كثير من الأمهات يعانين بكاء الطفل وصراخه في الأماكن العامة. على سبيل المثال، عندما يكون في مكان للمرح والملاهي المخصصة للأطفال، حينها تطلب الأم من طفلها التوقف، للمغادرة إلى المنزل، يبدأ بالرفض والبكاء، وقد يقع على الأرض وهو يبكي، أو طفل في إحدى الأسواق وأمام بعض المستلزمات، مثل ركن الألعاب يطلب لعبة ما، وعندما ترفض الأم يطرح نفسه أرضاً ويأخذ في الصراخ والبكاء، ما يسبب لها الحرج أمام المتسوقين، وتكثر أحاديث بعض الأمهات عن مثل هذا السلوك.
والحقيقة أن مواصلة الطفل لهذا الفعل، هو نتيجة لخطأ من الأم نفسها، فهي رضخت ووافقت على سلوكه، عندما نفّذت ما يريده؛ لذا ربط هذا السلوك الخاطئ بتنفيذ طلباته، وسيستمر في هذا النهج. هناك كثير من النصائح والإرشادات من المختصين في علم نفس الطفل وفي التربية، ممن قاموا بالتحليل والنصح والإرشاد في مثل هذه الحالات.
ومن بين هؤلاء العلماء والمختصين، ماجدلينا باتلز (دكتوراه في علم النفس من جامعة هارفارد)، وهي كاتبة ومؤلفة ومتحدثة في عدة مؤتمرات، ومتخصصة في تربية وتنمية الطفولة والعلاقات الأسرية، حيث وجّهت بنصائح لاتباعها في مثل هذه الحالات، وقالت: «قد لا نتمكن من القضاء على جميع نوبات غضب الأطفال، ولكن يمكننا تعلم طرق لتقليلها وهذه نصائح مفيدة لجميع الآباء.
أولاً: تجاهل نوبة الغضب ولا تستسلم؛ لأن الطفل يسعى لجذب انتباهك أو الحصول على شيء يريده.
ثانياً: لا تفعل شيئاً، عند نوبة الغضب، يبحث الطفل على الاهتمام، امنحه هذا الاهتمام بعد نوبة الغضب، ببساطة لا تفعل شيئاً ولا تقل شيئاً، وتجاهل نوبة غضبه. ثالثاً: تجنب محاولة تهدئة الطفل؛ لأنها طريقة غير فعالة، مع نوبات الغضب، خاصة إذا كان الطفل يفعل ذلك للفت الانتباه.
رابعاً: حذّره مقدماً، استبق نوبات الغضب، بتحذير الطفل وتنبيه إلى أنه ستتم مغادرة مكان اللعب بعد 5 دقائق، وأنه إذا أصيب بنوبة غضب، سنغادر على الفور.
خامساً: حافظ على سلامته، إذا كان الطفل يشكل خطراً على نفسه أو على الآخرين، مثل رمي الألعاب عبر الغرفة أثناء نوبة غضبه، فقم بإخراج الطفل، واصطحابه إلى مكان آمن وهادئ حتى يهدأ.
سادساً: بعد نوبة الغضب، امدح طفلك، قل له مثلاً: أنا سعيد لأنك هدأت، هذا سيساعد في تعزيز وقف السلوك السيئ. وتذكر أن عدم مكافأة نوبة غضبه أمر بالغ الأهمية في هذه العملية.

