: آخر تحديث
أعلن استعداد الرباط لاسترجاع كافة القاصرين وفق مساطر واضحة

وزير العدل المغربي:نرفض تجزيء ملف الهجرة

4
2
2

إيلاف من الرباط: أعلن وزير العدل المغربي، عبد اللطيف وهبي، أن الرباط مستعدة لاسترجاع جميع القاصرين المغاربة الموجودين في إسبانيا ونقلهم عبر حافلات مخصصة فور الاتفاق على مساطر عملية ومضبوطة مع الجانب الإسباني. وشدد وهبي، في مقابلة مع قناة "العربية" السبت، على رفض المغرب الصارم للتعاطي الإسباني الذي يركز على إرجاع الجثامين مجهولة الهوية فقط وتجاهل إعادة القاصرين الأحياء، مؤكداً أنه لا يمكن تجزيء الملف بين أحياء وأموات، ومشدداً على ضرورة معالجة قضية الهجرة برمتها وبشكل مسؤول بين البلدين. ​وأوضح الوزير وهبي أن رفض المغرب استلام بعض الجثامين يعود بالأساس إلى عدم توصل السلطات المغربية بالملفات الطبية وتقارير التعرف على الهوية من الجانب الإسباني. وأضاف أنه لا يمكن قبول جثامين دون تحديد هويتها وما إذا كانت تعود لمواطنين مغاربة أو لمهاجرين من دول جنوب الصحراء أو جنسيات أخرى، مبيناً أن عبء الإثبات يقع على عاتق السلطات الإسبانية لتقديم ملفات صحية دقيقة تتيح للرباط البحث والتحقق مع العائلات قبل الاستلام. ​وانتقد وهبي التناقض بين الخطاب الأوروبي الذي يدعو لإعادة القاصرين والموقف الإسباني الذي يتحجج بوجود موانع وأحكام قضائية لمنع إرجاعهم. وأكد أن المغرب لا يمكنه قبول استلام المتوفين فقط بينما يُحرم الأحياء من العودة إلى وطنهم، مشيراً إلى أن القاصر لا يملك الشخصية القانونية التي تسمح له بتقرير مصيره أو رفض العودة، وأن القرار في هذا الشأن يعود للأسرة وللدولة وفق الأطر القانونية والأخلاقية المعمول بها. وفي سياق متصل، كشف الوزير وهبي عن تعرض الشباب المغربي لحملات تحريضية مكثفة عبر شبكات التواصل الاجتماعي، ضمت مئات الآلاف من التغريدات والرسائل التي استهدفت إغراء القاصرين وتشجيعهم على تجربة الهجرة للوصول إلى ما يُسمى بالفردوس المفقود. وأوضح أن السلطات المغربية أدارت الأزمة الميدانية في أقصى الشمال برزانة وبذكاء لتجنب أي مواجهة أو صدام قد يؤدي إلى سقوط ضحايا في صفوف المراهقين الراغبين في الهجرة، مشيرا إلى أن حوادث الوفاة المسجلة وقعت داخل نفوذ مدينة سبتة المحتلة وليس فوق التراب المغربي. ​واختتم وزير العدل المغربي حديثه بالدعوة إلى إرساء سياسة هجرة مشتركة وشاملة بين المغرب وإسبانيا والاتحاد الأوروبي، تقوم على الوضوح والالتزام الصريح بين الدول بعيداً عن الحلول الأمنية المؤقتة أو المزايدات الإعلامية. ودعا الشركاء الأوروبيين إلى الجلوس إلى طاولة المفاوضات لوضع قوانين نهائية تعالج جذور ظاهرة الهجرة وتضمن حماية حدود وسيادة جميع الأطراف.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في أخبار