: آخر تحديث
بعد معاناة في البلاد التي فروا إليها

لاجئون عادوا إلى سوريا تعرضوا لانتهاكات على يد القوات الحكومية

8
9
9

بيروت: اتّهمت منظّمة هيومن رايتس ووتش قوات النظام السوري ومسلّحين تابعين لها بارتكاب انتهاكات، بينها الإعتقال التعسّفي والتعذيب بحق لاجئين عادوا إلى بلادهم بعد معاناة في بلاد اللجوء التي فروا إليها هرباً من المعارك والقصف.

وفي تقرير بعنوان "حياتنا كأنّها موت: لاجئون سوريون عادوا من لبنان والأردن" بين العامين 2017 و2021، نبّهت المنظّمة إلى أنّ سوريا "ليست آمنة للعودة".

أجرت المنظّمة مقابلات مع 65 لاجئاً وأفراد من عائلاتهم، بينهم 21 شخصاً تعرّضوا للتوقيف أو الإعتقال التعسّفي و13 آخرون تعرّضوا للتعذيب وثلاث حالات خطف وخمسة قتلوا خارج القانون، و17 حالة اختفاء قسري، وحالة واحدة تحدّثت عن تعرّضها لعنف جنسي.

وقالت باحثة شؤون اللاجئين والمهاجرين في المنظّمة نادية هاردمان إنّ "الروايات المروعة حول التعذيب والإختفاء القسري والإنتهاكات التي تعرَّض لها لاجئون عادوا إلى سوريا، تُظهر بوضوح أنّ سوريا ليست أمنة للعودة".

وعدّدت أسباباً إضافية بينها "انتهاكات لحقوق الملكية وصعوبات إقتصادية أخرى تجعل العودة المستدامة أمراً مستحيلاً لكثيرين".

نزوح وتشريد

تسبّب النزاع السوري منذ اندلاعه في آذار/مارس 2011 بنزوح وتشريد أكثر من نصف السكان داخل البلاد وخارجها، بينهم أكثر من 6,6 ملايين لاجئ، فروا بشكل أساسي الى الدول المجاورة، لبنان والأردن وتركيا.

وتمارس بعض الدول، مثل لبنان وحتى الدنمرك، ضغوطاً لترحيل لاجئين سوريين إلى بلادهم بحجة تراجع حدة المعارك بعدما بسطت قوات النظام سيطرتها على مناطق واسعة.

وقال لاجئون للمنظّمة أنّ حرس الحدود الأردني أبلغهم أنّهم بمجرّد مغادرتهم إلى سوريا لا يمكن أن يعودوا إلى الأردن قبل ثلاث إلى خمس سنوات، ما يعني "حرمانهم من حقّ اللّجوء في حال تعرّضوا للاضطهاد بعد عودتهم إلى سوريا".

وفي لبنان، تنوّعت الضغوط على اللاجئين السوريين من حظر تجوّل وتوقيف وترحيل إلى مداهمات وفرض قيود على معاملات الإقامة.

إنتهاكات

في تقرير الشهر الماضي، ندّدت منظّمة العفو الدولية بتعرّض العشرات من اللاجئين الذين عادوا أدراجهم إلى سوريا لأشكال عدة من الإنتهاكات على أيدي قوات الأمن السورية، بينها الإعتقال التعسّفي والتعذيب وحتى الإغتصاب.

واعتبرت هيومن رايتس ووتش أنّ "على جميع الدول حماية السوريين من العودة لمواجهة العنف والتعذيب، بل وعليها وقف عمليات العودة القسرية إلى سوريا".

ونقلت المنظّمة عن لاجئ (38 عاماً)، عاد من لبنان إلى محافظة القنيطرة جنوباً، قوله "لن يهنأ أحد بالأمان في سوريا قبل وقف الأجهزة الأمنية عن ترهيب الناس".

وقالت هاردمان "لا يجوز لأي دولة أن تجبر اللاجئين على العودة إلى سوريا طالما أنّ الحكومة السورية لا تزال تمارس انتهاكات واسعة لحقوق الإنسان".

وأضافت "بعد عقد من الزمن، لا يزال اللاجئون العائدون يواجهون خطر الإضطهاد على يد الحكومة نفسها التي فرّوا منها".


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في أخبار