: آخر تحديث
طائرة مجهولة تهاجم منزل الصدر في النجف

هدوء في ساحات التظاهر العراقية بعد ليلة دامية

20
19
16
مواضيع ذات صلة

إيلاف من أمستردام: حل الهدوء في ساحات التظاهر في وسط العاصمة العراقية بغداد بعد ليلة دامية راح ضحيتها 19 قتيلاً وعشرات الجرحى.

وكانت ساحة الخلاني ومقتربات جسر السنك في وسط بغداد شهدت ليلة أمس الجمعة - السبت هجمات مسلحين ملثمين يستقلون سيارات دفع رباعي وباصات صغيرة نوع كوستر فتحوا النار على المعتصمين من دون أن تتدخل الشرطة المحلية التي لا يحمل أفرادها أسلحة أصلاً.

قال شهود عيان، كانوا يبثون مشاهد الهجمات مباشرة عبر كاميرات أجهزة هواتفهم من على مواقع التواصل الاجتماعي، إن المعتصمين الشباب تمكنوا من رد المهاجمين بعدما استولوا على كراج السيارات متعدد الطبقات، الذي يتحصن فيه المحتجون وساحة الخلاني وأجزاء من شارع الخلفاء لساعات.

فجر اليوم السبت شهدت ساحة التحرير مركز الاحجاج الرئيس في وسط بغداد توافد المئات من المتظاهرين، بهدف إدامة الزخم وإعادة تنظيم الفعاليات والنشاطات بشكل أكبر، فضلًا عن التحسب للطوارئ.

من جهتها أعلنت "قيادة عمليات بغداد"، اليوم السبت، أنها وجهّت وحدات من الجيش إلى ساحة "الخلاني" في وسط بغداد لحماية المتظاهرين، فيما تحدثت وزارة الداخلية عن إجراء تحقيق في حادثة إطلاق النار عليهم مساء الجمعة.

لكن المتظاهرين يتهمون الأحزاب الحاكمة بالوقوف خلف الهجمات ضدهم، بدليل انقطاع التيار الكهربائي عن ساحتي التحرير والخلاني والسنك، قبيل هجوم المسلحين الملثمين عليهم.

وبلغت حصيلة الهجمات ليلة أمس 19 قتيلًا و120 جريحاً حسب تصرحات مصادر طبية عراقية. وأوضح مصدر طبي عراقي لمراسل "كلكامش برس" المحلية السبت، أنّ "الشهداء قضوا جراء اصابتهم بطلقات  في الرأس والقلب"، وأكد وجود  أكثر من 20 حالة خطرة للغاية بين الجرحى.

وقال مراسلو وكالات المحلية إن "المتظاهرين، بدأوا في حملة لتنظيف الساحة، وإزالة مخلفات الليلة الماضية، ومحاولة التواصل مع الجهات الأمنية لمعرفة كيفية دخول عناصر مسلحة إلى الساحة، تستقل سيارات، ونفذت عمليات حرق وقتل بحقهم".

صمود
متظاهرون أخبروا مراسلي وكالات أنباء محلية "لن ننسحب ولن يرعبونا وسنواصل الاحتجاجات والتظاهر.. نعلم ان ازاحة الاحزاب القاتلة والفاسدة طريقها طويل، ونحن مستعدون للاستشهاد في سبيل خلاص العراق".

وأكد آخرون "باقون لو قطعنا ثم أحرقنا ثم أحيينا من جديد.. نقول للعراق كما قال اصحاب الحسين للامام في اليوم العاشر من محرم".

ونفى محتجون تصدي سرايا السلام التابعة للتيار الصدري ممن يسمون بذوي القبعات الزرق الذي يتواجدون في ساحات التظاهر في بغداد، مؤكدين أن الشباب المعتصمين غير المنتمين الى أي تنظيم سياسي هم من تصدى بأجسادهم للمسلحين الذين هاجموهم.
وكانت صفحة صالح محمد العراقي، المقربة من زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، قدمت الشكر الى قوات سرايا السلام والتي يطلق عليها “القبعات الزرق”، لدورها في تظاهرات ساحة التحرير.

طائرة مجهولة تهاجم الصدر
أعلنت صفحة محمد صالح العراقي المقربة من الصدر السبت، تعرّض منطقة الحنانة في محافظة النجف مقر إقامة زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر إلى قصف من طائرة مجهولة. 

وقال العراقي، في تغريدة على تويتر، اليوم (7 ديسمبر 2019) إنه “تعرّضت الحنانة فجر اليوم الى قصف من طائرة مسيّرة، وذلك ردًا على الاوامر التي صدرت من السيد الصدر للقبعات الزرقاء لحماية الثوار ليلة البارحة في بغداد والنجف سابقا”. ولم يصدر تأكيد أو نفي رسمي عراقي بعد. كما لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم.

تحذيرات
زعيم ائتلاف الوطنية اياد علاوي حذر، السبت، من أن المجازر التي تُرتكب بحق المتظاهرين لن تعفي المسؤولين الامنيين عن المساءلة، محذرا من استمرار الانتهاكات والاعتداءات التي تنفذها عصابات خارجة عن القانون بحق المتظاهرين السلميين.

قال علاوي في بيان، اطلعت عليه "إيلاف" إن "المجازر التي ترتكب بحق المتظاهرين السلميين لن تعفي المسؤولين الامنيين عن المساءلة ولن تسقط بالتقادم"، لافتاً الى ان "الحراك السلمي الذي يشهده العراق اضحى تهديداً حقيقياً لمغانم ومكاسب محلية من جهات مستفيدة وغير معلومة وكذلك فشل الاجهزة الامنية في ايقافها".

وأضاف البيان أن "علاوي حيّا انضباط المتظاهرين والتزامهم بالسلمية"، مشيرا الى ان "ثمرة هذا الحراك على مدى شهرين سيكون الصخرة التي تتكسر عليها اسس المحاصصة والطائفية والدرع الذي يقي العراق من التدخلات الخارجية".

بدوره، حذر الأمين العام لحركة عصائب أهل الحق قيس الخزعلي، الجمعة، مما أسماها “فتنة” داخلية في البلاد. وقال الخزعلي في تغريدة على حسابه في “تويتر”، إن “الصدام المسلح أمر مرفوض، والصحيح هو انسحاب كل المسلحين وترك المجال للأجهزة الامنية بملء المكان وفرض سيطرتها على الأوضاع”. ويتهم متظاهرون وناشطون حركة الخزعلي بمهاجمتهم.

أضاف إن “‏طاعة المرجعية الدينية أمر واجب، ولا سلاح إلا سلاح الدولة، وحذار من الفتنة الداخلية”. رئيس كتلة النصر النيابية، عدنان الزرفي، رأى أن أحداث الأمس هي تطبيق لتهديدات ما بعد الاستقالة.

وقال الزرفي المنتمي الى كتلة النصر التي يتزعمها رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي، عبر تغريدة في “تويتر” إن “ما يحدث من مجزرة في بغداد بحق الشعب الثائر هو تطبيقٌ لتهديدات ما بعد الاستقالة التي لوّح بها المُستقيل يوماً ما ونفذها قبل استقالته”.

وأشار الى أن “تجريد القوات الأمنية من سلاحها هو إعطاء الضوء الأخضر للخارجين عن القانون بقتل المتظاهرين العُزّل والذين لم يردعهم إلا أصحاب القبعات الزرقاء”.

يذكر أن العاصمة العراقية بغداد ومحافظات وسط وجنوب العراق تشهد منذ الخامس والعشرين من شهر أكتوبر الماضي تظاهرات غاضبة تطالب بإقالة الحكومة والدعوة الى انتخابات مبكرة وتشريع قانون انتخابات جديد وتعديل الدستور العراقي وايقاف المحاصصة الطائفية والقومية في توزيع المناصب الحكومية. وقد استقال رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي في الاسبوع الماضي وأقر البرلمان قانون انتخابات جديدا ، لكنه نال اعتراضات المحتجين لاعتماده المحاصصة المناطقية.


 


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في أخبار