: آخر تحديث
بهدف إعادة التوازن لميزان تجاري اختل لصالح القاهرة

المغرب ومصر يوقعان 16 اتفاقية ويحدثان لجنة متابعة لإنهاء الجمود الاقتصادي

3
3
3

إيلاف من الرباط:وقع المغرب ومصر على 16 اتفاقية ومذكرة تفاهم قابلة للتنفيذ الفوري،تغطي قطاعات حيوية مثل تحلية المياه، وصناعة الطائرات والسيارات،والبنوك ، والفلاحة، واللوجستيك.

جاء ذلك إثر زيارة عمل إلى مصر بدأها رئيس الحكومة المغربية، عزيز أخنوش، على رأس وفد وزاري يضم 7 وزراء، مساء الأحد، وتستمر مدة يومين .

وشهدت الزيارة انعقاد الدورة الأولى من "لجنة التنسيق والمتابعة" المغربية-المصرية، الإثنين، وهي آلية تم احداثها خصيصا لتجاوز العقبات التقنية التي كانت تعيق تنفيذ الاتفاقيات السابقة.

وكان أبرز الملفات التي نوقشت هو الاختلال الكبير في الميزان التجاري بين البلدين. فوفق الإحصائيات، تجاوزت صادرات مصر إلى المغرب مليار دولار في عام 2025، بينما ظلت الصادرات المغربية عند مستويات متدنية لا تتجاوز 50 مليون دولار.

واتفق الجانبان على حلول عملية لمعالجة هذا الخلل،أبرزها إزالة العقبات"غير الجمركية"التي كانت تواجه المنتجات المغربية (كصناعة السيارات والنسيج والإلكترونيات) في السوق المصرية، وتفعيل كامل لبنود اتفاقية "أغادير " للتبادل الحر، وإنشاء "خط ساخن" بين وزارتي التجارة في البلدين لحل أي عوائق جمركية أو إدارية بشكل فوري.

وفي مؤتمر صحفي مشترك، شدد عزيز أخنوش رئيس الحكومة المغربية على أن الهدف يتجاوز مجرد تحسين الأرقام، وقال "نحن لا نبحث عن مجرد أرقام في التبادل التجاري، بل نبحث عن بناء سيادة اقتصادية مشتركة في مجالات الطاقة والغذاء والماء".

من جانبه، أشاد مصطفى مدبولي رئيس الحكومة المصرية  "بالتطور التنموي الذي يشهده المغرب تحت قيادة الملك محمد السادس"، مؤكدًا أن مصر تفتح أبوابها للشركات المغربية للمشاركة في مشروعات البنية التحتية العملاقة بالعاصمة الإدارية والمنطقة الاقتصادية لقناة السويس.

اتفاقيات تمتد من الماء إلى الصناعة الاستراتيجية

توزعت الاتفاقيات الموقعة على مجالات نوعية تعكس أولويات البلدين، شملت قطاع الماء، حيث اتفق الجانبان على إطلاق برنامج تنفيذي لنقل الخبرة المغربية في تحلية مياه البحر ومعالجة المياه العادمة، مع تعزيز التبادل التقني في زراعة الحبوب والزيوت النباتية لتحقيق "تكامل في الأمن الغذائي". 

وفي قطاع الصناعة، جرى التوقيع على مذكرة تفاهم للتعاون في صناعة أجزاء الطائرات والسيارات، إضافة إلى تعزيز الربط بين البورصات والمؤسسات المالية، وتمكين الربط البحري المباشر بين الموانئ المغربية والمصرية لتسهيل حركة التجارة وتقليل التكاليف.

تنسيق سياسي وأمني على أعلى مستوى

لم تقتصر المباحثات على الجانب الاقتصادي، بل شملت تنسيقا سياسيا مكثفا، في اللقاء المغلق بين أخنوش ومدبولي، بحضور وزيري خارجية البلدين، ناصر بوريطة ونظيره المصري، إذ تم التأكيد على تطابق وجهات النظر تجاه القضايا الإقليمية، في مقدمتها الملف الليبي، حيث شدد الطرفان على دعم الاستقرار وتنسيق الجهود داخل الاتحاد الإفريقي.

تشكيلة الوفد المغربي

عكست تركيبة الوفد المغربي جدية الزيارة وطابعها الاستراتيجي، حيث ضم كلا من ناصر بوريطة وزير الخارجية،ونادية فتاح وزيرة الاقتصاد والمالية،ونزار بركة وزير التجهيز والماء،وأحمد البواري وزير الفلاحة،إلى جانب وزراء الصناعة والتجارة.كما عرفت الزيارة لقاء مع رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية المصريةوممثلي كبرى الشركات، تم خلاله بحث إطلاق استثمارات مغربية في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، مقابل تسهيلات للمستثمرين المصريين في الأقاليم الجنوبية للمملكة وفي المناطق الصناعية الكبرى بطنجة والقنيطرة.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في أخبار