إيلاف من لندن: اعلنت السلطات العراقية الثلاثاء عن اصدارها 674 حكما بادانة مسؤولين في قضايا فساد مؤكدة نجاحها في اختراق السرية المصرفية الدولية.
وقالت الهيئة العامة للنزاهة العراقية الاتحادية وهي مؤسسة شبه مستقلة تخضع لرقاية البرلمان في تقرير لها أاعلنته في بغداد اليوم عن مجمل مهماتها لعام 2021 واطلعت عليه "ايلاف" انها عملت على 18 الف و964 قضيَّـة جزائيَّة خلال العام الماضي.
وأوضحت ان عدد المتهمين في هذه القضايا قد بلغ11الف و605 متهمين وجهت اليهم 15 الف و290 تهمة بينهم 54 وزيرا ومن بدرجته وجهت اليهم 101 تهمة و422 متهما من ذوي الدرجات الخاصَّة والمُديرين العامِّين ومن بدرجتهم وُجِّهَت إليهم 712 تهمةً.
واشارت الهيئة الى اصدارها 632 حكماً بالإدانة من بينها حكم واحد بحق وزير و42 حكما بحق 23 من ذوي الدرجات الخاصة والمديرين العامين ومن بدرجتهم.
وكشفت عن تمكنها من منع هدر والتحقيق في أكثر من 15 ترليون دينارٍ حوالي (12 مليار دولار) من الاموال العامة والتي صدرت أحكامٌ قضائيَّـةٌ بردها وإعادتها إلى حساب الخزينة العامَّة للبلاد.
قرارات بتسليم المدانين الهاربين الى خارج العراق
واضافت الهيئة انها عملت على 224 قراراً قضائياً غيابياً لتسلُّم المدانين والمُتَّهمين الهاربين المطلوبين للقضاء خلال عام 2021.. منوهة الى انها قد فتحت 16 ملف تسليم للمتهمين والمدانين الهاربين لثبوت مُغادرتهم العراق بينهم 6 وزراء ومن بدرجتهم و79 من ذوي الدرجات الخاصة والمديرين العامِّين.
واكدت تنظيمها 257 ملفا لاستـرداد الأموال المهربة منها 4 ملفات متعلقةبوزراء ومن هم بدرجتهم و58 ملفا بحق ذوي الدرجات الخاصة والمديرين العامين.
اختراق السرية المصرفية الدولية
وأكدت هيئة النزاهة في تقريرها السنوي هذا تمكن العراق للمرة الاولى من اختراق السريَّـة المصرفية الدولية قانونيا .. مبينة ان ذلك جاء عبر جهودها مع صندوق استرداد أموال العراق.
وأشارت الهيئة الى ان الاختراق تم من خلال إجراءات قانونية تمكن العراق بموجبها من الاطلاع على محتويات الخزينة في سويسرا.
واوضحت ان تقارير منظمة الشفافية الدوليَّـة للعام 2021 قد اشرت تحسنا واضحاً وتقدما في تصنيف العراق بين دول العالم ضمن تقرير مؤشر مُدركات الفساد الذي تصدره المنظمة سنويا.
يشار الى ان منظمة الشفافية الدولية كانت قد أشارت في تقريرها السنوي الأخير لمؤشرات مدركات الفساد في العالم لعام 2021 الى تحسن وتقدم العراق في تصنيفه بين دول العالم.
وكانت الرئاسة العراقية قد اعلنت منتصف العام الماضي عن مشروع قانون لـ "استرداد عائدات الفساد" كشف الرئيس العراقي برهم صالح عن تقديمه الى البرلمان يشمل جميع مسؤولي الدولة الذين تسنموا المناصب العليا الأكثر عرضة للفساد منذ عام 2004 وحتى الآن من درجة مدير عام فما فوق وتقوم الجهات المالية المختصة بإعداد قائمة موثّقة بشاغلي هذه المناصب خلال 17 سنة الماضية لكن اي اجراء عملي في هذا الاطار لم يتخذ بعد.
وسبق لرئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي ان اعلن في 30 آب أغسطس عام 2020 عن تشكيل لجنة عليا تختص بالتحقيق في قضايا الفساد الكبرى والجرائم الاستثنائية .
وكانت موجة من الاحتجاجات والتظاهرات الشعبية قد انطلقت في العاصمة العراقية بغداد و9 محافظات أخرى في وسط وجنوب البلاد اواخر عام 2019 للمطالبة بمحاربة الفساد وتوفير الخدمات وفرص العمل أوقعت حوالي 600 قتيلا من المتظاهرين و20 الفا من الجرحى بينهم عناصر من قوات الأمن.


