ايلاف من لندن: فيما يتهيأ رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي لزيارة واشنطن قريباً، بحث مع مبعوث البيت الابيض لشؤون الشرق الأوسط وشمال افريقيا بريت مكغورك والوفد المرافق له، تحضيرات الجولة الرابعة للحوار الاستراتيجي وانسحاب القوات الاميركية من العراق.
ودار البحث اليوم الخميس في بغداد حول "التنسيق والتعاون المشترك في مختلف المجالات والتحضيرات لعقد الجولة المقبلة من الحوار الاستراتيجي بين العراق والولايات المتحدة الأميركية".
ومن المنتظر ان تجري الجولة الرابعة من الحوار خلال زيارة الكاظمي المنتظرة الى واشنطن نهاية الشهر الحالي وسط تصعيد الميداني الذي تفرضه المليشيات العراقية الموالية لايران.
وكانت واشنطن وبغداد قد اتفقتا خلال الجولة الثالثة من الحوار في نيسان أبريل الماضي على إنهاء وجود القوات القتالية الأميركية وحصر مهام الوحدات المتبقية على تدريب القوات العراقية.
يشار إلى أن "ماكغورك" يعتبر احد شخصيات صنع القرار الاميركي في ادارة بايدن ومن بين الداعمين لسياسة الردع الاميركي ضد المليشيات العراقية اضافة الى كبار ضباط وزارة الدفاع "البنتاغون".
آليات الانسحاب
وناقش الكاظمي ومكغورك آليات انسحاب القوات الاميركية المقاتلة من العراق "والانتقال الى مرحلة جديدة من التعاون الاستراتيجي الذي يطور العلاقة بين البلدين ويعزز أمن العراق وسيادته بالاضافة الى توسيع التعاون في المجالات الاقتصادية والثقافية والتجارية وفي مجال التعاون الصحي ومواجهة جائحة كورونا" كما قال المكتب الاعلامي لرئاسة الحكومة العراقية في بيان تابعته "ايلاف".
يشار الى ان اللجنة العسكرية العراقية الاميركية التقنية المشتركة قد اتفقت في اول اجتماع لها في بغداد في 5 حزيران يونيو الماضي على خطة تتضمن اليات وتوقيتات محددة لاستكمال انسحاب القوات الاميركية من العراق واعادة نشر القوات القتالية للتحالف الدولي لمناهضة داعش خارجه.
ومازال في العراق حوالي 3200 عسكري تابع لقوات التحالف الدولي بينهم 2500 عسكري أميركي.. وعادة ما تتعرض مواقع هذه القوات وارتالها العسكرية لهجمات بصواريخ أوبعبوات ناسفة من قبل المليشات العراقية الموالية لايران التي تصر على انسحاب هذه القوات من البلاد بأسرع وقت.
زيارة مرتقبة لواشنطن
واشار المكتب الاعلامي الى ان اجتماع الكاظمي ومكغورك قد ناقش ايضا "الاوضاع الاقليمية اذ تم التأكيد على حاجة المنطقة الى تغليب لغة الحوار والتهدئة ودور العراق المتنامي في هذا المجال".
ومن المنتظر ان يقوم الكاظمي بزيارة رسمية الى واشنطن أواخر الشهر الحالي حيث سيبحث مع الرئيس الاميركي جو بايدن ملفات الحوار بين البلدين والانسحاب الاميركي من العراق وتعزيز العلاقات السياسية والامنية والاقتصادية بين البلدين.
الرئيس صالح
وفي مباحثات منفصلة للرئيس العراقي برهم صالح مع كغورك، بحثا العلاقات بين بلديهما وسبل تعزيزها في المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية في سياق الحوار الاستراتيجي القائم بين البلدين وفقاً للمصالح المشتركة واحترام السيادة حيث تم التأكيد على أهمية مواصلة العمل في مكافحة الإرهاب واستئصال جذوره في كل المنطقة.
(الرئيس العراقي برهم صالح مجتمعا مع مكغورك في 15 يوليو 2021)
كما جرى بحث آخر التطورات الإقليمية والدولية حيث أكّد الرئيس صالح على أهمية تخفيف حدة توترات المنطقة عبر الركون إلى حسن الحوار والتلاقي، مشيراً إلى أن أمن العراق وحماية استقراره وسيادته الكاملة عنصر لا غنى عنه في استقرار وسلام المنطقة، لافتاً إلى ضرورة التنسيق في مجابهة تحديات الإرهاب ومواجهة ظاهرة التغيّر المناخي وحماية البيئة كما نقل عنه بيان رئاسي تابعته "ايلاف".


