرك أن هذا يعد شعوراً طبيعياً، وهو ناتج لسبب ما، فإن هذا يدفعنا إلى عدم التسرع في الحكم على الشخص الغاضب؛ بل يجب أن نحاول مساعدته، عوضاً عن الحكم عليه، وزيادة حدت غضبه، لأنه في الواقع قد يكون في لحظة ضعف، يحمي نفسه، عن طريق الغضب، يقول كاتب الأغاني الأمريكي الشهير نيل شون: «لا يوجد أحد مثالي، يسقط الجميع هنا وهناك، وتتقلب حياتهم؛ لذلك عندما يسقط أحدهم، هذا ليس الوقت المناسب لكي تتغلب عليه» نحن نميل للدفاع عن أنفسنا عندما نرى شخصاً يشعر بالغاضب، بينما الأجدر أحياناً، التفكير ملياً، قبل أن نبادر، باتخاذ الوضعية الدفاعية، وبدء معركة، كان من الممكن تفاديها، ببعض الوعي.

