الرباط: في خطوة جديدة تؤكد المنحى التصعيدي ضد أساتذة التعاقد المغاربة المضربين عن العمل منذ أربعة أسابيع، دعت أحزاب الغالبية الحكومة لمواصلة اتخاذ "كل ما يلزم من تدابير من أجل تأمين استمرارية الخدمة التربوية العمومية، وتأمين حق التعلم الذي هو حق دستوري غير قابل للتصرف".
وعقدت أحزاب الغالبية الحكومية، الأربعاء، اجتماعا خصصته للتداول في ملف أساتذة الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين، في ضوء المستجدات والتطورات الأخيرة لهذا الملف، ناقشت فيه مختلف جوانبه المهنية والتربوية والاجتماعية.
وطالبت أحزاب الغالبية في بيان لها تلقت "إيلاف المغرب" نسخة منه، الحكومة ب"تمكين التلميذات والتلاميذ من استكمال مقرراتهم الدراسية داخل الزمن المدرسي المخصص لذلك، وخاصة بالعالم القروي"، كما حثتها على المزيد من الحرص على ضمان "ممارسة الحقوق والحريات المكفولة دستوريا وقانونا، ومواجهة كل التجاوزات التي تستهدف المس بالأمن العام".
كما اعتبرت أن خيار التوظيف الجهوي يوفر "إمكانات مهمة وغير مسبوقة لتعزيز الموارد البشرية للجهات، والتقليص من البطالة في صفوف الشباب"، ودعت الحكومة إلى "التشبث بهذا الخيار الاستراتيجي بشكل لا رجعة فيه".
وزاد التحالف الحكومي مطالبا وفق المصدر ذاته، ب"توسيع نطاق هذا الإجراء (التوظيف الجهوي) ليشمل قطاعات حيوية أخرى، وخاصة التي تعرف خصاصا حادا في الموارد البشرية"، وذلك في دعوة صريحة إلى توسيع العمل بمبدأ التعاقد الذي أثار احتقانا كبيرا في قطاع التعليم.
وجددت أحزاب الغالبية التأكيد على أن خيار التوظيف الجهوي هو "خيار استراتيجي لبلدنا، يندرج في إطار مواكبة الإصلاحات المؤسساتية الكبرى للبلاد المتمثلة على وجه الخصوص في إرساء الجهوية المتقدمة، وتفعيل ميثاق اللاتمركز الإداري، وتجويد العرض المدرسي العمومي وتحقيق الإنصاف وتكافؤ الفرص في تقديم الخدمة العمومية بمختلف مناطق وربوع المملكة".
ودعت أحزاب الغالبية الأطر المنقطعة عن العمل إلى "تغليب صوت الحكمة والعقل والضمير المهني واستحضار مصلحة التلاميذ والتلميذات والمصلحة العليا للوطن"، كما أكدت على ضرورة الحرص على توفير الموارد البشرية "الكفأة وشروط تجويد التعليم في العالم القروي والمناطق النائية تحقيقا للعدالة المجالية".
ونوهت أحزاب الغالبية بالمقاربة التي اعتمدتها الحكومة في تدبير ملف الأساتذة المتعاقدين، والقائمة على "تحمل المسؤولية والإنصات والتواصل والحوار والتفاعل السريع مع الاقتراحات والمطالب المشروعة التي تروم تحسين الوضع المهني لهؤلاء الأساتذة"، كما ثمنت "جهود الحكومة والإجراءات المتخذة من قبلها بإدراج التعديلات الضرورية على النظام الأساسي الخاص بأساتذة الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين، التي تعتبر مؤسسات عمومية تتمتع بالشخصية المعنوية وبالاستقلال المالي، مخولة بالتوفر على نظام أساسي خاص بمواردها البشرية، على غرار جميع المؤسسات العمومية الأخرى".
وزادت مبينة أن هذه التعديلات جعلت "أساتذة الأكاديميات يتمتعون، في إطار التوظيف الجهوي، بوضعية نظامية مماثلة للأساتذة الخاضعين للنظام الأساسي لموظفي قطاع التربية الوطنية، وتضمن استقرارهم المهني وأمنهم الوظيفي".
دعت لاعتماد التوظيف الجهوي في قطاعات حيوية أخرى
أحزاب الغالبية بالمغرب تدعو الحكومة لتأمين استمرارية الخدمة التربوية العمومية
مواضيع ذات صلة


