إيلاف من الرباط: انتقد عبد الإله ابن كيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية المعارض (مرجعية إسلامية)، السبت، ببوزنيقة، طريقة التعاطي مع اللغة العربية، مشيرا إلى أن تراجعها لصالح الفرنسية "يبشر بسوء".
وقال ابن كيران الذي كان يتحدث خلال أشغال الدورة العادية للمجلس الوطني للحزب، إن "الأخطاء" التي وقع فيها سعد الدين العثماني رئيس الحكومة السابقة وأغلبيته الحكومية بخصوص اللغة العربية هي "ثابتة"، داعيا إلى "معالجتها بالشجاعة والجرأة اللازمة".
ورأى ابن كيران أن ما تتعرض له اللغة العربية يبقى أخطر من التطبيع مع اسرائيل و إصدار قانون تقنين القنب الهندي.
برامج طويلة المدى
وأشار ابن كيران في معرض كلمته إلى أن من يعملون على تراجع اللغة العربية لصالح الفرنسية يشتغلون لعشرات السنين، ويهيئون برامج ومؤامرات طويلة المدى لتغيير الشعوب وتغيير لغتها، مشددا على أنه يوم لن يبقى المغاربة فيه قادرون على التحدث بالعربية ، ولن يكون بمستطاعهم قراءة القرآن الكريم، مشيرا إلى أن "هذا ممكن"، مؤكدا أنه صار يلاحظ ذلك حتى داخل عائلته الصغيرة، حيث لم يعد الأطفال الصغار يتكلمون الدارجة المغربية.
وأوضح ابن كيران أن هناك مدارس في الدار البيضاء تمنع حتى على حارس السيارات أن يتحدث بالعربية، كما تمنع على الآباء التحدث بالعربية، بمبرر ضرورة التحدث مع الأبناء بالفرنسية حتى يصيروا قادرين على التحدث بها.
وزاد ابن كيران أن كل هذا "بقدر ما هو مؤامرة على الهوية والدين والمبادئ والعلاقة بالقرآن الكريم والدين الإسلامي والأمة العربية والإسلامية، هي كذلك مؤامرة على أطفالنا"، مشددا على أن اللغة العربية هي "مفتاح الإسلام".
نودي عليه للاستيزار
من جهة اخرى ، أثنى ابن كيران، على رئيس الحكومة عزيز أخنوش، بيد أنه وجه له، في نفس اللحظة ، انتقادات. وقال إنه طلب عام 2012، أن يكون أخنوش وزيرا في حكومته، و”نودي عليه آنذاك للاستيزار وهو في فرنسا”.
وانتقد ابن كيران تقصير الحكومة بشأن أزمة الأسعار التي تتصاعد في البلاد، لكنه في المقابل، رفض المشاركة في الحملات التي تدعو إلى رحيل أخنوش عن الحكومة جراء ذلك.
وتطرق ابن كيران لحملة المقاطعة التي استهدفت شركة الوقود التي يملكها أخنوش ، وقال إنه “لم يفهم حتى الآن سبب مقاطعة هذه الشركة”.
وأضاف أن “أخنوش كان يفكر في مغادرة البلاد جراء تلك الحملة”.
ورغم ذلك ، استمر ابن كيران في لوم أخنوش جراء وقوفه وراء اعاقة تشكيل حكومته الثانية عقب انتخابات 2016. مشيرا الى أن “عواقب ذلك لم تمر كلها بعد”.
وذكر إبن كيران أن أخنوش “كان وزيرا لديه إيجابيات في حكومتي كما في حكومات قبلي”، لكنه “ارتكب أعمالا ضدي”. مستطردا بأن وزيره في الفلاحة آنذاك قام بمناورة مع محمد بوسعيد ، وزير الاقتصاد والمالية، تتعلق بصندوق التنمية القروية،مشيرا إلى أن أخنوش لو عاد إليه انذاك ، وطلب منه موافقته وتوقيعه ما كان ليعارض الأمر.


