إيلاف من لندن: تستضيف المملكة المتحدة في 20 نوفمبر/تشرين الثاني قمة عالمية للأمن الغذائي ستركز على بناء نظام غذائي مستدام ومقاوم لتغير المناخ، ودعم العمل المبكر لمنع الأزمات الإنسانية.
وقالت المملكة المتحدة في بيان إلى منظمة الأمن والتعاون في أوروبا إن الغزو الروسي لأوكرانيا من بين الدوافع الرئيسية لانعدام الأمن الغذائي الحالي.
وقال أخبر جاستين أديسون "من وفد المملكة المتحدة لدى منظمة الأمن والتعاون في أوروبا" أمام اللجنة الاقتصادية والبيئية التابعة لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا أن قرار روسيا بالانسحاب من مبادرة حبوب البحر الأسود والهجمات المنهجية على البنية التحتية للحبوب قد أدى إلى تفاقم انعدام الأمن الغذائي.
إمدادات الغذاء
وأضاف في بيان، يوم الجمعة، إن التأثيرات على الإمدادات الغذائية العالمية نتيجة الغزو الروسي لأوكرانيا، إلى جانب تغير المناخ والصراع والآثار طويلة المدى لفيروس كورونا، هي المحركات الرئيسية لانعدام الأمن الغذائي الحالي.
وقال المندوب البريطاني إن قرار روسيا بالانسحاب من مبادرة حبوب البحر الأسود أدى إلى خفض إمدادات الحبوب العالمية في وقت حرج بالنسبة للأشخاص الضعفاء في جميع أنحاء العالم، وساهم في المزيد من تقلبات السوق. كما هاجمت روسيا بشكل منهجي البنية التحتية المدنية للحبوب والموانئ في أوكرانيا، بهدف واضح إضعاف قدرة أوكرانيا على تصدير الغذاء إلى العالم.
وأكد أن علاج تصرفات روسيا سيستغرق بعض الوقت، الأمر الذي قد يتسبب في أضرار طويلة الأمد للقطاع الزراعي الأوكراني، الذي لعب دورا محوريا في الإمدادات الغذائية العالمية.
قمة
وقال أديسون: ومن أجل إعادة ضبط أزمة الأمن الغذائي العالمية، ستستضيف المملكة المتحدة في 20 نوفمبر/تشرين الثاني قمة عالمية للأمن الغذائي، تجمع الحكومات والمنظمات الدولية والعلماء والمنظمات غير الحكومية والقطاع الخاص.
وستركز القمة على الأساليب الجديدة لمعالجة وفيات الأطفال التي يمكن الوقاية منها؛ وبناء نظام غذائي مستدام ومقاوم لتغير المناخ؛ ودعم العمل المبكر لمنع الأزمات الإنسانية والحد من تأثيرها؛ واستخدام العلم والتكنولوجيا لتعزيز الأمن الغذائي.
وقال البيان البريطاني: وبينما تسعى روسيا إلى تدمير الروابط التجارية التي تزود العالم بالغذاء، فإن تطوير الممر الأوسط يوفر طريقا واعدا للتجارة والنقل في المستقبل.
إن تنويع وتوسيع طرق التجارة في دول آسيا الوسطى على وجه الخصوص لا يجلب النمو الاقتصادي إلى منطقة منظمة الأمن والتعاون في أوروبا الأوسع فحسب، بل لديه أيضًا القدرة على تحسين سلاسل التوريد العالمية وأمن الطاقة.
تجمعات صناعية
ومن الممكن أن يؤدي الاستثمار في البنية التحتية إلى تشجيع إنشاء التجمعات الصناعية ومراكز الخدمات، مما يؤدي إلى إيجاد سبل جديدة للإيرادات وفرص العمل.
ورحب المملكة المتحدة في بيانها بالدعم السياسي القوي من الحكومتين الأذربيجانية والجورجية، وكذلك التنسيق مع تركيا ودول آسيا الوسطى وأوروبا الشرقية.
إن المزيد من التوسع والتشغيل للممر يمكن أن يخلق فرصًا في مجالات عمليات الموانئ والخدمات اللوجستية وتوحيد القواعد والتأمين. ونحن نرى أيضاً كيف يمكن للتعاون الدولي في مثل هذه المشاريع أن يكون له فائدة أمنية مباشرة، ونحن نضم صوتنا إلى أصوات الآخرين لجعل مجموعات التنسيق شاملة قدر الإمكان.
وفي الأخير، قال البيان إن المملكة المتحدة تقف على أهبة الاستعداد لتقديم الدعم السياسي، وتشجيع الاستثمار، واستكشاف السبل التي تمكن المصدرين البريطانيين من استخدام الممر، حيثما أمكننا ذلك.


