: آخر تحديث
لينكد إن: محمد بن راشد السياسي الأكثر متابعة بالمنطقة

منتدى الإعلام العربي 2019 يختتم أعماله بدبي

46
55
40
مواضيع ذات صلة

دبي: اختتمت اليوم في دبي أعمال الدورة الثامنة عشرة لمنتدى الإعلام العربي التي حملت شعار "الإعلام العربي.. الواقع والمستقبل" بمشاركة 3000 من قيادات المؤسسات الإعلامية العربية والعالمية وكبار الكتاب والمفكرين والمثقفين والأكاديميين والمهتمين بصناعة الإعلام ضمن التجمع السنوي الأكبر من نوعه والرائد في المنطقة العربية.

وتحدث في المنتدى 70 مفكرا ومختصا من مختلف انحاء المنطقة والعالم، خلال أكثر من 15 جلسة، عن أبعاد المشهد الإعلامي في المنطقة وأبرز المؤثرات التي ساهمت في تحديد مساره إلى جانب رسم ملامح مستقبله.

وناقشت الجلسات دور الإعلام في التصدي لخطاب التحريض والرسائل الرامية لإفشاء الكراهية وإذكاء روح رفض الآخر وسبل مواجهتها من أجل القضاء عليها والشكل المستقبلي للإعلامي العربي.

الشخصية السياسية الأكثر متابعة

وخلال إحدى جلسات اليوم الختامي للمنتدى بعنوان "قوة صوتك" كشف موقع التواصل الاجتماعي "لينكد إن" أن الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي هو قائد الرأي والشخصية السياسية الأكثر متابعة بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا التي يبلغ عدد الأعضاء على موقعها نحو 30 مليون شخص، موضحا أن عدد متابعي الشيخ محمد يتجاوز مليوني متابع.

وقال علي مطر رئيس "لينكد إن" الشرق الأوسط وشمال إفريقيا خلال الجلسة "إن الشيخ محمد بن راشد من أكثر القادة تأثيرا على مستوى العالم، حيث يشارك الناس آراءه وأفكاره وتجاربه وأنشطته ومبادراته بشكل مستمر ويتم التفاعل معها بشكل لافت من قبل أعضاء أكبر شبكة للمهنيين على مستوى العالم".

وتابع أن "الشبكة تهدف إلى ربط المستخدمين والأعضاء حول العالم وتقديم قيمة مضافة لهم تمكنهم من الاطلاع على أحدث التطورات بشكل عام وعرض وتوفير الوظائف والمهارات التي تتطلبها تلك الوظائف سواء للخريجين الجدد الباحثين عن عمل أو الراغبين في تغيير مسارهم الوظيفي والانتقال لوظائف آخرى، ويتجاوز عدد أعضاء الشبكة على المستوى العالمي حاليا 610 ملايين شخص و30 مليون شركة وتتاح على الشبكة حاليا 20 مليون فرصة وظيفية في مختلف المجالات و50 ألف مهارة إضافة إلى 90 ألف مدرسة عضو بالشبكة، وفي كل ثانية ينضم عضوان جديدان للشبكة".

وذكر مطر أن "لينكد إن الشرق الأوسط وشمال إفريقيا تضم حاليا 30 مليون عضو ارتفاعا من 5 ملايين عضو عند تأسيس الشركة لمقرها الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في دبي عام 2012 كما تضم في عضويتها حاليا 832 ألف شركة و تعرض 147 ألف فرصة وظيفية و24 ألف مهارة وظيفية و30 ألف مدرسة.. وهناك 3 أسباب وراء انضمام الأشخاص للشبكة تتمثل في الاطلاع على المستجدات والتطورات والتواصل مع الآخرين وتعزيز المسيرة المهنية".

وأشار إلى أن هناك 85 ألف صحافي على مستوى العالم انضموا لمجموعة "لينكد إن للصحافة" على شبكة الإنترنت لنشر مقالاتهم وأنشطتهم، ويعيد الصحافيون مشاركة المواد الصحفية على الشبكة أكثر من الآخرين بنسبة تصل إلى 237% ولديهم شبكة علاقات أكثر بنسبة 31%.

خطاب الكراهية والترويج للعنف

وفي جلسة أخرى في المنتدى بعنوان "ثمانية اتجاهات ترسم ملامح مشهد الإعلام في 2019" ذكر الإعلامي والباحث المصري ياسر عبدالعزيز أن مواقع منصات التواصل الاجتماعي تخطت حدود الترويج لخطاب العنف والكراهية للدخول على خط الترويج للجريمة من خلال بث مقاطع تظهر تنفيذها على الهواء مباشرة، منوها بالحادث الإرهابي الذي شهدته نيوزيلندا مؤخرا. مستعرضا أبرز التوجهات والتحولات التي طرأت على صناعة الإعلام في ظل تأثر العالم بالثورة الصناعية الرابعة ودخول الذكاء الاصطناعي مجال الإعلام واعتماد الأفراد والمؤسسات الحكومية والخاصة على منصات التواصل الاجتماعي إلى حد باتت فيه جزءًا لا يتجزأ من الحياة اليومية للملايين حول العالم.

وقال عبدالعزيز "أتوقع أن يتم تشديد الرقابة على وسائل التواصل الاجتماعي خلال المرحلة المقبلة من قبل العديد من الدول، فاستراليا طلبت من اليابان بشكل رسمي إدراج موضوع تشديد الرقابة على وسائل التواصل الاجتماعي على جدول أعمال قمة العشرين التي ستعقد في أوساكا يونيو المقبل من هذا العام".

الذكاء الاصطناعي في الإعلام

وحول استخدام الذكاء الاصطناعي في الإعلام أوضح أن الاتجاه الذي سيسود المشهد الإعلامي خلال العام الحالي هو زيادة الاعتماد على الذكاء الصناعي في مجال الإعلام من خلال برامج وروبوتات قادرة على القيام بمهام الصحافيين والمذيعين مثلما فعلت وكالة شينخوا الصينية بالتعاون مع شركة "سوجو" بتوظيف أول مذيع يعمل بتقنية الذكاء الاصطناعي في العام الماضي واستخدام مؤسسات إعلامية كبرى في المنطقة العربية برامج حديثة وروبوتات لتدقيق المعلومات مثل الروبوت "تمارا" الذي تستخدمه حاليا قناة "العربية" ما يؤكد زيادة الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في المستقبل.

وتابع عبدالعزيز "من الاتجاهات التي قد تؤثر أكثر في المشهد الإعلامي خلال العام الجاري هو زيادة آليات التزييف للمحتوى الإعلامي أو ما يعرف بتقنيات التزييف العميق، حيث يعتقد الباحثون أن هذه الآليات ستشكل تهديدا للخصوصية بشكل عام وللعمل الصحافي على وجه الخصوص كما ستعمل على تقويض الديمقراطية والتعبير عن الرأي بما يمتلكه رواد التزييف العميق ونشطاؤه من تقنيات هوليوودية يمكنهم من خلالها تغيير المواد الإخبارية لخدمة أهدافهم الخاصة".

عائدات الإعلان

ونوه بأن "العام الجاري سيشهد زيادة في عائدات الإعلان على منصات التواصل الاجتماعي وهو ما أظهرته إحصاءات شركة ستاندرد أند بورز جلوبال للخدمات المالية من زيادة معدلات المشاهدة والإنفاق الإعلاني على وسائل الإعلام الرقمية وانحسارها على وسائل الإعلام التقليدي، كما تتوقع شركة بحوث الإعلان والإعلام (ماجنا) استمرار الفجوة بين الإعلانات على وسائل الإعلام الرقمية والتقليدية إذ يتوقع أن تنمو الأولى في 2019 بنسبة 13% لتصل إلى 237 مليار دولار في حين ستنمو الثانية بنسبة 2.5% لتصل إلى 183 مليار دولار.. ومن المتوقع أن تتجه المؤسسات الإعلامية الكبرى إلى تغليب فكرة التمركز واحتلال مكانة متقدمة في أرقام المتابعة على مواقع التواصل الاجتماعي تحقيقاً لمزيد من العوائد السريعة وهو ما سيضر بمراكز المؤسسات الصغيرة محدودة الموارد لمصلحة كبار المستثمرين والقادرين على تحمل نفقات التشغيل لسنوات عدة قبل التمكن من تحصيل الأرباح".

تحديات الخطاب الإعلامي العربي

من جهته، استعرض الكاتب حسين شبكشي في جلسة "خطاب الإعلام العربي" التحديات التي تواجه هذا الخطاب وأهمية تعدده إضافة إلى تأثيره بين الداخل والخارج وغيرها من المحاور، منوها بأن "من أخطر التحديات التي تواجه الخطاب الإعلامي العربي هو مسايرة التقنيات الحديثة المتسارعة وخاصة ما يتعلق باستخدام مفردات الذكاء الاصطناعي التي بدأت منصات إعلامية عالمية في الاستعانة بها ضمن مفرداتها وأن هذه الهجمة التقنية هي أكبر خطر على الإبداع البشري لأنه إذا تم الاعتماد عليه كليا فإن الإعلام سيفقد بوصلته".

وقال "إن الاعتقاد بأن الخطاب العربي موحد مردود عليه لأن الإعلام العربي حاليا صورته لا تتسق مع رسالته حيث توجد ازدواجية ومثالية عالية ضمن العديد من المنصات العربية التي تدعي ذلك الأمر الذي تسبب في نوع من الانقسام الحاد للشخصية الإعلامية العربية.. لمن يوجه خطاب الإعلام العربي؟ لنا في الداخل أم الخارج.. الآخر في الخارج غير مصدق لخطابنا الإعلامي فيما يوجد إنكار وتعالٍ من الداخل ولذلك فقد الخطاب التأثير على المتلقي العربي عموما فيما الصدمة الحقيقية هي التأثير التي تحدثه دول ومنصات إعلامية غير عربية خاصة تلك المنصات التي تنطق العربية، والتي تستغل الخلل الموجود في مجتمعاتنا".

خطاب عاطفي

وتابع شبكشي "الخطاب الإعلامي العربي عاطفي ويحمل المتلقي العربي دائما أية سلبيات كما أنه خطاب محبط ويزيد من مشاعر اليأس عند كثيرين من شرائح المجتمع العربي، وتتهافت بعض المؤسسات الإعلامية على كسب رضا الإعلام الغربي بتأييد ما يطرحه بينما لم نرَ يوما أن هناك صحيفة غربية تستشهد بمعلومات صحفية صادرة عن صحيفة عربية فيما العكس موجود.. ويجب على الإعلام العربي بالتخلي عن نظرته الدونية لبعض من التجارب الإعلامية الأخرى في بعض الدول خاصة البرازيل والهند وجنوب أفريقيا والتي تستعرض قضايا مجتمعاتها بنوع من الوعي وإيجاد الحلول للمشكلات وتبني جميع الآراء، والإعلام العربي مطالب اليوم أن يندرج تحت منظومة جديدة ثقافية واجتماعية واقتصادية ومواكبتها بكافة السبل حتى يكون قريبامن المتلقي العربي ومتابعة تغيراته بشكل حثيث".

وأشار إلى أن "السياسة بتحولاتها وقضاياها عندما تدخلت في توجهات الإعلام سواء كان عالميا أو عربيا أفسدته خاصة بعد ازدياد سطوة المال، وهناك مؤسسات عريقة عالمية وقعت في هذا المحظور خاصة في أميركا حيث أصبح الاعلام في بعض الأحيان موجها ويستهدف برسالته جمهورا محددا".

مبنى جديد لجمعية الصحافيين الإماراتية خلال عام

على هامش ختام فعاليات منتدى الإعلام العربي، اطلع الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم على التصميمات الخاصة بالمبنى الجديد لمقر جمعية الصحافيين الإماراتية، والذي من المقرر تشيده بمكرمة منه في منطقة المحيصنة 2 في دبي على مساحة تزيد على 1900 متر مربع في إطار دعم سموه للجمعية منذ انطلاق فكرتها في العام 2000.

وتعرف الشيخ محمد من محمد الحمادي، رئيس مجلس إدارة جمعية الصحافيين ورئيس تحرير جريدة الرؤية على مكونات المبنى الجديد وما سيشمله من تجهيزات خاصة بالمقر الإداري للجمعية البالغ عدد أعضائها 1185 عضوا حتى الآن، وكذلك أقسام المبنى الداخلية واستخداماتها العملية التي روعي فيها النظرة المستقبلية لاستيعاب التوسعات في إعداد الأعضاء وتطور الأنشطة الخاصة بالجمعية.

ومن المتوقع أن يتم إنجاز مشروع مبنى جمعية الصحافيين خلال عام من تاريخ توقيع عقد الأعمال الإنشائية ليكون افتتاح المبنى مواكبا للدورة المقبلة من منتدى الإعلام العربي، ويتسم تصميم المبنى الجديد للجمعية بمراعاة معايير الاستدامة ذات الأبعاد المستقبلية وبما يتوافق مع أرقى المعايير الدولية، إذ سيتم استخدام مواد ذات قيمة جمالية تتداخل مع التكنولوجيا الحديثة في تشييد المبنى الذي ستصل مساحته الإجمالية إلى نحو 35,000 قدم مربع.

من جهته أعرب محمد الحمادي باسم مجلس إدارة الجمعية وجميع أعضائها العاملين والمنتسبين عن شكره للشيخ محمد بن راشد راعي انطلاقتها وداعم مسيرتها على امتداد عقدين من الزمان، مؤكدًا التزام الجمعية بمواصلة دورها في خدمة الصحافة الإماراتية وتعزيز مكانتها.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في أخبار