: آخر تحديث
بعض مظاهر الحياة بدأت تعود إلى طبيعتها

الشاطئ متنفس لسكان تل أبيب بعيداً عن الحرب

24
22
25

تل ابيب: على شواطئ تل أبيب، بدأت بعض مظاهر الحياة تعود إلى طبيعتها منذ الهجوم المباغت وغير المسبوق الذي شنّته حركة حماس على الأراضي الإسرائيلية والذي أشعل شرارة الحرب في قطاع غزة قبل أكثر من شهرين.

ولطالما عرفت هذه المدينة الساحلية بطابعها الترفيهي والعصري مقارنة بالقدس التي تعتبر المركز الديني المحافظ، لكن بدأت تسجل تغييرات على هذا الصعيد.

فيرتدي بعض العدّائين ملابس رياضية فيما تتدلى بندقية من أكتافهم، في دليل على تشجيع الحكومة السكان على حمل أسلحة بعد هجوم السابع من تشرين الأول/أكتوبر حين توغل مقاتلون من حركة حماس الفلسطينية إلى جنوب إسرائيل انطلاقا من قطاع غزة وقتلوا 1139 شخصا، وفقا للأرقام الحكومية.

ويعلّق بعض راكبي الدراجات الهوائية صورا على سلالهم لبعض من 250 رهينة اقتادتهم حماس في ذلك اليوم إلى قطاع غزة، في حين تضمنت رسوم غرافيتي على لوحات إرشادية على الطرقات جملا من قبيل "أعيدوهم الآن".

عودة إلى الهوايات
قبل اندلاع الحرب، شهدت تل أبيب خصوصا على مدى أشهر احتجاجات مؤيدة للديموقراطية ضد الحكومة اليمينية التي يتزعّمها رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو.

أما الآن، فقد أصبحت التظاهرات تنظم من أجل مطالبة السلطات بإعادة الرهائن. ويتجمع أهالي المختطفين بشكل شبه يومي من أجل ذلك.

على مسافة 70 كيلومترا جنوبا، يشهد قطاع غزة عددا غير مسبوق من القتلى ودمارا هائلا بسبب الهجوم الجوي والبري الإسرائيلي الذي أودى بحياة 18800 شخص على الأقل وفقا لأرقام وزارة الصحة التابعة لحماس.

لكن في تل أبيب، يعود السكان إلى هواياتهم بحثا عن متنفّس من التوتر المتواصل.

ومن بين هؤلاء ميكي ليفي الذي يجد متنفّسه في ركوب الأمواج ويقول "أنا أتواصل مع الطبيعة، مع نفسي، وأتأمل. وعندما تمر بأوقات عصيبة، يصبح الأمر أكثر أهمية حتى".

أما أوهيل حاييم (47 عاما)، فيقول إنه يلجأ إلى الصيد من أجل الحصول على بعض الراحة النفسية ويوضح إنه "دواء لنسيان حماس". ويأتي هذا الرجل مرة أو مرتين في الأسبوع من القدس مع أصدقائه لممارسة هوايته.

الصواريخ لا تخيفهم
من جهتها، بدأت ساره نازار وهي طالبة تبلغ 21 عاما، ممارسة اليوغا بعد 7 تشرين الأول/أكتوبر، أولا في المنزل ثم انتقلت إلى الشاطئ عندما أصبحت أكثر تمكنا من هذه الرياضة.

وتشرح قائلة "جسدي يحتاج إليها، وعضلاتي تحتاج إليها".

فالتهديد الآتي من السماء حاضر دائما، مع إطلاق صواريخ من غزة وأحيانا من مقاتلين في جنوب لبنان.

تمشي أوشرا ودورا، وهما صديقتان مقرّبتان، أربعة كيلومترات على طول الشاطئ "كل يوم". وتقول دورا "ننقطع بذلك عما نشاهده على شاشة التلفزيون، إن (المشاهد) مرهقة جدا. نحن نحب أن نبدأ يومنا بهذه النزهة".

لكن الصواريخ لا تخيفهما ولا تحول دون ممارسة المشي إذ تعتبران أنه "إذا حدث لنا شيء ما، فإنها مشيئة الله".


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في أخبار