إعلان الرياض عن برنامج تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص "شريك" الأسبوع الماضي جاء مبشراً بالخير.
تم تصميم برنامج "شريك" لرفع مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي للمملكة إلى 65%، وزيادة نسبة الصادرات غير النفطية إلى 50%، وتوفير عشرات آلاف فرص العمل، وتنمية الاستثمارات داخل الوطن إلى 5 تريليونات ريال بحلول عام 2030. المعطيات تبعث على التفاؤل، فقد بلغ الناتج المحلي الإجمالي أكثر من تريليون دولار أمريكي في عام 2022، وهي المرة الأولى التي يحقق فيها الناتج المحلي الإجمالي في المملكة العربية السعودية هذا المستوى الجيد.
جهود الدولة واضحة، والرياض تعمل على جذب الاستثمارات لتنفيذ مشاريعها العملاقة، لتحقيق أهداف مسارات الاقتصاد الوطني. يضم البرنامج 3 أنواع لتحفيز الشركات: الهبات المباشرة، والتمويل المصرفي، والضمان الحكومي. لعل القطاع الخاص يكون محل ثقة الدولة في القيام بالمشاريع القادمة.
الحزمة الأولى التي تم الإعلان عنها في "شريك" تشمل عدة قطاعات محلية، تهدف لتوطين الصناعات، وتشجيع المخترعين، وزيادة نسب الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص، وتوفير أكثر من 64 ألف فرصة عمل جديدة.
البداية تبشر بالخير، فقد حقق الاقتصاد السعودي خلال عام 2022 نمواً في الناتج المحلي الإجمالي بلغ 8.7%، وهو أعلى معدلات النمو بين دول مجموعة العشرين رغم الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعيشها العالم كله. كذلك بلغ عدد الشركات في الحزمة الأولى لبرنامج "شريك" 28 شركة، بينها 8 شركات كبرى تعمل على 12 مشروعاً بتكلفة 192 مليار ريال. تُمثل حصة استثمارات الشركات حوالي 120 مليار ريال، وسيصل أثرها على الناتج المحلي خلال العقدين القادمين حوالي 466 مليار ريال.
نتحدث هنا عن مشاريع هامة لإنشاء مصنع لألواح الحديد، وتصنيع محركات السفن، وجلب خدمات غوغل السحابية كمركز تقنيات الحوسبة المتقدمة. كذلك سيسهم المشروع بتقليل الاعتماد على ناقلات الغاز الدولية وتعزيز الاعتماد على سلاسل الإمداد المحلية.
من ضمن المشاريع أيضاً مشروع مشترك لصب وتشكيل المعادن برأس الخير، وتسريع إنجاز مشروع "فوسفات 3" في منطقة وعد الشمال، ومُجَمَع لإنتاج مواد كيميائية بكفاءة عالية. البرنامج يدعم أيضاً إنتاج مادة الميثيونين، وتنفيذ مشروع كابلات بحرية، ومساندة عمليات النقل والاتصالات والخدمات اللوجستية.
الأولوية ستكون للاستدامة المالية، والعائد الاقتصادي لهذه المشاريع، ودعم الميزان التجاري للمملكة، وتطوير وظائف جيدة، وتوطين صناعات جديدة. أضف لما سبق، إنتاج وإتاحة فرص استثمارية كبيرة لشريحة واسعة من الشركات الكبرى في المملكة.
آخر الكلام. أكد عبد العزيز العريفي الرئيس التنفيذي لبرنامج تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص أن البرنامج مخصص للشركات الكبرى في المملكة التي تستوفي شرطين رئيسيين؛ الأول تأسيس خطة استثمارية داخل المملكة تتجاوز 10 مليارات ريال بين عامي 2021 و2030، أي بمعدل مليار ريال في السنة، والثاني أن تلتزم الشركة بخطة للإدراج خلال فترة محددة يتم الاتفاق عليها.
تريليون دولار في 2022
مواضيع ذات صلة

