اثينا: يعود اليونانيون الى صناديق الاقتراع في 25 حزيران/يونيو للادلاء بأصواتهم في انتخابات تشريعية جديدة ستنظم بفارق شهر عن الانتخابات السابقة حيث يأمل اليميني كيرياكوس ميتسوتاكيس في الحصول على الغالبية المطلقة هذه المرة.
بعد ثمانية أيام على الانتخابات التي حقق فيها اليمين فوزا كبيرا، نشر مرسوم رئاسي الاثنين يثبت ما كان يتوقعه اليونانيون.
سيكون عليهم التصويت لانتخاب النواب الـ300 في البرلمان الاحادي المجلس في 25 حزيران/يونيو لان المجلس المنبثق من انتخابات 21 ايار/مايو لم يتح لحزب المحافظين "الديموقراطية الجديدة" الحصول على الغالبية المطلقة.
وهذا الموعد كان عرضه رئيس الوزراء السابق كيرياكوس ميتسوتاكيس بعد فوز حزبه المحافظ في الانتخابات في 21 أيار/مايو.
حاز حزب الديموقراطية الجديدة الحاكم منذ أربع سنوات 40,8% من الأصوات، وفق النتائج النهائية، متقدمًا على حزب سيريزا اليساري بزعامة رئيس الحكومة السابق أليكسيس تسيبراس والذي حاز 20% من الأصوات. وحل ثالثا حزب باسوك كينال الاشتراكي محققا 11,5% من الأصوات.
لكن هذه النتيجة لا تتيح له تشكيل حكومة مستقرة فيما استبعد تشكيل إئتلاف مع شريك من الأقلية.
عند إعلان الفوز وصفه ميتسوتاكيس (55 عاما)، بانه "زلزال سياسي" وفتح الطريق أمام اجراء انتخابات تشريعية جديدة.
ينص النظام الانتخابي على أن الفائز في الاقتراع الثاني سيستفيد حينئذ من مكافأة تصل إلى 50 مقعدا تعطيه غالبية مستقرة.
رهان على الاقتراع الثاني
يراهن كيرياكوس ميتسوتاكيس الذي تولى السلطة عام 2019 ويرغب في أن يشغل ولاية ثانية، على هذا الاقتراع الثاني للفوز بالاغلبية المطلقة.
جرت الانتخابات التشريعية في 21 أيار/مايو على أساس النسبية البسيطة ونال معسكر اليمين 146 مقعدا فيما كان يلزمه 151 لكي يتمكن من تشكيل حكومة مستقرة بمفرده.
أكد ميتسوتاكيس وهو وريث عائلة سياسية كبرى، حيث كان والده رئيسا للوزراء، مجددا طموحه في هذه الانتخابات الثانية.
وقال في مقابلة مع محطة ميغا الخاصة الاثنين "نريد تفويضا قويا لحكومة مستقرة بهدف تنفيذ برنامجنا وهو أمر لا يمكن فعله بأغلبية محدودة".
في انتظار الانتخابات المقبلة، كُلِّف رئيس ديوان المحاسبة يوانيس سارماس تشكيل حكومة موقتة لتنظيم الانتخابات الجديدة، على ان يتولى مهامه حتى تشكيل الحكومة المنبثقة من الانتخابات الجديدة.
خسارة تسيبراس
أقر تسيبراس الذي وعد بـ"التغيير" بتكبّد خسارة كبيرة في 21 أيار/مايو ووصفها بانها "صدمة مؤلمة" لسيريزا لكنه وعد بخوض المعركة في الانتخابات المقبلة.
وقال بعد يومين على هزيمته "ليس لدي أي سبب لاخفاء ان نتيجة الانتخابات شكلت صدمة بالنسبة الينا، غير متوقعة ومؤلمة".
لكن بعض المحللين يعتبرون ان تغييرا قد يحصل قريبا على رأس سيريزا، الحزب المنبثق من اليسار الراديكالي الذي يترأسه منذ 15 عاما وقام بتوجيهه في السنوات الماضية الى اليسار.
مقارنة مع الانتخابات السابقة في 2019، خسر سيريزا 11,5 نقطة.
ولم يسامحه ناخبو اليسار في اليونان قط على تعنّته في مفاوضات مع الاتحاد الأوروبي حول خطة إنقاذية عام 2015، في مواجهة كادت أن تُخرج البلاد من منطقة اليورو. وقد رضخ في نهاية المطاف وأقر تدابير تقشّف جذرية تلبية لشروط الجهات الدائنة لليونان.
يشكل انخفاض القدرة الشرائية والتضخم وتدني الرواتب أبرز مشاغل اليونانين الذين أظهروا، مع تراجع التأييد لسيريزا، أنهم يريدون بالتأكيد طي صفحة خطط المساعدة والأزمات المالية كما رأى محللون غداة الانتخابات.
في المقابل، أبدوا تفاعلا مع الاداء الاقتصادي لحزب الديموقراطية الجديدة.
فقد انتعش الاقتصاد اليوناني مع تراجع البطالة ووصول النمو الى حوالى 6% السنة الماضية وعودة الاستثمارات وطفرة في السياحة، بعد سنوات من الأزمة وخطط الانقاذ.


