إيلاف من الرباط: احتضن الموقع التاريخي "قصبة الأوداية" بالرباط، أمس الخميس حفل إعطاء انطلاقة برنامج احتفالات الذكرى العاشرة لإدراج العاصمة الإدارية للمغرب ضمن قائمة التراث العالمي، التي ستنظم تحت شعار: "التراث العالمي: 50 سنة من التعبئة، 10 سنوات من الالتزام في الرباط، سنة من الاحتفاء بالمغرب".
أودري أزولاي في لقاء مع الوزير محمد مهدي بن سعيد
وتميز هذا الحفل، الذي جرى بث فعالياته بشكل متزامن على مستوى خمس جهات بالمملكة، وكذا تسع مواقع مغربية مصنفة تراثا عالميا، بحضور أودري أزولاي ، المديرة العامة للمديرة العامة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونيسكو) ومحمد مهدي بنسعيد،وزير الشباب والثقافة والتواصل،ووالي الرباط محمد اليعقوبي.
وجرى خلال هذا الحفل تسليط الضوء على جهود المغرب على مستوى ترميم وتثمين الرباط خلال ا
السنوات العشر الأخيرة، ضمن جهود متواصلة والتزام بالحفاظ على تراثها وهويتها الحضارية، مع فتح أوراش ترميم وإصلاح ومجهودات هائلة أعطى انطلاقتها الملك محمد السادس، ضمن المشروع الكبير "الرباط مدينة الأنوار عاصمة المغرب الثقافية" سنة 2014، وهي مشاريع زاوجت بين حاضر متجدد وماض عريق لمدينة استطاعت بإرادة ملكية أن تكسب رهان الانضمام إلى قائمة التراث العالمي لليونسكو، يوم 29 يونيو 2012.
ويتضمن برنامج فعاليات تخليد مرور 10 سنوات على إدراج الرباط تراثا عالميا لليونسكو، سلسلة من المعارض والندوات الثقافية ومسابقات صور، وزيارات ميدانية مؤطرة من قبل مرافقين متخصصين، فضلا عن بلورة برامج لتعزيز تراث مدينة تنهل من تاريخ عريق لتبني حاضرها ومستقبلها.
وشكلت زيارة العمل التي تقوم بها المديرة العامة ل (يونيسكو )إلى المغرب، فرصة للقاء والحديث مع الوزير المغربي للشباب والثقافة والتواصل، عن عدد من القضايا المشتركة التي تجمع بين المغرب والمنظمة الأممية، وعن سبل تطوير هذه الشراكة الثنائية. كما جرى الحديث عن المجهودات التي يبذلها المغرب من أجل الحفاظ على التراث والمواقع التراثية والتعريف به على المستوى الدولي، مع استعراض المنجزات المغربية في إطار اتفاقيات اليونيسكو، خاصة اتفاقية التراث العالمي 1972، فضلا عن عزم المغرب إخراج القانون الجديد لحماية التراث الثقافي وتثمينه، والذي يضم بعض المبادئ التوجيهية لاتفاقية اليونيسكو.
كما ناقش الطرفان سبل تطوير الدعم ومساعدة (يونيسكو) بخصوص ترشحات بعض المواقع المغربية للتراث العالمي، مثل ملف "المخازن الجماعية" وملف "المواقع ما قبل التاريخ"، وكذا "التراث المغمور بالمياه".
وعبر بنسعيد عن استعداد المغرب لاحتضان المؤتمر السابع عشر للجنة التراث غير المادي التابعة ل" يونيسكو" نهاية السنة الجارية، حيث تم انتخاب المغرب خلال الشهر الجاري بالإجماع، في شخص السفير المندوب الدائم لدى منظمة اليونسكو رئيسا للجنة، وذلك من قبل الدول الأعضاء الـ 24 التي تشكل اللجنة الحكومية الدولية لصون التراث الثقافي غير المادي للمنظمة الأممية.


